رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة: حان الوقت لرفع «البطاقة الحمراء» في وجه عمالة الأطفال
بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، جددت المنظمة الدولية للهجرة في مصر تأكيدها على أهمية حماية الأطفال من جميع أشكال الاستغلال والعمل القسري، مشددة على ضرورة توفير بيئة آمنة تضمن لهم حقوقهم الأساسية في التعليم والرعاية والنمو السليم، بما يمكّنهم من بناء مستقبل أفضل لأنفسهم ولمجتمعاتهم.
وفي رسالة خاصة بهذه المناسبة، أكد رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر أن عمالة الأطفال لا تزال تمثل تحدياً إنسانياً وتنموياً يتطلب تضافر الجهود على المستويات كافة، لافتاً إلى أن ملايين الأطفال حول العالم ما زالوا يواجهون مخاطر العمل المبكر الذي يحرمهم من حقهم الطبيعي في التعليم ويعرضهم لأضرار جسدية ونفسية واجتماعية قد تستمر آثارها لسنوات طويلة.
وأوضح أن الأطفال الذين يُدفعون إلى سوق العمل في سن مبكرة غالباً ما يُحرمون من فرص التعليم واكتساب المهارات اللازمة لمستقبلهم، ما يؤدي إلى تكريس دوائر الفقر وعدم المساواة ويحد من فرص التنمية المستدامة للمجتمعات. وأضاف أن حماية الأطفال من هذه الممارسات تمثل استثماراً حقيقياً في رأس المال البشري وفي مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
وأشار رئيس البعثة إلى أن المنظمة الدولية للهجرة تعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني على دعم الجهود الرامية إلى حماية الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأطفال المعرضون لخطر الاستغلال والعمل غير الآمن، من خلال برامج التوعية وبناء القدرات وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية.
وأكد أن مكافحة عمالة الأطفال لا تقتصر على إنفاذ القوانين والتشريعات فحسب، بل تتطلب أيضاً معالجة الأسباب الجذرية التي تدفع الأطفال إلى العمل، وفي مقدمتها الفقر، وغياب الفرص التعليمية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه بعض الأسر، مشددًا على أهمية توفير شبكات دعم فعالة تضمن بقاء الأطفال في المدارس وتمتعهم بحقوقهم كاملة دون تمييز.
ورفعت المنظمة الدولية للهجرة هذا العام شعار «البطاقة الحمراء ضد عمل الأطفال»، في رسالة رمزية تدعو إلى الرفض القاطع لجميع أشكال عمالة الأطفال والاستغلال الذي يحرمهم من طفولتهم وحقوقهم الأساسية، مؤكدة أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات أكثر فاعلية لحماية الأطفال وضمان تمتعهم بحياة كريمة وآمنة.
واختتم رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر رسالته بالتأكيد على أن كل طفل يستحق فرصة حقيقية للتعلم والنمو وتحقيق إمكاناته الكاملة، داعياً إلى مواصلة العمل المشترك من أجل بناء مستقبل أكثر أماناً وعدالة، يكون فيه الأطفال قادرين على العيش والتعلم والازدهار بكرامة بعيداً عن مخاطر العمل والاستغلال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







