متلازمة لا تحتاج لأدوية ومتابعة وعلاجها في التربية والإرشاد
متلازمة مدمرة.. ليس كل المتلازمات تحتاج أدوية وروشتات طبية هناك بعض المتلازمات تحتاج فقط لتربية واهتمام من الأهل، ومنها متلازمة راجا بيتا (ابن الملك أو الابن المدلل).
ووفق لموقع "Jagran" الهندي، فإن راجا بيتا ليست مرضاً طبياً، بل هي خلل كبير في التربية داخل المجتمع الهندي، والتي سنرى أنها تشبه بعض العائلات في المجتمع العربي أيضا، حيث يدور حوار شائع في بعض الأسر مضمونه، أن الأهل تعتبر طفلها الولد ليس مثل الأولاد الآخرين، لا يمكنه أن يفعل أي شيء خاطئ أو يجهد نفسه في أمور الحياة اليومية، وهذا الأمر في حد ذاته تفكير غير صحيح.
فمن الجيد أن تحب طفلك وتثق به، ولكن عندما يتحول هذا الحب إلى حب أعمى وتدليل بلا حزم، فيغطي على كل خطأ، ويُبعد طفلك عن كل المسؤوليات، يصبح الأمر مشكلة خطيرة، وتستمر في التفاقم مع الكبر، وهذا ما يُعرف الآن بـ"متلازمة الابن المدلل أو ابن الملك أو راجا بيتا".
ما هي "متلازمة راجا بيتا" الهندية؟
هذه ليست حالة طبية، بل خللٌ جوهري في تربية بعض المجتمعات، هي قصة منزلٍ تُساعد فيه الأخت في المطبخ منذ صغرها، بينما لا يُكلّف الأخ نفسه عناء النهوض لجلب كوبٍ من الماء.
ومنذ الصغر، يُغرس في الأولاد الاعتقاد بأنهم الجزء الأهم في العائلة، مميزون، ولا يحتاجون إلى القيام بأي عمل، تُلبّى جميع طلباتهم، كبيرة كانت أم صغيرة، على الفور، ولا يُعلَّمون أبدًا قول "لا".
الحب المفرط بدون حزم يضر الأبناء
في البداية، يظن الآباء أنهم يغدقون على طفلهم الحب، لكنهم في الواقع يُضعفونه، فالأولاد المصابون بهذه المتلازمة يطورون شعورًا بأن العالم يدور حولهم، ولا يتعلمون أبدًا السيطرة على عواطفهم.
وعندما يكبرون وينخرطون في الحياة، لا يستطيعون تحمل بعض المسؤوليات واختلاف الرأي ومشاكل العمل من رفض المدراء بعض أعمالهم، أو الخلافات مع الأصدقاء، أو أي نوع من الرفض، وسرعان ما يستسلمون أمام أبسط المشاكل.
تتأثر الحياة الزوجية سلبًا
يظهر أسوأ مظاهر "متلازمة الابن المدلل" بعد الزواج، فهؤلاء الرجال لا يريدون شريكة حياة، بل يريدون "أماً" أخرى في صورة زوجاتهم، فيتوقعون من زوجاتهم أن يتحملن نوبات غضبهم، ويتجاهلن أخطاءهم، وأن يقمن بكل أعمالهم المنزلية، تماماً كما كانت تفعل أمهاتهم، لكن فتيات اليوم مستقلات وذكيات، ويرغبن في علاقة متكافئة، ولهذا السبب تنهار العديد من العلاقات والزيجات بسبب هذه العقلية.
ما هو الحل لهذه المشكلة؟
يجب أن يبدأ هذا التغيير من المنزل، فعلى الآباء أن يفهموا الفرق بين الحب والتدليل، لذا امنحوا ابنكم نفس القيم التي تمنحونها لابنتكم.
ويبدأ ذلك من الصغر، فعوّده على ترتيب سريره، وجمع أطباقه، والقيام بالأعمال المنزلية الصغيرة .
أخبره أن البكاء أو التعبير عن مشاعره ليس ضعفاً.
والأهم من ذلك كله، عندما يرتكب خطأً، لا تنقذه، بل علّمه أن يتحمل مسؤولية أخطائه.
حبوا أولادكم ولكن عاملوهم بحنان وحزم معا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
