رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون الإيجار القديم.. بدء تطبيق الزيادة الجديدة و7 سنوات للامتداد السكني

بوابة الوفد الإلكترونية

دخلت أحكام قانون الإيجار القديم الجديدة حيز التطبيق، لتبدأ معها مرحلة مختلفة في تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، بعد سنوات طويلة ظل خلالها ملف الإيجارات القديمة واحدًا من أكثر الملفات الاجتماعية والقانونية تعقيدًا، نظرًا لارتباطه بمصالح ملايين المواطنين واختلاف أوضاع الوحدات السكنية والتجارية من منطقة إلى أخرى.

 ويأتي تطبيق القانون الجديد في إطار إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية، مع وضع قواعد تدريجية توازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين، وتحدد بصورة أكثر وضوحًا القيم الإيجارية الجديدة والفترات الانتقالية وآليات انتهاء العقود.

وبدءًا من الأول من سبتمبر، تم تطبيق أول زيادة سنوية دورية على القيمة الإيجارية الجديدة للوحدات الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم، وذلك بنسبة 15%، وفقًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. وتمثل الزيادة الدورية إحدى الآليات التي اعتمد عليها التشريع خلال الفترة الانتقالية، بما يسمح بارتفاع القيمة الإيجارية بصورة تدريجية وفقًا للنسب المحددة قانونًا.

حالات الإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية

وحدد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 الحالات التي يمكن فيها طلب إخلاء الوحدة قبل انتهاء المدة الانتقالية، بما يعني أن انتهاء الفترة المحددة للعقود ليس السبب الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى إنهاء العلاقة الإيجارية.

ومن أبرز الحالات التي تسمح بطلب الإخلاء ترك الوحدة مغلقة لمدة تزيد على عام دون مبرر، حيث يعد استمرار غلق الوحدة لفترة طويلة دون سبب مقبول من الحالات التي نظمها القانون.

كما تشمل الحالات امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه، إلى جانب الحالات الأخرى التي حددها القانون والضوابط المنظمة لتطبيق أحكامه.

وبذلك، فإن العلاقة الإيجارية خلال الفترة الانتقالية لا تعني استمرارها في جميع الظروف، إذ وضع التشريع مجموعة من الحالات التي يمكن عند تحققها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإنهاء الإيجار قبل انتهاء المدة المحددة.

القيم الإيجارية وفق تصنيف المناطق

ووضع قانون الإيجار القديم حدًا أدنى للقيمة الإيجارية الجديدة، مع ربط تحديد القيمة بتصنيف المنطقة التي توجد بها الوحدة، بما يراعي الاختلاف بين المناطق الاقتصادية والمتوسطة والمتميزة.

وجاءت الحدود الدنيا للقيمة الإيجارية على النحو التالي:

250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية.
400 جنيه للمناطق المتوسطة.
1000 جنيه للمناطق المتميزة.

وتتولى لجان الحصر والتصنيف تحديد طبيعة المناطق والوحدات وفق الضوابط التي نص عليها القانون، على أن تتم مراعاة النتائج الرسمية التي تتوصل إليها هذه اللجان عند تحديد القيمة الإيجارية المستحقة.

ويهدف هذا التصنيف إلى ربط القيمة الإيجارية بطبيعة المنطقة ومستوى الخدمات والموقع، بدلًا من تطبيق قيمة موحدة على جميع الوحدات الخاضعة لأحكام الإيجار القديم.

زيادة سنوية بنسبة 15%

وبعد تحديد القيمة الإيجارية وفق القواعد الجديدة والتصنيف المعتمد للمنطقة، يتم تطبيق الزيادة السنوية الدورية بنسبة 15% خلال الفترة الانتقالية، وفقًا لما حدده القانون.

وتأتي هذه الزيادة ضمن آلية تستهدف الوصول بصورة تدريجية إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، بدلًا من الانتقال المفاجئ من القيم القديمة إلى أوضاع إيجارية جديدة.

7 سنوات للوحدات السكنية

وحدد قانون الإيجار القديم فترة انتقالية مدتها 7 سنوات للوحدات السكنية، وبعد انتهاء هذه المدة تنتهي عقود الإيجار القديم وفقًا لأحكام القانون، ما لم يتفق المالك والمستأجر على إبرام عقد جديد.

وتمنح الفترة الانتقالية الأطراف فرصة للتعامل التدريجي مع التغييرات التي أدخلها القانون، سواء من خلال استمرار العلاقة الإيجارية وفق القواعد الجديدة خلال الفترة المحددة أو التوصل إلى اتفاق جديد بين المالك والمستأجر.

وتعد السنوات السبع إحدى أبرز النقاط التي ينظم من خلالها القانون الانتقال من النظام القديم إلى إطار جديد للعلاقة الإيجارية، مع استمرار تطبيق الزيادات الدورية المحددة خلال الفترة الانتقالية.

5 سنوات للوحدات غير السكنية

أما الوحدات المؤجرة للأشخاص الاعتبارية أو المستخدمة في أغراض غير سكنية، فقد حدد القانون لها فترة انتقالية مدتها 5 سنوات، تنتهي بعدها العلاقة الإيجارية وفقًا للضوابط الواردة في التشريع.

ويختلف الإطار الزمني للوحدات غير السكنية عن الوحدات السكنية، إذ وضع القانون لكل فئة فترة انتقالية محددة تراعي طبيعة الاستخدام والجهات المستأجرة.

ومع بدء تطبيق الزيادة الدورية ودخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ، ينتقل ملف الإيجار القديم إلى مرحلة تعتمد على مجموعة من الآليات المنظمة، تشمل تصنيف المناطق، وتحديد الحد الأدنى للقيمة الإيجارية، وتطبيق الزيادة السنوية، إلى جانب وضع فترات انتقالية مختلفة للوحدات السكنية وغير السكنية.

ويعكس القانون توجهًا نحو إعادة تنظيم العلاقة بين طرفي العملية الإيجارية بصورة تدريجية، من خلال قواعد محددة للقيمة والزيادة وحالات الإخلاء ومدد الانتقال، بما يمهد في النهاية لإعادة تشكيل العلاقة الإيجارية وفق الإطار الذي حدده التشريع الجديد.