رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علي جمعة: كلما أكثر المؤمن من ذكر الله ازداد احتياجًا إلى النبي

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن سيدنا رسول الله ﷺ هو «دُرَّة التاج، والإنسان الكامل، وحبيب الرحمن»، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى أرسله إلى الناس بشيرًا ونذيرًا، وجعله رحمة للعالمين، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.

وأضاف الدكتور علي جمعة أن النبي ﷺ قال عن نفسه: «إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ»، مؤكدًا أن التأمل في سيرته الشريفة يكشف عن شخصية الإنسان الكامل الذي جمع الله له من الهمة ما لم يُرَ بعد ذلك في أحد من البشر.

النبي ﷺ جمع من الهمة ما لم نره في أحد من البشر

وأوضح مفتي الجمهورية السابق أن من يتأمل سيرة سيدنا رسول الله ﷺ يجد أنه كان فريدًا في نفسه، فقد جمع الله له من الهمة والعزيمة والقدرة على القيام بأعباء الحياة والدعوة ما جعله نموذجًا متكاملًا للإنسان المؤمن.

وأشار إلى أن النبي ﷺ كان يقوم الليل، وكان قيام الليل عليه فرضًا، كما كان يصوم النهار، لافتًا إلى ما رُوي عن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها في وصف عبادته ﷺ، حيث قالت: «كان يصوم حتى نقول: لا يُفطر، ويُفطر حتى نقول: لا يصوم».

النبي ﷺ قام بأعباء الدعوة والتعليم والقضاء

وتابع الدكتور علي جمعة أن سيدنا رسول الله ﷺ لم يكن دوره مقتصرًا على جانب واحد من جوانب الحياة، وإنما قام بأعباء الدعوة والتعليم، وكان قاضيًا ومفتيًا ومعلِّمًا، كما كان قائدًا للجيوش.

وأضاف أن النبي ﷺ كان أيضًا تاجرًا وأبًا وزوجًا، وهو ما يجعل كل إنسان في العالمين يجد في سيرته الشريفة جانبًا يمكن أن يقتدي به ويستفيد منه في حياته.

وأوضح أن تعدد جوانب حياة النبي ﷺ يجعله نموذجًا متكاملًا للإنسان، إذ جمع بين العبادة والدعوة والتعليم والقضاء والقيادة، وبين أدواره الأسرية والاجتماعية، فكان قدوة في مختلف ميادين الحياة.

 النبي المصطفى المثال الأتم الذي يقتدي به المؤمن

وأكد الدكتور علي جمعة أن سيدنا النبي المصطفى والحبيب المجتبى ﷺ هو «المثال الأتم» الذي ينبغي لكل مؤمن أن يضعه أمامه، فيقتدي به ويتمثل هديه ويحاكيه ولو في بعض جوانب الحياة.

وقال إن سيدنا النبي ﷺ هو «المثال الأعلى الأكمل الأتم للعالمين»، سواء في رحمته، أو في علاقته بنفسه، أو في علاقته بالناس، أو في علاقته بربه سبحانه وتعالى.

وأشار إلى أن سيرة المصطفى ﷺ العطرة، وما قام به من شأن ربه سبحانه وتعالى، تجعله خير العابدين، وخير مثال يُحتذى به، مؤكدًا أنه لا يزال أُسوة حسنة للمؤمنين.

«كلما أكثر المؤمن من ذكر ربه ازداد احتياجًا إلى نبيه ﷺ»

وأوضح الدكتور علي جمعة أن المؤمن كلما أكثر من ذكر ربه سبحانه وتعالى، ازداد احتياجًا إلى نبيه ﷺ، مشيرًا إلى أن رسول الله ﷺ هو عين الموحدين في الحضرة القدسية، وإمام المتقين الذين يأتمون به في علاقتهم مع الله تعالى.

وأضاف أن المؤمنين لا يرون الطريق الصحيح من غير هدي النبي ﷺ، كما لا يستطيع الذاكر أن يذكر ربه، ولا الموحد أن ينهج النهج السليم، ولا العابد أن يعبد ربه على يقين، إلا بالاقتداء بسيدنا رسول الله ﷺ واتباع هديه.

رسول الله ﷺ رحمة للعالمين

وشدد الدكتور علي جمعة على أن الله سبحانه وتعالى أرسل سيدنا رسول الله ﷺ رحمة للعالمين، وجعل سيرته وهديه نموذجًا للمؤمنين في علاقتهم بالله تعالى وبأنفسهم وبالناس.

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على مكانة النبي ﷺ باعتباره المثال الأكمل والأسوة الحسنة التي يهتدي بها المؤمنون في مختلف جوانب حياتهم، قائلًا: «أرسله ربنا رحمةً للعالمين».