رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خالد الجندي يطلق جرس إنذار: التفكك الأسري يهدد العالم

خالد الجندي
خالد الجندي

وجّه الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الشكر إلى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مؤكدًا أن المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة، الذي يُعقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، يمثل أحد أبرز المؤتمرات التي نظمتها دار الإفتاء المصرية، بالنظر إلى أهمية وخطورة الملفات التي يناقشها.

خالد الجندي: مؤتمر «التحديات الأسرية» يواجه أزمة عالمية تهدد تماسك الأسرة

وقال خالد الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «dmc»، إن المؤتمر يحمل عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، ويشهد مشاركة 89 مفتيًا من مختلف أنحاء العالم، بما يعكس اتساع نطاق التحديات التي تواجه الأسرة في الوقت الراهن.

وأوضح أن فعاليات المؤتمر تُعقد يومي الأربعاء والخميس، بمشاركة واسعة من المفتين وممثلي دور وهيئات الإفتاء، مشيرًا إلى أن الجميع أصبح مدركًا لخطورة المرحلة الراهنة، خاصة مع تسارع ما وصفه بتآكل القيم داخل بعض التجمعات والأسر.

وحذّر الجندي من أن العالم يواجه حالة متزايدة من التفكك الأسري، مؤكدًا أنها لم تعد مشكلة مرتبطة بمجتمع أو دولة بعينها، وإنما تحولت إلى ظاهرة عالمية، انعكست على طبيعة العلاقات بين أفراد الأسرة وقللت من مساحات التواصل الحقيقي بينهم.

وأشار إلى أن بعض الأسر باتت تعاني حالة من العزلة، حيث يعيش كل فرد داخل عالم منفصل عن الآخرين، دون وجود قيادة أسرية قادرة على تنظيم العلاقة بين أفراد الأسرة ومتابعة احتياجاتهم ومشكلاتهم.

ولفت إلى أن مظاهر التفكك أصبحت أكثر وضوحًا، موضحًا أن بعض الآباء قد لا يكونون على دراية بتفاصيل أساسية في حياة أبنائهم، سواء فيما يتعلق بمراحلهم الدراسية أو طبيعة دراستهم، فضلًا عن ضعف المتابعة لما يتعرضون له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي وصفها بأنها تحولت في كثير من الأحيان إلى «وسائل تواصل غير اجتماعي».

وتحدث الجندي عن تراجع بعض العادات الأسرية التي كانت تسهم في تعزيز الترابط، وفي مقدمتها اجتماع أفراد الأسرة حول مائدة واحدة، سواء «الطبلية» أو «السفرة»، حيث كان هذا اللقاء اليومي فرصة للحوار ومتابعة الأبناء والاطمئنان على أحوالهم، إلى جانب التواصل بين أولياء الأمور والمعلمين بشأن المسار الدراسي والتربوي للأبناء.

وأكد أن منظومة المتابعة والاحتواء التي كانت تحيط بالأبناء وتوفر لهم دعمًا تربويًا مستمرًا تراجعت بصورة ملحوظة، مشددًا على ضرورة التعامل مع الأزمة بجدية، وعدم ترك الأسرة بمفردها أمام التحولات الاجتماعية المتسارعة.

واختتم خالد الجندي بالتأكيد على أهمية اضطلاع المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها دور وهيئات الإفتاء، بدورها في مواجهة هذه التحديات، ووضع مقاربات عملية تسهم في حماية الأسرة والحفاظ على تماسكها وصيانة هويتها.