رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لماذا لا يؤدي مسح الكاش دائمًا إلى تسريع الأجهزة؟

ذاكرة التخزين المؤقت
ذاكرة التخزين المؤقت

أصبح مسح البيانات المخزنة مؤقتًا نصيحة شائعة لحل المشكلات، ويوصي بها الناس كلما بدا الهاتف أو الكمبيوتر أو جهاز البث بطيئًا.

 ورغم أن ذلك قد يساعد أحيانًا، فإن البيانات المخزنة مؤقتًا ليست سيئة بطبيعتها بالنسبة إلى الأداء.

 يوجد الكاش حتى تتمكن البرامج من إعادة استخدام المعلومات بدلًا من تنزيلها أو إعادة إنشائها في كل مرة.

إذا كانت هذه البيانات المخزنة تسبب مشكلة أو تشغل مساحة تخزين تحتاج إليها لشيء آخر، فقد يساعد مسحها.

 أما إذا لم تكن كذلك، فأنت تحذف معلومات قد يضطر البرنامج إلى جلبها أو إعادة إنشائها على الفور، وهو ما يعد إهدارًا للوقت.

الكاش من المفترض أن يوفر على جهازك العمل

الكاش هو مساحة تخزين مؤقتة للمعلومات التي يتوقع البرنامج استخدامها مرة أخرى.

 وفي المتصفح، يمكن أن يشمل ذلك نسخًا من الصور وأجزاء أخرى من صفحة الويب. 

وبدلًا من تنزيل الموارد نفسها في كل مرة تعود فيها، سيعيد المتصفح استخدام ما خزنه بالفعل، ما يجعل الزيارات المتكررة أسرع.

وتستخدم التطبيقات الفكرة الأساسية نفسها، رغم اختلاف البيانات التي تخزنها مؤقتًا، فقد يقوم تطبيق بث الموسيقى بتخزين قوائم التشغيل التي تستمع إليها كثيرًا مؤقتًا حتى تكون جاهزة للاستخدام فورًا، بينما قد يقوم تطبيق للتواصل الاجتماعي بتخزين الصور المصغرة وصور الملفات الشخصية من الصفحات التي زرتها مؤخرًا.

ويؤدي الاحتفاظ بهذه المعلومات المؤقتة إلى تجنيب التطبيقات جلبها أو إعادة إنشائها في كل مرة تفتح فيها التطبيق.

ولا يعني وجود كاش كبير تلقائيًا أن هناك شيئًا خاطئًا، ففي كثير من الحالات، تؤدي البيانات المخزنة المهمة التي صممت من أجلها بالضبط.

كما لا يوجد كاش واحد عالمي مشترك عبر جهازك. فذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح، والكاش الخاص بتطبيق معين، وذاكرات التخزين المؤقت على مستوى النظام يمكن أن تؤدي أغراضًا مختلفة، ويتم مسحها بطرق مختلفة.

ويؤدي التعامل معها جميعًا باعتبارها مخلفات يمكن التخلص منها إلى تجاهل سبب وجودها من الأساس.

مسح الكاش قد يبطئ الأداء قبل أن يساعد

يؤدي حذف البيانات المخزنة مؤقتًا إلى إزالة الاختصار الذي توفره، ويمكن للتطبيقات ونظام التشغيل إعادة إنشاء الكاش، لكنها تحتاج أولًا إلى جلب أو إعادة إنشاء ما قمت بحذفه.

وتوضح Google هذه المفاضلة في إرشاداتها الخاصة بمسح ذاكرة التخزين المؤقت وملفات تعريف الارتباط في Chrome، فقد تبدو بعض المواقع أبطأ بعد مسح الكاش، لأن المحتوى الكبير، مثل الصور، يحتاج إلى التحميل مرة أخرى.

وبالنسبة إلى Android، تقدم Google تحذيرًا مشابهًا، إذ قد تعمل بعض التطبيقات ببطء في المرة التالية التي تفتحها فيها بعد مسح الكاش.

وهذا لا يعني أن مسح الكاش عديم الفائدة، فإذا كانت البيانات المخزنة نفسها تساهم في حدوث مشكلة في التحميل، فقد يساعد إجبار البرنامج على استبدالها.

فعلى سبيل المثال، إذا تعرض مقطع فيديو مخزن مؤقتًا للتلف، فلن يتم تحميله بشكل صحيح عند فتحه.

ويمكن لمسح البيانات المخزنة مؤقتًا أيضًا توفير مساحة تخزين، لكن هذه فائدة منفصلة عن جعل التطبيقات أسرع، وإذا لم تكن البيانات المخزنة مؤقتًا هي سبب البطء، فإن حذفها لن يحل المشكلة الأساسية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المساحة التي يتم توفيرها من خلال مسح الكاش تكون مؤقتة، لأنه سيعاد إنشاؤه بعد فترة قصيرة.

امسح الكاش فقط عندما تكون المشكلة في البيانات المخزنة

يكون مسح الكاش منطقيًا باعتباره خطوة محددة لاستكشاف الأخطاء وإصلاحها، وليس إجراء صيانة روتينيًا.

وتدرج Google مشكلات تحميل المواقع أو تنسيقها ضمن أسباب مسح ذاكرة التخزين المؤقت وملفات تعريف الارتباط في المتصفح.

وإذا كان أحد تطبيقات Android لا يعمل بشكل صحيح ويوفر خيارًا مخصصًا لمسح الكاش، فإن مسح بيانات التطبيق المؤقتة يمكن أن يؤدي غرضًا مشابهًا دون التأثير على التطبيقات الأخرى.

وتوفر بعض الأجهزة أيضًا أدوات لمسح الكاش لحل مشكلات محددة في النظام، فعلى سبيل المثال، يمكنك مسح ذاكرة التخزين المؤقت لبرامج النظام على جهاز PS5 باستخدام الوضع الآمن، وتوصي Sony بذلك عند مواجهة مشكلات في ميزات النظام أو انخفاض في الأداء.

والفارق هنا هو أن Sony تشير إلى ذاكرة تخزين مؤقت محددة في النظام باعتبارها خطوة لاستكشاف الأخطاء وإصلاحها، بدلًا من التوصية بمسح الكاش بشكل روتيني باعتباره عملية تنظيف عامة.

ولهذا فإن التعليمات العامة التي تقول "امسح الكاش" ليست مفيدة بشكل خاص بمفردها، تحتاج أولًا إلى معرفة المشكلة التي تحدث وما ذاكرة التخزين المؤقت التي يمكن أن تكون مرتبطة بها بشكل منطقي.

إذا كان التطبيق أو المتصفح أو الجهاز يعمل بشكل طبيعي ولا توجد مشكلة في مساحة التخزين، فليس هناك سبب كبير لمسح ذاكرة التخزين المؤقت وفق جدول منتظم.

الكاش وملفات تعريف الارتباط وبيانات التطبيقات ليست الشيء نفسه

تصبح عبارة "مسح الكاش" أقل دقة عندما توفر قائمة التنظيف عدة فئات من البيانات المخزنة.

فعلى سبيل المثال، يتعامل Chrome مع الصور والملفات المخزنة مؤقتًا بشكل منفصل عن ملفات تعريف الارتباط وسجل التصفح والمعلومات الأخرى الخاصة بالمواقع.

ويمكن لملفات تعريف الارتباط الاحتفاظ ببيانات تسجيل الدخول وتفضيلات المواقع، بينما تستخدم الملفات المخزنة مؤقتًا بشكل أساسي كموارد قابلة لإعادة الاستخدام لصفحات الويب.

وبالتالي، فإن مسح ملفات تعريف الارتباط سيكون له تأثير أكبر على الطريقة التي تتذكر بها المواقع بياناتك مقارنة بمسح الملفات المخزنة مؤقتًا وحدها.

ويوضح Android هذا الفرق بشكل خاص، إذ تفصل أدوات تخزين التطبيقات في Google بين خيار Clear cache، الذي يحذف البيانات المؤقتة، وخيار Clear storage، الذي يحذف جميع بيانات التطبيق بشكل دائم.

وهذان إجراءان مختلفان، رغم أن الزرين يظهران بالقرب من بعضهما في الإعدادات.

ويستخدم Safari إعدادًا مختلفًا. فعند مسح الكاش على iPhone، يؤدي خيار Clear History and Website Data إلى إزالة سجل التصفح والكاش وملفات تعريف الارتباط معًا، بينما يمكن أيضًا إزالة بيانات المواقع بشكل منفصل إذا كنت تريد الاحتفاظ بسجل التصفح.

وقبل الضغط على Delete أو Clear، تحقق من الفئات المحددة، فالملفات المخزنة مؤقتًا مؤقتة، بينما قد تحتوي ملفات تعريف الارتباط وسجل التصفح وبيانات التطبيقات على معلومات تريد الاحتفاظ بها، وقد يؤدي حذف الفئة الخاطئة إلى إزالة بيانات أكثر بكثير من مجرد مسح الكاش.