بلاتيني يطالب برحيل إنفانتينو.. انتقادات لاذعة لرئيس الفيفا
صعّد الفرنسي ميشيل بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، من انتقاداته لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مطالبًا برحيله عن منصبه، ومتهمًا إياه بعدم الالتزام باللوائح المنظمة للعبة وتجاوز عدد من القواعد خلال الفترة الأخيرة.
وقال بلاتيني، في تصريحات لوسائل إعلام فرنسية، إنه يرى أن إنفانتينو أخفق في أداء دوره باعتباره المسؤول عن ضمان احترام قوانين كرة القدم، مشيرًا إلى أن عدم الالتزام بهذه القواعد يمثل سببًا كافيًا، من وجهة نظره، لمغادرة رئيس فيفا منصبه.
وتأتي تصريحات بلاتيني في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة، على خلفية عدد من الملفات، من بينها مشروع يتعلق ببيع حصص من حقوق تجارية مرتبطة بكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطة التي لم تحقق النتائج التي كانت تستهدفها إدارة فيفا.
ويتولى إنفانتينو رئاسة الاتحاد الدولي منذ عام 2016، ويستعد لخوض الانتخابات المقبلة على رئاسة فيفا، في ظل استمرار الجدل حول أسلوب إدارته للاتحاد الدولي وعلاقاته بالجهات الرياضية والسياسية.
وانتقد بلاتيني أيضًا مجموعة من القرارات والإجراءات التي شهدتها بطولة كأس العالم الأخيرة، معتبرًا أنها لا تتوافق بشكل واضح مع اللوائح المعمول بها. ومن بين النقاط التي أثارها السماح بفترات توقف إضافية لشرب المياه، إلى جانب تمديد فترة الراحة بين شوطي المباراة النهائية إلى 30 دقيقة، معتبرًا أن مثل هذه الإجراءات تحتاج إلى الالتزام الصارم بالقواعد الرسمية للعبة.
كما أشار الرئيس السابق ليويفا إلى واقعة مثيرة للجدل تتعلق بعقوبة الإيقاف المفروضة على مهاجم المنتخب الأميركي فلورين بالوغون، والتي تم تعليقها بما أتاح للاعب المشاركة في المباراة التالية. وربط بلاتيني الواقعة بتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أجرى اتصالًا هاتفيًا بإنفانتينو، معتبرًا أن هذه الحادثة تثير تساؤلات بشأن مبدأ عدم التدخل السياسي في شؤون كرة القدم.
ولا تأتي انتقادات بلاتيني من خارج منظومة كرة القدم الدولية؛ إذ تجمعه بإنفانتينو علاقة مهنية قديمة، بعدما عمل الأخير لسنوات أمينًا عامًا للاتحاد الأوروبي خلال فترة رئاسة بلاتيني للاتحاد القاري.
وفي انتقاد مباشر، اتهم بلاتيني إنفانتينو بالسعي إلى النفوذ والمال، معتبرًا أن إدارة كرة القدم العالمية أصبحت في يد مجموعة محدودة من أصحاب القرار، بينما يرى أن نجوم اللعبة الحقيقيين هم اللاعبون والأساطير الذين صنعوا تاريخها، ومن بينهم كيليان مبابي وزين الدين زيدان ودييجو مارادونا.
وفي السياق نفسه، يتجه «يويفا» إلى تصعيد تحركه ضد إنفانتينو عبر مسار قانوني، مع استعداد الاتحاد القاري لاتخاذ إجراءات قضائية مرتبطة بصفقة المستثمرين المقترحة. ويرى بلاتيني أن اللجوء إلى السلطات القضائية قد يكون الطريق الأكثر تأثيرًا إذا أراد الاتحاد الأوروبي إبعاد إنفانتينو عن رئاسة فيفا.
وكان بلاتيني قد تعرض عام 2015 للإيقاف عن ممارسة أي نشاط مرتبط بكرة القدم، على خلفية حصوله على دفعة مالية من فيفا، وهو ما حال دون ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي، قبل أن يتولى إنفانتينو المنصب في العام التالي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض