إجراء 8 عمليات دقيقة بمستشفى السنبلاوين ضمن حملة «100 يوم صحة»
شهدت مستشفى السنبلاوين العام بالدقهلية، إجراء 8 عمليات جراحية متنوعة ودقيقة بقسم جراحة الوجه والفكين ضمن فعاليات حملة «100 يوم صحة» بالمستشفيات، وذلك تحت إشراف فريق طبي متخصص، وبما يعكس تنوع الحالات التي يتم التعامل معها وارتفاع مستوى الإمكانات والخدمات التخصصية بالمستشفى.
الخدمات الطبية
وأكد الدكتور حمودة عيد الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، أن إجراء هذا العدد من التدخلات الجراحية الدقيقة بالتزامن مع فعاليات حملة «100 يوم صحة» بالمستشفيات يمثل إضافة مهمة لمسيرة تطوير الخدمات الطبية بمستشفيات صحة الدقهلية، مشيرًا إلى أن التوسع في تقديم خدمات جراحة الوجه والفكين والتعامل مع الحالات الحرجة والإصابات المعقدة يسهم في تقليل الحاجة إلى تحويل المرضى خارج المحافظة، ويعزز إتاحة الخدمة التخصصية بالقرب من محل إقامة المواطنين.
تدخلات جراحية
وشملت الحالات التي تم التعامل معها تدخلات جراحية متقدمة ومتنوعة، بدأت باستقبال حالة تعاني من خراج وانتشار للعدوى داخل الفراغات العميقة أسفل الفك السفلي ومنطقة أسفل الذقن، نتيجة إهمال علاج خراج سابق مرتبط بضرس العقل، ما أدى إلى تورم وصعوبة شديدة في فتح الفم. وتم التدخل الجراحي العاجل لفتح الخراج وتفريغ الصديد وتركيب درنقة لضمان تصريف الإفرازات، مع استقرار الحالة وتحسنها عقب الإجراء.
انتشار العدوى
كما تعامل الفريق الطبي مع حالة من خناق لودفيغ (Ludwig's angina)، وهي من الحالات الخطرة التي قد تهدد حياة المريض نتيجة انتشار العدوى بالأنسجة أسفل اللسان والرقبة، وما قد تسببه من صعوبة في البلع والتنفس وتأثر مجرى الهواء. وتم التعامل معها بصورة عاجلة داخل غرفة العمليات، من خلال إجراء شق جراحي بالرقبة لتفريغ الصديد والغسيل الجيد وتركيب الدرنقات، مع تأمين مجرى التنفس ومتابعة الحالة، التي أصبحت مستقرة عقب التدخل.
وفي تدخل جراحي ثالث، تم التعامل مع طفل يبلغ من العمر 12 عامًا كان يعاني من تورم متكرر بالفك السفلي وعدم ظهور الناب بالناحية اليمنى، وبعد إجراء الفحوصات والأشعة اللازمة تبين وجود كيس سني كبير مصاحب لناب مطمور في موضع عميق بالفك. وتم استئصال الكيس بالكامل وإزالة الناب المطمور، مع الحفاظ على العصب الحسي للشفاه السفلية، ووضع عظام صناعية بالمنطقة المصابة للمساعدة على سرعة الالتئام وإعادة بناء المنطقة.
كما شهد اليوم التعامل مع حالة كسر بالفك السفلي في منطقة الناب نتيجة حادث سير، حيث أظهرت الأشعة وجود كسر دون إزاحة، وبعد التقييم السريري والإشعاعي تم تثبيت الكسر باستخدام Arch bars والأسلاك المعدنية للحفاظ على الوضع التشريحي للفك وضمان التئام الكسر، مع التخطيط للمتابعة وإعادة الفحوصات اللازمة للاطمئنان على الحالة.
وفي حالة أخرى نتيجة حادث دراجة نارية، استقبل القسم مريضًا يعاني من كسر مضاعف بالفك السفلي مصحوب بصعوبة في إغلاق الفم وعدم تماثل في شكل الوجه. وبعد إجراء الأشعة المقطعية واستكمال التقييم الطبي، تم إجراء رد وتثبيت للكسور باستخدام الشرائح والمسامير العظمية من خلال شقوق جراحية داخل الفم، مع الحفاظ على الوضع التشريحي والأعصاب المجاورة لمكان الإصابة، وخرجت الحالة بحالة مستقرة.
تدخل تخصصي
كما تم إجراء تدخل تخصصي لمريض يعاني من اضطرابات شديدة بمفصل الفك الصدغي وصعوبة في فتح الفم، مع وجود تاريخ مرضي لصدور أصوات من المفصل أثناء المضغ والحركة. وبعد إجراء الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي، تم إجراء غسيل وبزل لمفصل الفك الصدغي باستخدام محلول رينجر لاكتات، مع حقن حمض الهيالورونيك، بهدف تنظيف التجويف المفصلي وتقليل الالتهاب وفك الالتصاقات وتحسين حركة المفصل، مع استقرار الحالة.
وفي تدخل جراحي آخر، استقبل القسم حالة تعاني من ألم أسفل الفك والرقبة، مع تاريخ سابق لمحاولة خلع ضرس عقل نتج عنها كسر جزء من الضرس واختفاؤه داخل الأنسجة.
وبعد إجراء الأشعة المقطعية تبين وجود الضرس في منطقة أسفل الذقن داخل المساحة تحت الفك السفلي، ونظرًا لصعوبة الوصول إليه من داخل الفم، تم استخراجه جراحيًا من خلال شق صغير أسفل الفك السفلي، مع إجراء غرز تجميلية، والحالة مستقرة عقب التدخل.
واختُتمت قائمة التدخلات الجراحية بحالة طفل يبلغ من العمر 14 عامًا تعرض لإصابة بأداة حادة في مقدمة الوجه أدت إلى فقدان عدد من الأسنان الأمامية وجزء من العظام المحيطة بها، بالإضافة إلى كسور بعظام منطقة الجيوب الأنفية والفك العلوي. وبعد استقرار الحالة وانتهاء التورم، تم إجراء تدخل جراحي لإزالة بقايا الأسنان والعظام المتهتكة، وإعادة بناء عظام مقدمة الفك باستخدام عظام مأخوذة من منطقة الذقن بتقنية جراحية دقيقة وباستخدام جهاز البيزو، تمهيدًا لاستكمال مراحل تعويض الأسنان مستقبلًا، إلى جانب إجراء رفع وتدعيم للجيب الأنفي وتطعيم المنطقة بخليط من العظام الصناعية وعظام المريض نفسه مع البلازما وغشاء مخصص، لتكوين قاعدة عظمية قوية وثابتة تمهيدًا لزراعة الأسنان في المراحل التالية.
وأكد الدكتور حمودة عيد الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، أن هذا التنوع في التدخلات الجراحية، والذي شمل حالات عدوى عميقة وخطيرة، وكسورًا بالفكين، وأكياسًا سنية، وإصابات معقدة، وتدخلات متقدمة بمفصل الفك الصدغي وإعادة بناء عظام الفك، يعكس ما تمتلكه مستشفيات صحة الدقهلية من كوادر طبية مؤهلة وقدرات متنامية في تقديم الخدمات التخصصية الدقيقة.
وأشاد وكيل الوزارة، بالدور الذي تقوم به إدارة مستشفى السنبلاوين العام في دعم الخدمات الطبية التخصصية وتوفير بيئة مناسبة لإجراء مثل هذه التدخلات، مثمنًا جهود الدكتور أحمد بدران، مدير مستشفى السنبلاوين العام، في متابعة انتظام العمل ودعم الفرق الطبية وتوفير احتياجات الأقسام المختلفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







