رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

8.7 مليون طن أرز.. هل نشهد تراجعًا في الأسعار خلال الفترة المقبلة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

بدأ موسم حصاد الارز الجديد وسط توقعات بزيادة المساحات المزروعة وارتفاع حجم الإنتاج، بما يعزز المعروض المحلي ويفتح المجال أمام توجيه جزء من الفائض إلى الأسواق الخارجية، في وقت تواصل فيه الدولة تطبيق سياسة منظمة لصادرات الأرز بهدف الحفاظ على احتياجات السوق وترشيد استهلاك المياه.

وبدأ موسم حصاد الأرز في مصر خلال أغسطس الجاري، مع مؤشرات على ارتفاع المساحات المزروعة إلى أكثر من 2.5 مليون فدان، مقابل نحو 2.1 مليون فدان في الموسم الماضي، بزيادة تقترب من 20%، وهو ما يدعم التوقعات بوفرة المعروض خلال الأشهر المقبلة.

ومن جانبه قال رجب شحاتة، رئيس شعبة الأرز بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، إن مؤشرات الموسم الجديد تشير إلى توافر كميات كبيرة من الأرز، متوقعًا إنتاج نحو 6.5 إلى 7 ملايين طن من الأرز الشعير، تنتج قرابة 4.5 مليون طن من الأرز الأبيض، مقابل استهلاك محلي يقدر بنحو 3.6 مليون طن، بما يعني وجود فائض يقترب من 900 ألف طن.

وفي المقابل، تشير تقديرات أخرى إلى إمكانية ارتفاع إنتاج الأرز الشعير إلى نحو 8.7 مليون طن، بمتوسط إنتاجية يصل إلى نحو 3.5 طن للفدان، وهو ما قد يرفع إنتاج الأرز الأبيض إلى أكثر من 5.25 مليون طن، ويعزز قدرة السوق على تغطية الطلب المحلي مع وجود كميات قابلة للتصدير.

وتأتي زيادة الإنتاج في وقت تسعى فيه الدولة إلى تحقيق التوازن بين توفير الأرز للمستهلكين بأسعار مناسبة، والحفاظ على الموارد المائية، خاصة أن محصول الأرز من المحاصيل تحتاج إلي مياه أكثر من المحاصيل الأخرى.

ومن المتوقع أن تنعكس زيادة المساحات والإنتاج على حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة، حيث اكد  حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية، في تصريحات خاصة ل "الوفد" إن ارتفاع المعروض يدعم استقرار أسعار الأرز، وقد يدفعها إلى التراجع، مشيرًا إلى أن تصدير جزء من الفائض يمكن أن يسهم في تخفيف أعباء التخزين عن المنتجين.

وتتراوح أسعار الأرز المعبأ حاليًا بين 28 و35 جنيهًا للكيلو، بينما يتراوح سعر الأرز السائب بين 20 و25 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار بحسب النوع والجودة والمنطقة.

كما شهدت أسعار الأرز الشعير تراجعًا مقارنة بالعام الماضي، حيث سجلت الأصناف رفيعة الحبة نحو 289 دولارًا للطن، مقابل 335 دولارًا في أغسطس 2025، بانخفاض قدره نحو 13.7%، بينما بلغت أسعار الأصناف عريضة الحبة نحو 309 دولارات للطن، مقابل 352 دولارًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بتراجع يقدر بنحو 12.4%.

وعلى صعيد التجارة الخارجية، ارتفعت قيمة صادرات الأرز المصري إلى نحو 28.7 مليون دولار خلال أول أربعة أشهر من عام 2026، مقابل 26.3 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو يقارب 9%.

وتستمر الدولة في تنظيم تصدير الأرز، مع السماح لجهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة» بتصدير كميات محددة من الأرز الأبيض بإجمالي يصل إلى 200 ألف طن حتى نهاية عام 2027، وذلك للاستفادة من الفوائض الإنتاجية دون العودة إلى التصدير المفتوح، مع إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وتتركز أبرز الأسواق المستقبلة للأرز المصري في عدد من الدول العربية والإفريقية، إلى جانب أسواق أخرى في أوروبا وأمريكا الشمالية. 

ووفق أحدث بيانات تفصيلية متاحة لصادرات عام 2024، جاءت سوريا في مقدمة الدول التي تستورد الارز المصري بنحو 27.98 ألف طن، وجاءت المغرب بنحو 15.68 ألف طن، ثم السودان بنحو 12.21 ألف طن.

وشملت قائمة أبرز الأسواق أيضًا لبنان بنحو 5.98 ألف طن، والأردن بنحو 2.67 ألف طن، وفلسطين بنحو 2.28 ألف طن، وكندا بنحو 2.26 ألف طن، وأوكرانيا بنحو 1.82 ألف طن، وتركيا بنحو 1.78 ألف طن، والسعودية بنحو 1.23 ألف طن.

وتواجه الصادرات المصرية منافسة قوية من كبار المنتجين العالميين، وفي مقدمتهم الهند وتايلاند وفيتنام وباكستان، وهو ما يجعل زيادة الصادرات المصرية مرتبطة بقدرة المنتج المحلي على المنافسة من حيث السعر والجودة وتلبية المواصفات المطلوبة في الأسواق الخارجية.

ومع دخول موسم الحصاد الجديد، تبدو السوق المصرية أمام فرصة لزيادة المعروض وتحقيق استقرار أكبر في الأسعار، مع إمكانية الاستفادة من الفائض في دعم الصادرات. إلا أن نجاح هذا التوجه يظل مرهونًا بتحقيق التوازن بين احتياجات الاستهلاك المحلي، ومصالح المزارعين والمنتجين، واستقرار الأسعار، والالتزام بسياسات ترشيد استخدام الموارد المائية.