«الرقابة المالية» تمد مهلة توفيق أوضاع صناديق التأمين الخاصة.. وخبير: القرار يحمي حقوق الأعضاء
تأتي قرارات الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن صناديق التأمين الخاصة في إطار جهود تطوير القطاع وتعزيز الحوكمة وحماية حقوق الأعضاء، بالتزامن مع استمرار العمل على توفيق الأوضاع وفقًا لقانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، حيث طرح مد المهلة حتى نهاية ديسمبر 2026 ، وذلك في إطار تطوير أداء الصناديق وحماية حقوق الأعضاء، في ظل نمو استثماراتها الجديدة إلى 16.5 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، بزيادة 51% على أساس سنوي، مما أثار تساؤلات حول مدى جاهزية الصناديق للالتزام بالضوابط الجديدة، وتأثير ذلك على أدائها واستثماراتها وحقوق المستفيدين.
وفي هذا الإطار، أوضح خالد صبحي، نائب مدير عام التعويضات العامة بشركة مدى للتأمين، تعريف مصطلح "صناديق التأمين الخاصة"، قائلًا:" هي نظم تأمينيه تنشأ لصالح فئات من العاملين أو الأعضاء بهدف توفير مزايا ماليه وتأمينيه لهم وفي مقدمتها المعاشات التكميلية ونهاية الخدمة والوفاه والعجز ويتم تمويلها من خلال اشتراكات الأعضاء والجهات المساهمة، علما بأنها خاضعه للرقابة والتنظيم وفقا للقوانين واللوائح المنضمة لها، ويُعد هذا القرار خطوة تنظيمية مهمة لصناديق التأمين الخاصة في مصر.
وأكد"صبحي"، إن الهدف من هذا القرار، هو مد مهلة توفيق الأوضاع حتى 31 ديسمبر 2026، بما يمنح صناديق التأمين الخاصة وقتًا إضافيًا لاستكمال متطلبات الامتثال لأحكام قانون التأمين الموحد ولائحته التنفيذية، كما يهدف القرار إلى تسهيل انتقال الصناديق إلى الإطار التشريعي والتنظيمي الجديد دون التأثير على استمرارية أعمالها، مضيفًا"تسعى الهيئة من خلال هذه المهلة إلى رفع كفاءة إدارة الصناديق، وتعزيز الحوكمة، وحماية حقوق الأعضاء والمستفيدين، كما يعكس القرار أيضًا النمو الملحوظ في القطاع، حيث بلغت الاستثمارات الجديدة لصناديق التأمين الخاصة 16.5 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، بزيادة 51% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يشير إلى توسع النشاط وزيادة الثقة في هذا النوع من الصناديق، لافتًا إلى أن هذا القرار يمنح الصناديق فرصة لاستكمال التعديلات القانونية والإدارية والاستثمارية المطلوبة، مع استمرار الهيئة العامة للرقابة المالية في دعم تطوير القطاع وتعزيز الاستقرار المالي وحماية حقوق المشتركين.
أما عن مدى تأثير مد المهلة على الصناديق من الناحية التشغيلية والإدارية.. أوضح "الخبير التأميني"، إلى أنه يمثل مد المهلة فرصة مهمة لصناديق التأمين الخاصة لاستكمال إجراءات توفيق الأوضاع بصورة أكثر كفاءة، حيث يمنحها وقتًا إضافيًا لتحديث اللوائح الداخلية، ومراجعة النظم الإدارية والمالية، واستكمال متطلبات الحوكمة والرقابة الداخلية، إلى جانب تطوير البنية التكنولوجية ورفع كفاءة إدارة المخاطر، بما يضمن الامتثال الكامل لمتطلبات قانون التأمين الموحد دون التأثير على استمرارية أعمال الصندوق، كما أن أبرز تلك التعديلات هو تحديث الأنظمة الأساسية واللوائح الداخلية بما يتوافق مع أحكام القانون، وتعزيز قواعد الحوكمة والشفافية والإفصاح، وتطبيق سياسات أكثر فاعلية لإدارة المخاطر، والالتزام بمتطلبات الملاءة المالية، بالإضافة إلى مراجعة السياسات الاستثمارية لتتوافق مع الضوابط الجديدة التي وضعتها الهيئة، مع تطوير نظم إعداد التقارير والرقابة الداخلية.
أما على انعكاس القرار على حقوق الأعضاء والمزايا التأمينية والمعاشات التكميلية.. أشار إلى أن هذا القرار، ينعكس بشكل إيجابي على الأعضاء، إذ يتيح للصناديق استكمال إجراءات التوافق مع التشريعات الجديدة بما يعزز حماية حقوقهم، ويرفع مستوى الرقابة على إدارة أموال الصناديق، ويزيد من استدامة المزايا التأمينية والمعاشات التكميلية، مع تحسين مستوى الشفافية والإفصاح بشأن المركز المالي وأداء الاستثمارات، كما ساهم التعديل في منح الصناديق مرونة أكبر في إدارة محافظها الاستثمارية مع الحفاظ على الضوابط الرقابية، الأمر الذي ساعد على تحسين تنويع الاستثمارات ورفع كفاءة إدارة الأصول وتقليل تركّز المخاطر. ويعكس النمو في الاستثمارات الجديدة، التي بلغت 16.5 مليار جنيه خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 بنسبة نمو 51%، الأثر الإيجابي لهذه التعديلات في تعزيز النشاط الاستثماري وتحقيق عوائد أفضل على المدى الطويل.
وأختتم"خالد"، كلامه قائلًا:" أن المهلة الحالية كافية لإنهاء جميع متطلبات توفيق الأوضاع بالنسبة للصناديق التي بدأت مبكرًا في تنفيذ متطلبات القانون، أما بعض الصناديق الخاصة الصغيرة أو التي تحتاج إلى إعادة هيكلة إدارية أو تطوير أنظمتها التشغيلية والتكنولوجية، فقد تظل تواجه تحديات تتطلب تكثيف الجهود خلال الفترة المقبلة. ومع ذلك، فإن مد المهلة يوفر فرصة مناسبة لإنجاز متطلبات التوافق بصورة سليمة دون التسرع، بما يحقق الهدف الأساسي وهو تعزيز كفاءة القطاع وحماية حقوق الأعضاء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






