رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

طاهر عبدالكريم: ارتفاع الكهرباء والخبز السياحي يضغط على التضخم

بوابة الوفد الإلكترونية

قال طاهر عبدالكريم، الخبير الاقتصادي، إن تحريك أسعار الكهرباء وارتفاع أسعار الخبز السياحي قد يفرضان ضغوطًا إضافية على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة عودة الاقتصاد المصري إلى موجة تضخمية حادة كتلك التي شهدها خلال عامي 2022 و2023.

 

وأوضح عبدالكريم أن زيادة أسعار الكهرباء سيكون لها تأثير مباشر وغير مباشر على الأسعار، باعتبار الكهرباء أحد مدخلات الإنتاج الرئيسية، فضلًا عن دخولها في تكاليف النقل والتخزين وتشغيل المصانع والمنشآت الخدمية، وهو ما قد يدفع بعض المنتجين ومقدمي الخدمات إلى تمرير جزء من الزيادة إلى المستهلك النهائي.

 

وأضاف أن ارتفاع أسعار الخبز السياحي يمثل ضغطًا مباشرًا على تكلفة المعيشة، خاصة بالنسبة للأسر متوسطة ومحدودة الدخل، إلا أن تأثيره على التضخم العام يظل مرتبطًا بحجم الزيادة ومدى انتقالها إلى أسعار باقي السلع والخدمات.

 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن تراجع إلى نحو 12.2% في يونيو 2026، مقابل 13% في مايو، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه النزولي للتضخم رغم الضغوط السعرية القائمة، مؤكدًا أن قراءة هذه المؤشرات يجب أن تتم في ضوء تطورات أسعار الطاقة والغذاء وسعر الصرف خلال الفترة المقبلة.

 

وتوقع عبدالكريم أن تشهد معدلات التضخم بعض الارتفاعات المؤقتة نتيجة تحريك أسعار بعض الخدمات والسلع، إلا أن استمرار استقرار سوق الصرف وتحسن توافر السلع وتراجع الاختناقات الاستيرادية يمكن أن يحد من انتقال هذه الزيادات إلى موجة تضخمية واسعة.

 

وأكد أن العامل الأهم خلال المرحلة المقبلة يتمثل في قدرة الاقتصاد على الحفاظ على استقرار سعر الصرف وزيادة الإنتاج المحلي، خاصة في القطاعات الغذائية والصناعية، إلى جانب تحسين كفاءة سلاسل الإمداد والنقل والتخزين، بما يساعد على الحد من ارتفاع تكاليف الإنتاج.

 

ولفت إلى أن أي ارتفاعات جديدة في أسعار الطاقة العالمية أو اضطرابات جيوسياسية تؤثر على حركة التجارة وأسعار السلع المستوردة قد تمثل مخاطر إضافية على مسار التضخم، خاصة إذا انعكست على تكلفة النقل والإنتاج والسلع الغذائية.

 

وشدد عبدالكريم على ضرورة أن تراعي قرارات إصلاح الأسعار البعد الاجتماعي، بالتوازي مع استمرار إجراءات ضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، حتى لا تؤدي الزيادات السعرية إلى تراجع أكبر في القوة الشرائية للمواطنين.

 

واختتم الخبير الاقتصادي بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يمتلك حاليًا قدرة أكبر على التعامل مع الضغوط التضخمية مقارنة بالسنوات السابقة، وأن الزيادات الحالية في الأسعار لا تعني بالضرورة عودة التضخم إلى المستويات القياسية السابقة، خاصة إذا استمرت السياسات النقدية والمالية في احتواء الضغوط، وتحسن الإنتاج المحلي وتوافر السلع.