رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اقتصادي: الصين العقبة أمام عقوبات أمريكا على إيران

سفينة مشتعلة في مضيق
سفينة مشتعلة في مضيق هرمز

 أكد محمد الجوهري، المحلل الاقتصادي، أن الصين تمثل الحلقة الأصعب والأكثر تعقيدًا في ملف العقوبات الاقتصادية التي تفاوض بها الولايات المتحدة الأمريكية طهران، مشيراً إلى أن الصراع الحالي لم يعد يقتصر على المواجهة المباشرة بين واشنطن وإيران فحسب، بل دخلت على خطه المصالح الاقتصادية الضخمة لسوق الطاقة العالمي، لكون بيكين المستورد الرئيسي والأكبر للنفط الإيراني بفارق شاسع عن غيرها.

 وأوضح الجوهري، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "النيل للأخبار"، أن البيانات الرسمية تؤكد استحواذ المشتريين الصينيين على أكثر من 90% من إجمالي صادرات النفط الإيراني، عبر شبكات شحن ومصافٍ مستقلة ووساطات بعيدة عن أجهزة الدولة الرسمية، مما يمنح طهران شرياناً مالياً متجدداً يقلل من نجاعة العقوبات الأمريكية.

 وأضاف أن الإدارة الأمريكية تقف في حيرة من أمرها؛ لكونها تستطيع نظرياً استهداف الشركات الصينية الصغيرة، لكنها تتجنب صداماً ماليًا واسع النطاق مع المؤسسات المصرفية الكبرى في الصين كي لا تفتح جبهة تجارية واقتصادية جديدة مع بيكين، لا سيما في ظل أزمات وتوازنات إستراتيجية أخرى مثل المعادن النادرة.

 ولفت المحلل الاقتصادي إلى أن التداعيات الأكثر قسوة جراء هذا الصراع والمواجهة البحرية فرضت أعباءً باهظة على دول الخليج العربي، التي تحملت الكلفة الأكبر نتيجة توقف بعض محطات الإنتاج وتضرر منشآت الغاز، مؤكداً أن البحث عن مسارات بديلة كخطوط الأنابيب عبر مصر أو الموانئ الإقليمية يسهم في التخفيف، لكنه لا يلغي الأهمية الحيوية لمضيق هرمز كشريان أساسي للطاقة العالمية. 

 وأشار إلى أن تعثر واشنطن في فرض معبر آمن فتح الباب أمام فرض واقع ميداني جديد قد ينتهي بإعادة فتح مضيق هرمز وفق تفاهمات بشروط إيرانية وتنسيق مع سلطنة عمان، وهو ما يظل رغم كلفته الخيار الأكثر واقعية لاستقرار حركة التجارة وإمدادات النفط الدولية.

اقرأ المزيد..