رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد 6 أشهر من حرب إيران

تفاهم إيرانى عمانى لفتح ممر مؤقت فى هرمز.. ووساطة قطرية لخفض التصعيد

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت وكالة «دفاع برس» الإيرانية التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عمان لإنشاء ممر بحرى مؤقت فى مضيق هرمز لاستئناف الشحن التجارى، بعد أسابيع من المشاورات. لكن طهران أكدت أن تنفيذ الاتفاق لا يعنى إعادة فتح المضيق فورًا، إذ لا يزال مرتبطا بالموقف الأمريكى. وبموجب المقترح، ستسلك السفن المتجهة إلى الخليج العربى مسارًا عبر المياه الإقليمية الإيرانية، فيما يمر جزء من طريق السفن المغادرة داخل المياه الإيرانية أيضا. ويبلغ عرض الممر نحو 7 أميال بحرية، مع فصل المسارات الملاحية بنحو ميلين بحريين.

ويتمثل أحد أبرز مطالب إيران فى إلغاء الممر الجنوبى الذى يمر عبر المياه الداخلية العمانية، والذى دعت الولايات المتحدة السفن التجارية إلى استخدامه خلال الشهرين الماضيين. وترى طهران أن استخدام هذا المسار يتعارض مع مذكرة التفاهم التى سبق التوصل إليها مع واشنطن.

وفى حال تنفيذ الترتيب الجديد، سيتم إغلاق الممر الجنوبى بصورة رسمية، مع إخطار المنظمة البحرية الدولية بهذا التغيير. وبعد ذلك، ستبدأ إيران وسلطنة عمان مفاوضات للتوصل إلى بديل لنظام فصل حركة الملاحة البحرية الذى كان معمولا به قبل اندلاع الحرب، واستمر لنحو 58 عاما. ووفقا لوزارة الدفاع الإيرانية، قد تستغرق المفاوضات بشأن نظام الملاحة الدائم ما بين 30 و60 يوما.

ويستعد الجيش الأمريكى لمرحلة جديدة من الانتشار العسكرى فى الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار تداعيات الحرب على إيران واضطراب الملاحة فى مضيق هرمز، رغم التحركات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد.

قال مسئولون فى البحرية الأمريكية إن حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت»، التى تضم نحو 5000 فرد، ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة انتشارا فى الشرق الأوسط يستمر 7 أشهر على الأقل، مع توقعات بتمديد المهمة إلى 8 أشهر، وفقا لموقع «USNI News».

وتزامنا مع ذلك، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة تعرضت لضربة بمقذوف غير محدد، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها قبل إخماده لاحقا. ولم تكشف الهيئة عن جنسية الناقلة أو وجهتها.

وفى محاولة لاحتواء التصعيد، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثانى يصل أمس الخميس إلى طهران لبحث سبل خفض التصعيد، مؤكداً أن الدوحة ترى فى المسار الدبلوماسى الخيار الامثل لمعالجة الخلافات.

وبعد ستة أشهر من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، تحولت الحرب التى وصفها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى بدايتها بأنها «رحلة قصيرة» إلى مأزق طويل، يهدد بإلحاق أضرار سياسية برئاسته.

ومع إدراك واشنطن أن استمرار الضربات العسكرية لم يجبر طهران على تقديم تنازلات، عادت الإدارة الأمريكية إلى الضغط الاقتصادى. وأبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو حلفاء واشنطن بأن شن هجمات جديدة على إيران غير مرجح «فى الوقت الراهن».

وبحسب رويترز، تركت الحرب ستة أثار رئيسية على الولايات المتحدة وإيران والمنطقة والاقتصاد العالمى أولها يدفع ترامب ثمنا سياسيا متزايدا. فقد انخفضت نسبة تأييده من 40% إلى 33% منذ اندلاع الصراع، وفقا لاستطلاع رويترز/إيبسوس، فيما أدى ارتفاع أسعار البنزين إلى تقويض أحد أبرز وعوده الانتخابية، وهو خفض تكاليف المعيشة.

ولم يؤيد الحرب سوى 31% من الأمريكيين، وهى نسبة أقل من مستويات التأييد التى حظيت بها صراعات أمريكية أخرى فى مراحل مماثلة. ويشكل غضب الناخبين من الأسعار تحديا للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفى فى نوفمبر، كما عمقت الحرب الانقسامات داخل الحزب بين تيار انعزالى يريد إنهاء الصراع وتيار يدعو إلى مواصلة الضغط العسكرى.

كما تعرض الاقتصاد العالمى لصدمة، لكن بدرجة أقل من المخاوف الأولية. ويبلغ عرض مضيق هرمز فى أضيق نقاطه نحو 34 كيلومترا بين إيران وعمان، وتمر عبره قرابة خمس إمدادات الطاقة العالمية. ورغم ارتفاع أسعار النفط ومخاوف الركود، خفض صندوق النقد الدولى توقعاته للنمو العالمى إلى 3% هذا العام، مقارنة بـ3.3% فى يناير.

قيما تعرضت إيران لأضرار عسكرية واقتصادية كبيرة لكنها لم تهزم. وقال الأدميرال براد كوبر أمام الكونجرس فى مايو إن القوات الأمريكية دمرت 161 سفينة حربية إيرانية وعطلت 82% من أنظمة الدفاع الجوى. لكن إيران لا تزال تمتلك الصواريخ والطائرات المسيرة وقادرة على مهاجمة السفن والمنشآت الأمريكية.

وأفادت رويترز فى مارس بأن الولايات المتحدة لم تحدد بدقة سوى نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية. كما أدى الصراع إلى مقتل الآلاف وارتفاع التضخم واضطراب التجارة، وبلغ تضخم أسعار الغذاء فى إيران 128% على أساس سنوى فى يوليو.

وبحسب التحليل زادت الحرب اضطراب الشرق الأوسط وعرضت حلفاء واشنطن للخطر. فقد شنت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول خليجية حليفة للولايات المتحدة، واستهدفت منشآت عسكرية ودبلوماسية أمريكية، بينما أدى استهداف السفن وهجمات الحوثيين فى البحر الأحمر إلى ارتفاع تكاليف التأمين والنقل واضطراب سلاسل التوريد.

وقد تحتاج إيران إلى وقت أطول لإنتاج سلاح نووى. فقد ألحقت الضربات الأمريكية والإسرائيلية أضرارًا بثلاث منشآت تخصيب ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووى، وقتلت إسرائيل عددا من العلماء النوويين. وقدرت الاستخبارات الأمريكية فى مايو أن «وقت الاختراق» النووى قد يصل إلى عام، مقارنة بستة أشهر قبل الحرب.

لكن وضع البرنامج لا يزال غير واضح، خصوصا مع عدم عودة مفتشى الأمم المتحدة. كما لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تحديد مكان نحو 440 طنًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

وأخيراً، تضررت جاهزية الجيش الأمريكى. وذكر تقرير لخدمة أبحاث الكونجرس أن 42 طائرة عسكرية أمريكية فقدت خلال الحرب. كما أفادت رويترز بأن القوات الأمريكية استخدمت «تقريبا كل» مخزونها العالمى من بعض الصواريخ الموجهة بدقة.

وقدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الولايات المتحدة استهلكت حتى يوليو نحو 65% من صواريخ باتريوت الاعتراضية، فيما انخفض مخزون صواريخ ثاد بنسبة لا تقل عن 38%. كما نقلت واشنطن مقاتلات وسفنا وأصولا عسكرية من أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط، ما أدى إلى تمديد فترات الانتشار وأثار تساؤلات حول جاهزية القوات فى مناطق أخرى.