عقوبات سرقة التيار الكهربائي وإتلاف المنشآت.. الحبس وغرامات تصل إلى مليون جنيه
لم تعد جرائم التعدي على مرفق الكهرباء تندرج في إطار المخالفات البسيطة التي يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد تجاوزات محدودة، إذ وضع المشرّع المصري منظومة من العقوبات لمواجهة مختلف صور العبث بشبكات الكهرباء أو الاستيلاء على التيار دون سند قانوني، في ظل ما تمثله هذه الأفعال من أضرار اقتصادية وفنية قد تمتد آثارها إلى سلامة المنشآت والممتلكات والأرواح.
وتختلف العقوبات بحسب طبيعة الفعل المرتكب ونتائجه، لتبدأ بالغرامات المالية وتصل في بعض الحالات إلى الحبس والسجن، خاصة إذا ترتب على المخالفة إتلاف منشآت أو معدات تابعة لمرفق الكهرباء أو وقوع أضرار بالأرواح والممتلكات.
وتتعدد صور المخالفات التي نظمها قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، بداية من الاستيلاء على التيار الكهربائي دون حق، مرورًا بممارسة أنشطة الكهرباء دون الحصول على التراخيص اللازمة، ووصولًا إلى إتلاف المعدات والمنشآت أو إجراء توصيلات كهربائية دون سند قانوني، ولذلك يزداد اهتمام المواطنين بالتعرف على العقوبات التي حددها القانون لكل حالة، وقيمة الغرامات ومدد الحبس التي يمكن أن يتعرض لها المخالفون، خاصة في ظل تشديد المشرّع على حماية مرفق الكهرباء باعتباره أحد المرافق الحيوية.
إتلاف منشآت الكهرباء:
نصت المادة 68 من قانون الكهرباء على معاقبة كل من هدم أو أتلف المعدات أو الأجهزة أو المباني والمنشآت الخاصة بإنتاج أو نقل أو توزيع الكهرباء، أو جعلها غير صالحة للاستعمال، بالحبس مدة لا تزيد على 3 سنوات، وغرامة لا تتجاوز 500 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتزداد خطورة العقوبة في الحالات التي يترتب فيها على فعل الإتلاف وقوع أضرار بالأرواح أو الممتلكات، حيث تشدد العقوبة إلى السجن، بما يعكس حرص القانون على مواجهة الأفعال التي لا تقتصر آثارها على إتلاف أحد مكونات الشبكة الكهربائية، وإنما قد تعرض حياة المواطنين أو ممتلكاتهم للخطر.
أما إذا وقع الإتلاف نتيجة الإهمال أو عدم الاحتراز، فتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تتجاوز 10 آلاف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.
إلزام المخالف بإعادة المنشآت إلى حالتها الأصلية:
لم يكتف القانون بتوقيع العقوبات الجنائية على مرتكب جريمة إتلاف منشآت الكهرباء، وإنما ألزم المحكمة، في جميع الأحوال، بأن تحكم من تلقاء نفسها على المحكوم عليه بأداء قيمة ما تم هدمه أو إتلافه، أو تحمل تكاليف إعادة الشيء إلى حالته الأصلية.
ويأتي ذلك مع عدم الإخلال بالحق في التعويض المناسب، بما يعني أن العقوبة لا تمنع المطالبة بالحقوق والتعويضات المترتبة على الأضرار التي تسبب فيها الفعل المخالف.
مزاولة نشاط الكهرباء دون ترخيص:
وحدد قانون الكهرباء عقوبات مشددة لمواجهة ممارسة أنشطة الكهرباء دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.
ووفقًا للمادة 69، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على 3 سنوات، وبغرامة تصل إلى مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من مارس دون الحصول على ترخيص من جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك أيًا من أنشطة الكهرباء التي حددها القانون.
وتتضاعف العقوبة في حالة العود، بما يعكس تشديد المشرّع على ضرورة الحصول على التراخيص اللازمة قبل ممارسة الأنشطة التي تخضع لتنظيم قانون الكهرباء.
توصيل الكهرباء دون سند قانوني:
وتضمن القانون عقوبات أخرى لبعض المخالفات المرتبطة بالأعمال التي يتم تنفيذها في قطاع الكهرباء.
وتنص المادة 70 على معاقبة كل من قام، أثناء تأدية عمله أو بسببه، بتوصيل الكهرباء إلى أي فرد أو جهة دون سند قانوني، أو امتنع عمدًا عن تقديم إحدى الخدمات المرخص بها دون وجود عذر أو سند من القانون.
وتصل العقوبة في هذه الحالة إلى الحبس مدة لا تزيد على 6 شهور، وغرامة لا تتجاوز 50 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، مع عدم الإخلال بالحق في التعويض المناسب.
سرقة التيار الكهربائي:
وشدد قانون الكهرباء العقوبة على الاستيلاء على التيار الكهربائي دون حق، باعتبارها من أبرز صور التعدي على مرفق الكهرباء.
ويعاقب مرتكب الواقعة بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على سنتين، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما أجاز القانون انتهاء الدعوى الجنائية في حالات التصالح، وذلك وفقًا للقواعد والإجراءات التي حددها القانون.
عقوبات متعددة لحماية مرفق الكهرباء:
وتكشف العقوبات التي تضمنها قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015 عن تشدد المشرّع في التعامل مع مختلف صور التعدي على منظومة الكهرباء، سواء تعلق الأمر بإتلاف المعدات والمنشآت، أو ممارسة نشاط كهربائي دون ترخيص، أو إجراء توصيلات دون سند قانوني، أو الاستيلاء على التيار الكهربائي بغير حق.
وتستهدف هذه النصوص حماية البنية التحتية لمرفق الكهرباء، والحفاظ على سلامة الشبكات والمنشآت، والحد من الأفعال التي يمكن أن تؤثر على انتظام الخدمة أو تعرض المواطنين والممتلكات للخطر، مع تحميل المتسبب في الضرر مسؤولية إعادة الوضع إلى ما كان عليه وسداد التكاليف والتعويضات المستحقة وفقًا للقانون.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

