عمرو رمضان: مواجهة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر تبدأ بالوعي لحماية الضحايا
أكد السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، ورئيس مجلس إدارة صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، أن مواجهة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر تتطلب تكامل الجهود الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي، إلى جانب توفير منظومة متكاملة لحماية الضحايا وملاحقة المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم.
وشدد السفير عمرو رمضان على أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر الهجرة غير الشرعية، خاصة في ظل محاولات عصابات وشبكات الاتجار بالبشر استغلال تطلعات الشباب ورغبتهم في تحسين أوضاعهم، من خلال تقديم وعود زائفة بالسفر والعمل وتحقيق حياة أفضل.
وأوضح أن خطورة الهجرة غير النظامية لا تتوقف عند مخالفة القوانين المنظمة للهجرة، وإنما قد تفتح الطريق أمام العديد من أشكال الاستغلال، وقد تجعل المهاجرين عرضة للوقوع في قبضة شبكات الاتجار بالبشر، التي تستغل ظروفهم وحاجتهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تتعامل مع ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر من خلال رؤية شاملة تقوم على عدة محاور، في مقدمتها الوقاية والتوعية، والحماية والمساعدة، والملاحقة القانونية، إلى جانب تعزيز التعاون بين مختلف الجهات الوطنية المعنية.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية أن مواجهة هذه الجرائم لا يمكن أن تعتمد على الجانب الأمني والقانوني وحده، وإنما تحتاج إلى معالجة الأسباب التي قد تدفع بعض الأشخاص إلى التفكير في الهجرة غير النظامية، ورفع مستوى الوعي بالمخاطر والبدائل الآمنة والقانونية المتاحة أمام الشباب.
وأضاف أن حماية ضحايا الاتجار بالبشر تمثل أولوية أساسية في منظومة المواجهة، موضحًا أن الضحية تحتاج إلى الدعم والرعاية والمساندة لمساعدتها على تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعرضت لها، والعمل على إعادة دمجها في المجتمع.
وفي هذا السياق، أوضح السفير عمرو رمضان أهمية الدور الذي يقوم به صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، باعتباره إحدى الآليات الوطنية الداعمة لجهود حماية الضحايا، وتوفير أوجه المساعدة التي تسهم في استعادة استقرارهم والبدء من جديد.
وشدد على ضرورة عدم النظر إلى ضحايا الاتجار بالبشر باعتبارهم جزءًا من الجريمة، وإنما باعتبارهم أشخاصًا تعرضوا للاستغلال والإكراه، ويحتاجون إلى الحماية والمساعدة، بما يتوافق مع النهج الحقوقي في التعامل مع هذه الجرائم.
كما أكد أهمية تكثيف جهود التوعية بين الشباب، لافتًا إلى أن شبكات الاتجار بالبشر تعتمد في استقطاب ضحاياها على أساليب متعددة، من بينها الإعلانات والوعود الوهمية بفرص العمل والسفر، وهو ما يستوجب التعامل بحذر شديد مع أي عروض غير موثوقة والتأكد من مصادرها وشرعيتها.
وأشار إلى أن الإعلام والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والشبابية يمثلون شركاء أساسيين في نشر الوعي، موضحًا أن الوصول بالمعلومات الصحيحة إلى المواطنين قبل اتخاذ قرار الهجرة غير النظامية يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في منع وقوع الضحايا في أيدي شبكات الاستغلال.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية أن الطبيعة العابرة للحدود لجرائم الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية تجعل التعاون الدولي والإقليمي ضرورة أساسية، من خلال تبادل الخبرات والمعلومات، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة، والعمل على ملاحقة الشبكات الإجرامية التي تستغل المهاجرين والاتجار بالبشر.
ولفت إلى أن مصر تبذل جهودًا متواصلة للتعامل مع هذه الملفات من منظور شامل يوازن بين مكافحة الجريمة وحماية حقوق الإنسان، مع التركيز على الوقاية ومنع الاستغلال وتوفير الحماية للفئات الأكثر عرضة للخطر.
واختتم السفير عمرو رمضان بالتأكيد على أن نجاح جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر يبدأ من بناء وعي حقيقي لدى المواطن، خاصة الشباب، بضرورة اختيار الطرق القانونية والآمنة، وعدم الانسياق وراء الوعود الوهمية التي تقدمها شبكات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







