الاتصالات: عامان لبناء منظومة الهوية الرقمية لخدمة أكثر من 100 مليون مواطن
أكد المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التحول الرقمي، أن الدولة المصرية نجحت خلال عامين في بناء وإعادة تصميم منظومة الهوية الرقمية والبنية التحتية المرتبطة بالبيانات البيومترية، بما يعزز سيادة الدولة على بياناتها ويدعم حقوق المواطنين.
وأوضح بدوي أن بناء المنظومة جاء في ظل طبيعة البيانات الحساسة التي تتعامل معها، وهو ما فرض تطبيق أعلى معايير الحوكمة والمرونة والأمان، إلى جانب تصميم بنية قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية والزيادة المستمرة في أعداد المستخدمين وحجم المعاملات اليومية.
منظومة رقمية تستوعب أكثر من 100 مليون مواطن
وأشار مساعد وزير الاتصالات لشؤون التحول الرقمي إلى أن المنظومة صُممت لتلبية احتياجات مجتمع يتجاوز عدد سكانه 100 مليون مواطن، مع مراعاة التنوع الكبير بين فئات المجتمع.
وأضاف أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تم توظيفها بما يتناسب مع طبيعة المجتمع المصري، إلى جانب بناء منظومة مرنة يمكن تطويرها وتوسيع نطاق استخدامها مع ظهور تقنيات وخدمات رقمية جديدة.
وأكد أن تنفيذ المشروع خلال عامين يمثل إنجازاً مهماً بالنظر إلى حجم وتعقيد البنية التحتية المطلوبة، لافتاً إلى أن المنظومة تستهدف توفير أساس رقمي يمكن الاعتماد عليه في تنفيذ العديد من الخدمات والمعاملات مستقبلاً.
الأمن السيبراني في مقدمة الأولويات
وأوضح بدوي أن العمل على المنظومة خلال العامين الماضيين تم بالتعاون مع لجان ودراسات متخصصة والجهات المعنية، بهدف ضمان أعلى مستويات الأمن السيبراني ورفع جاهزية البنية التحتية لمواجهة التحديات المستقبلية.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه المنظومة يتمثل في تمكين المواطن من الحصول على الخدمات وإنهاء معاملاته وإثبات هويته بصورة أسرع وأكثر سهولة، دون الحاجة إلى الانتقال بشكل متكرر إلى مقرات الجهات والمؤسسات.
وشدد على أن توفير الخدمات عن بُعد لا يرتبط فقط بالسرعة والراحة، وإنما يتطلب في الوقت نفسه وجود بنية آمنة وموثوقة قادرة على حماية البيانات والتحقق من هوية المستخدم.
الهوية الرقمية ودعم الاستثمار
وفي سياق متصل، أكد مساعد وزير الاتصالات أن تطوير البنية التحتية للاتصالات والهوية الرقمية يمثل أحد العناصر المهمة في تحسين بيئة الاستثمار في مصر، مشيراً إلى أن المستثمر ينظر إلى مجموعة من المقومات الرقمية قبل اتخاذ قرار الدخول إلى أي سوق.
وأوضح أن من بين هذه المقومات توافر بنية اتصالات حديثة، وسرعات إنترنت مناسبة، وهوية رقمية موثوقة، ومنظومة للمدفوعات الإلكترونية، إلى جانب إمكانية تبادل البيانات بصورة آمنة بين الجهات الحكومية.
وأضاف أن تكامل هذه العناصر يسهم في تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتقليل الوقت اللازم لإنجاز المعاملات، ورفع كفاءة بيئة الأعمال، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
تمهيد لتقديم الخدمات الحكومية عن بُعد
وأشار بدوي إلى أن منظومة الهوية الرقمية لا تستهدف قطاعاً واحداً، وإنما تمثل بنية أساسية يمكن البناء عليها في التوسع في تقديم الخدمات الحكومية والتجارية والمالية بصورة رقمية.
وأوضح أن نجاح التجربة في قطاع الاتصالات يمثل خطوة أولى لاختبار المنظومة على نطاق واسع، والاستفادة من نتائج التطبيق في تطوير مراحل لاحقة تشمل قطاعات أخرى.
وأكد أن إتمام أي خدمة رقمية بصورة كاملة عن بُعد يحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين التحقق من شخصية المستخدم، والتأكد من صحة الإجراء، ثم إتمام التوقيع الإلكتروني بصورة قانونية وآمنة.
واختتم مساعد وزير الاتصالات لشؤون التحول الرقمي بالتأكيد على أهمية استمرار تطوير المنظومة بما يتناسب مع احتياجات المواطنين والتغيرات المتسارعة في التكنولوجيا، مشيراً إلى أن البنية التي تم تأسيسها خلال العامين الماضيين تستهدف توفير قاعدة يمكن الاعتماد عليها في مراحل التحول الرقمي المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض