90 يومًا أمام الكونجرس.. تفاصيل جديدة عن "الاتفاق النووي" بين ترامب والسعودية
دخل الاتفاق النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية مرحلة جديدة بعد إحالته رسمياً إلى الكونجرس الأمريكي، في وقت يتمسك فيه الرئيس دونالد ترامب بربط دخول الإتفاق حيز التنفيذ بانضمام المملكة إلى اتفاقيات أبراهام وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل.
وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة رويترز، إن الاتفاق أُحيل إلى الكونجرس يوم الإثنين، بعدما توصلت واشنطن والرياض إليه في يوليو الماضي، ويسمح للشركات الأمريكية بتصدير التكنولوجيا النووية المدنية إلى المملكة.
90 يومًا أمام الكونجرس لمراجعة الاتفاق النووي
وأصبح أمام الكونجرس الأمريكي 90 يوم انعقاد للنظر في الاتفاق، فيما لم يتضح كيف يتوقع ترامب أن تسهم إحالته إلى المشرعين في تحقيق هدفه السياسي المتمثل في دفع السعودية نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وأكد المسؤول الأمريكي أن موقف ترامب لم يتغير، مشيراً إلى أن الاتفاق «لن يمضي قدما» ما لم تنضم السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، وهي الاتفاقيات التي توسطت فيها الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وبموجب آلية المراجعة، يستطيع الكونجرس خلال الفترة المحددة النظر في الاتفاق واتخاذ خطوات لعرقلته، بينما يملك الرئيس الأمريكي حق استخدام الفيتو في حال رفض المشرعين الاتفاق، ولا يمكن تجاوز الفيتو إلا بأغلبية الثلثين.
ترامب يربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل
وتوصلت إسرائيل إلى اتفاقيات أبراهام مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان خلال عامي 2020 و2021، في إطار جهود أمريكية لتوسيع نطاق العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل ودول عربية.
وبعد أيام من التوصل إلى الاتفاق النووي السعودي في يوليو، أعلن ترامب أن دخوله حيز التنفيذ سيكون مشروطًا بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، في محاولة لربط التعاون النووي بين واشنطن والرياض بملف التطبيع الإسرائيلي السعودي.
وسبق لترامب أن عمل خلال ولايته الأولى على التوصل إلى اتفاق نووي مع السعودية، كما سعى الرئيس السابق جو بايدن إلى إبرام اتفاق مماثل وربطه أيضًا باتفاقيات أبراهام.
وكان دبلوماسيون قد اعتقدوا في عام 2023 أن السعودية وإسرائيل تقتربان من التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات، لكن اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر من العام نفسه أدى إلى تغيير المشهد الإقليمي وتعقيد مسار المفاوضات.
السعودية تتمسك بإقامة دولة فلسطينية
ولا تزال الرياض تتمسك بموقفها بشأن القضية الفلسطينية، إذ تطالب بمسار لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية قبل الاعتراف بإسرائيل.
ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب رويترز للتعليق على إحالة الاتفاق إلى الكونجرس أو الشرط الأمريكي المرتبط بالتطبيع.
مخاوف بشأن تخصيب اليورانيوم
وأثار الإتفاق انتقادات من مشرعين ديمقراطيين ومدافعين عن منع الانتشار النووي، بسبب عدم حظره تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي المستهلك في السعودية، وهما عمليتان يمكن أن توفرا مسارات لإنتاج مواد تستخدم في صنع سلاح نووي.
وكانت الإمارات قد وافقت، بموجب اتفاق نووي مدني أبرمته مع الولايات المتحدة عام 2009، على التخلي عن تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، فيما لا يتضمن الاتفاق السعودي القيود نفسها.
وقال مسؤولون في إدارة ترامب إن الاتفاق يتضمن إجراءات منع الانتشار النووي المطلوبة بموجب القانون الأمريكي، بينما يرى منتقدون أن غياب القيود المعروفة باسم «المعيار الذهبي» يثير مخاوف بشأن البرنامج النووي السعودي.
اتفاق يمتد 30 عامًا ومفاعلات أمريكية
وينص الاتفاق النووي الأمريكي السعودي، الذي يمتد لمدة 30 عامًا، على بناء مفاعلات من طراز «AP1000» باستخدام التكنولوجيا الأمريكية، في مشروع تقدر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات.
ومن المتوقع أن تستفيد شركة «وستنجهاوس» من المشروع، وهي مملوكة بشكل مشترك لشركة «كاميكو» الكندية و«بروكفيلد لإدارة الأصول».
وبحسب رويترز، يتضمن الاتفاق دراسة جدوى بشأن استخدام التكنولوجيا الأمريكية في البرنامج النووي السعودي، فيما قد يستغرق بناء البنية التحتية الخاصة بالمفاعلات وتطوير البرنامج النووي سنوات.
وكانت السعودية قد أعلنت رغبتها في تطوير برنامج نووي مدني والاستفادة من موارد اليورانيوم المحلية، في إطار خططها لتنويع مصادر الطاقة وتلبية احتياجات المملكة من الكهرباء.
الاتفاق أمام الكونجرس الأمريكي
وبإحالة الاتفاق إلى الكونجرس، بدأت رسمياً فترة المراجعة التي تمتد إلى 90 يوم انعقاد. وإذا لم يرفض المشرعون الاتفاق خلال هذه الفترة، فإنه يدخل حيز التنفيذ، بينما يستطيع الرئيس الأمريكي استخدام حق النقض إذا تحرك الكونجرس لرفضه.
وفي حال استخدام ترامب الفيتو، يحتاج الكونجرس إلى أغلبية الثلثين في المجلسين لتجاوز القرار الرئاسي، ما يجعل المراجعة التشريعية خطوة أساسية قبل دخول الاتفاق النووي الأمريكي السعودي حيز التنفيذ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







