رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الدكتور محمد عزت: رسالة النبي منهج متكامل تحقق بعد 3100 عام من دعاء إبراهيم

الدكتور محمد عزت
الدكتور محمد عزت الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامي

​أكد الدكتور محمد عزت، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية السابق، أن رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم جاءت عامة وخاتمة للعالمين، مما أوجب وجود منهج دعوي متكامل ومُعد مسبقاً قبل البعثة النبوية، مشيراً إلى أن هذا المنهج كان ثمرة دعوة خليل الله إبراهيم عليه السلام التي استجاب الله لها بعد نحو 3100 عام.
​وأوضح  لم يكتفِ بالدعاء لابنه إسماعيل، بل امتلك رؤية مستقبلية لرحمة الأمة بطلب نبي في آخر الزمان بمواصفات خاصة، كما وثقت سورة البقرة في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِيهِمْ﴾.

​الزمن في الفكر الإلهي وأبعاد الاستجابة
​استعرض الأمين العام الحساب الزمني الفاصل بين دعوة إبراهيم وظهور النبي محمد، مبيناً أبعاد الاستجابة عبر القرون:
​المدى الزمني: 1000 سنة بين إبراهيم وموسى، و1500 سنة بين موسى وعيسى، و600 سنة بين عيسى ومحمد (عليهم السلام)، ليكون الإجمالي 3100 سنة.
​حكمة التوقيت: قدرة الله المطلقة تتمثل في أمره ﴿كُن فَيَكُونُ﴾، إلا أن تحقق العطاء يرتبط بحكمته تعالى في الوقت المناسب، وهو ما يفسر اقتران صفتي (العليم الحكيم) في 15 موضعاً بالقرآن.
​البعد التربوي: يعلمنا هذا الامتداد الأمل وعدم الاستعجال في الدعاء لأنفسنا وأبنائنا وأمتنا، فقد يمتد أثر الاستجابة ليراه الأحفاد بعد عقود أو قرون.
​أسرار المكانة الإبراهيمية والمنهج النبوي
​وأشار د. عزت إلى أن تخصيص سيدنا إبراهيم بالذكر في "التحيات" يرجع لاستجابة الله لدعائه: ﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾، بالإضافة إلى الأمر الإلهي للرسول باتباع ملته.
​واختتم بالإشارة إلى الحديث الشريف الذي يرسخ هذه الحقيقة التاريخية: "أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى"، مؤكداً أن جوهر المنهج النبوي الشريف يتلخص في الركائز الثلاث التي طلبها إبراهيم: التلاوة، والتعليم، والتزكية.