واعظة بمسجد السيدة زينب توضح الفرق بين المعجزة والكرامة والإرهاص
تحدثت الواعظة هدى عبد السلام ، الواعظة بمسجد السيدة زينب والمعتمدة من وزارة الأوقاف المصرية، عن الدروس المستفادة من السيرة النبوية، بالتزامن مع بداية شهر ربيع الأول، متناولة جانبًا من طفولة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما ارتبط بها من أحداث وخوارق للعادات.
وأوضحت الواعظة، خلال درس ديني بمصلى السيدات في مسجد السيدة زينب، الفرق بين المعجزة والكرامة والإرهاص، موضحة أن المعجزة هي أمر خارق للعادة يظهره الله سبحانه وتعالى على يد نبي مرسل، تأييدًا له وإثباتًا لصدق رسالته.
وضربت مثالًا بمعجزات النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومنها انشقاق القمر، وحنين جذع النخلة، ونبع الماء من بين أصابعه الشريفة، مشيرة إلى أن الله سبحانه وتعالى أيد كل نبي بمعجزات تناسب رسالته، ومن ذلك معجزة العصا لسيدنا موسى عليه السلام، ومعجزات سيدنا عيسى عليه السلام في إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله.
وأكدت أن ما تفرق من المعجزات بين الأنبياء اجتمع للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، بما يؤكد مكانته وعلو شأنه.
ما المقصود بالكرامة؟
وأشارت إلى أن الكرامة هي أمر خارق للعادة يظهره الله تعالى على يد ولي أو عبد صالح، تكريمًا له نتيجة استقامته على طاعة الله واتباعه لنبيه، مستشهدة بما جرى لأصحاب الكهف من نومهم الطويل.
ما هي الإرهاصات؟
وأوضحت أن الإرهاصات هي أمور خارقة للعادة تقع قبل ميلاد النبي أو قبل بعثته، لتكون علامات ومقدمات وبشارات على قرب ظهور نبوته، وتهيئة للقلوب لاستقبال رسالته.
وتناولت عددًا من الأحداث التي ذكرت ضمن إرهاصات مولد النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها ما ورد بشأن جفاف بحيرة ساوة، وانطفاء نار فارس التي كانت توقد منذ سنوات طويلة، إلى جانب ما ذكر حول توقف ماء نهر الفرات، وكذلك ما ورد من أن السيدة آمنة بنت وهب رأت عند ولادة النبي صلى الله عليه وسلم نورًا أضاء لها قصور الشام.
الحكمة من إرهاصات مولد النبي
وأشارت الواعظة إلى أن من الحكم في هذه الإرهاصات تهيئة الكون لميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبعثته، خاصة في ظل ما كان يسود العالم آنذاك من مظاهر الفساد، وعبادة الأصنام، وقطع الأرحام، وانتشار الاعتداء والقتل.
وأكدت أن ميلاد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كان إيذانًا برسالة تهدف إلى إحياء مكارم الأخلاق وترسيخ عبادة الله سبحانه وتعالى، ونشر قيم الرحمة والتسامح والاستقامة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الإرهاصات جاءت لتلفت الأنظار إلى مكانة النبي صلى الله عليه وسلم، وتدعو إلى الإيمان برسالته واتباع هديه، بما يعكس علو شأنه ومكانته عند الله سبحانه وتعالى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

