عاصفة كأس العالم تهدد منتخب مصر
يواجه الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة حسام حسن، وجناح الفراعنة مصطفى زيكو، شبح عقوبات انضباطية صارمة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وتأتي هذه التطورات على خلفية الأحداث المثيرة للجدل التي أعقبت خروج الفراعنة من دور الـ16 في مونديال 2026 عقب الخسارة أمام الأرجنتين.
بدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اتخاذ خطوات قانونية جدية تجاه بعثة المنتخب المصري، حيث أكد اتحاد الكرة في بيان رسمي أنه يتابع الإجراءات التأديبية التي بدأها "فيفا" بحق حسام حسن ومدير المنتخب إبراهيم حسن.
وتعود الأزمة إلى التصريحات النارية التي أطلقها التوأم عقب المباراة، والتي تضمنت تشكيكًا صريحًا في نزاهة البطولة والتحكيم، حيث أشار إبراهيم حسن في تصريحات تلفزيونية إلى أن إقصاء الفراعنة "دبر بفعل فاعل" لخدمة مصالح أطراف بعينها وضمان استمرار النجوم الكبار في المسابقة العالمية.
ووفقاً للتقارير القانونية، فإن حسام حسن يواجه قائمة طويلة من التهم، من بينها الطعن في نزاهة مسؤولي فيفا واستخدام إشارات غير لائقة للاعتراض، بالإضافة إلى واقعة بصق منسوبة إليه تجاه أحد المشجعين. وتتراوح العقوبات المتوقعة بين التوبيخ الرسمي وغرامة 20 ألف دولار، وصولًا إلى السيناريو الأسوأ الذي يتمثل في إيقاف شامل عن ممارسة أي نشاط رياضي لسنوات وغرامة قد تصل إلى مليون دولار.
وأشارت مصادر من داخل اتحاد الكرة، إلى أن هناك محاولات جادة من المهندس هاني أبوريدة رئيس اتحاد الكرة لتخفيف العقوبة المنتظرة ضد حسام وإبراهيم حسن، والتي من الممكن أن تنتهي بإيقاف مباراتين في حال أقرا المسؤولية فى الانتهاكات الموجهة لهم، حيث يمكنهما تقديم طلب للجنة الانضباط لفرض عقوبة محددة وفقًا للمادة 53 من قانون فيفا التأديبي.
ولم تتوقف الأزمة عند الجهاز الفني فقط، بل امتدت لتشمل اللاعب مصطفى زيكو، الذي وقع في فخ العقوبات المباشرة بسبب هجومه الحاد على طاقم التحكيم الفرنسي الذي أدار لقاء الأرجنتين.
واستند "فيفا" في تحقيقاته إلى مواد صارمة من لائحة الانضباط، حيث ذكر الخطاب الرسمي الموجه للاعب أنه مشتبه في مخالفته للمادة 13 المتعلقة بالسلوك الهجومي والإخلال بمبادئ اللعب النظيف، والمادة 13.2 (أ) بشأن مخالفة القواعد الأساسية للسلوك اللائق، بالإضافة إلى المادة 13.2 (د) التي تخص التصرف بصورة تضر بسمعة كرة القدم، والمادة 14.1 (ج) المتعلقة بالسلوك غير الرياضي تجاه مسؤولي المباراة.
وتشير المعلومات الواردة من لجنة الأخلاق والانضباط إلى أن اللاعب وصف مونديال 2026 بأنها بطولة "مفصلة/مزورة"، معتبرًا أن قرارات الحكم كانت العامل الحاسم في تحديد نتيجة مباراة الأرجنتين، وبناءً على ذلك، منح فيفا اللاعب مهلة 6 أيام فقط لتقديم رده الرسمي قبل اتخاذ القرار النهائي.
ويرى خبراء اللوائح أن عقوبة زيكو لن تقل عن الإيقاف لأربع مباريات دولية رسمية نظرًا لخطورة الاتهامات الموجهة إليه بالتشكيك في ذمة الحكام، وهو ما يضع مستقبله الدولي في خطر خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، سارع اتحاد الكرة إلى إصدار بيان رسمي لمحاولة احتواء الموقف، مؤكدًااحترامه الكامل للوائح فيفا ومبادئ اللعب النظيف، مشددًا على أنه سيقوم بتقديم الردود والمذكرات القانونية اللازمة في المواعيد المحددة للدفاع عن حقوق الكرة المصرية، مع الاحتفاظ بحقه الكامل في حماية أعضاء الجهاز الفني واللاعبين.
ومع ذلك، فإن الاتحاد يجد نفسه في موقف صعب، حيث تفرضه اللوائح كمسؤول تضامني عن تصرفات أفراد بعثته، مما يعني أن خزينة الجبلاية قد تضطر لسداد مبالغ مالية ضخمة كغرامات تأديبية.
وبعيدًا عن الغرامات المالية، يخشى المسؤولون في اتحاد الكرة من عقوبات إضافية قد تشمل حرمان المنتخب من جماهيره في المباريات الرسمية المقبلة المقامة على أرضه، نتيجة لتصرفات بعض المشجعين المرصودة في المدرجات خلال المونديال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض