رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من إجازة قصيرة إلى غرفة العمليات.. المقدم محمود غنيمي يدفع ثمن شجاعته في حريق قمرونة

بوابة الوفد الإلكترونية

أصيب المقدم محمود غنيمي بإدارة الحماية المدنية بالشرقية بكسور مضاعفة في عظام الساق، أثناء مشاركته في إخماد حريق مصنع الموالح بقرية قمرونة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، بعدما تعرض لحادث مؤلم إثر سقوطه أسفل «كلارك» كبير خلال عمليات مكافحة النيران، ليُنقل إلى مستشفى التيسير بالزقازيق تمهيدًا لخضوعه لجراحة عاجلة.


 

وكان المقدم محمود غنيمي قد قضى يومين متواصلين في العمل، ثم عاد إلى منزله وحصل على إجازة، وكان يستعد لقضاء وقت مع بناته الأربع، إلا أن وصول نبأ الحريق دفعه إلى قطع إجازته والتوجه سريعًا إلى موقع الحادث، للمشاركة مع رجال الحماية المدنية في مواجهة النيران والسيطرة عليها.


 

وبمجرد وصوله، انضم المقدم محمود غنيمي إلى عمليات مكافحة الحريق، وسط ظروف شديدة الخطورة داخل مصنع للموالح مقام على مساحة تقارب 5 أفدنة، بينما كانت فرق الإطفاء تعمل على محاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها.


 

وخلال مشاركته في أعمال الإطفاء، تعرض محمود غنيمي للإصابة التي أسفرت عن كسور مضاعفة في عظام الساق، ليتم نقله إلى مستشفى التيسير بالزقازيق، حيث تقرر خضوعه لجراحة عاجلة.


 

وتكشف إصابة المقدم محمود غنيمي حجم المخاطر التي يواجهها رجال الحماية المدنية أثناء أداء واجبهم، حيث يتعاملون مع النيران ومخاطر المعدات والإنشاءات وظروف العمل الصعبة في سبيل السيطرة على الحرائق وحماية الأرواح والمنشآت.


 

وشاركت 10 سيارات تابعة للحماية المدنية في عمليات السيطرة على الحريق، إلى جانب سيارات الإسعاف التي تعاملت مع المصابين ونقلت الحالات التي احتاجت إلى الرعاية الطبية.


 

وكشفت الحصيلة النهائية عن نقل 22 مصابًا إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينما رفض 12 مصابًا النقل، فيما شملت الإصابات رجالًا من الحماية المدنية ومدنيين، واستمرت عمليات الإطفاء حتى تمت السيطرة على النيران، أعقبتها أعمال التبريد للتأكد من عدم تجدد الاشتعال أو امتداد النيران إلى مناطق ومنشآت مجاورة.


 

وبينما انتهت مهمة السيطرة على الحريق، بدأت بالنسبة للمقدم محمود غنيمي مرحلة أخرى داخل المستشفى، انتظارًا للجراحة، وسط دعوات بأن تمر العملية بسلام ويعود إلى منزله سالمًا.


 

وتبقى إصابة محمود غنيمي واحدة من أبرز المشاهد الإنسانية في الواقعة؛ ضابط كان في إجازة، يستعد لقضاء وقته مع أسرته، لكنه قطعها عندما استدعى الواجب وجوده، واتجه إلى موقع الخطر، ليصاب أثناء مشاركته في إخماد الحريق، مؤكدًا أن رجال الحماية المدنية يدفعون من أجسادهم ثمنًا لحماية الآخرين.