رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد مقتل مواطنه علي يد احد عمال الشاطىء

شواطئ الإسكندرية.. من يحمي المواطن من البلطجة و«إتاوة المصيف»؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 

بعد مأساة العجمي.. مطالب بمراجعة العاملين والشواطئ المؤجرة والتصدي لرفع الأسعار وفرض «البقشيش»

 

لم تعد مأساة وفاة مواطنة داخل أحد شواطئ العجمي علي يد عامل بالشاطىء بسبب محاولتها الجلوس امام البحر   مجرد واقعة جنائية مؤلمة تنتظر كلمة القضاء، وإنما أصبحت جرس إنذار يستوجب مراجعة شاملة لمنظومة الشواطئ المؤجرة، خاصة في ظل شكاوى مواطنين من تجاوزات تتعلق بطريقة التعامل، وفرض مبالغ إضافية، وبيع بعض الخدمات بأسعار أعلى من المعلنة.

الواقعة الأخيرة، التي باشرت جهات التحقيق إجراءاتها لكشف ملابساتها وتحديد المسؤوليات، تفتح الباب أمام سؤال أكثر أهمية: هل توجد رقابة كافية على من يتعاملون يوميًا مع آلاف المصطافين؟

شكوى إلى المحافظ

وفي استغاثة موجهة إلى المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، طالبت شكاوى مقدمة بضرورة مراجعة ملف الشواطئ المؤجرة، وفحص ملفات العاملين بها، والتأكد من التزامهم بالاشتراطات القانونية، مع تكثيف التفتيش على شواطئ العجمي وميامي وسيدي بشر.

كما تضمنت المطالب مراجعة صحف الحالة الجنائية للعاملين وفقًا للقواعد القانونية، وإجراء الفحوص اللازمة للكشف عن تعاطي المخدرات من خلال الجهات المختصة، ومراجعة عقود تأجير الشواطئ وآليات الرقابة عليها.

وتكتسب هذه المطالب أهمية خاصة بعد الواقعة المأساوية، ليس بهدف توجيه اتهامات جماعية للعاملين، وإنما لضمان ألا يتحول خطأ فردي إلى كارثة جديدة.

«إتاوة المصيف».. شكاوى تحتاج إلى حسم

وتتضمن شكاوى المواطنين أيضًا الحديث عن فرض مبالغ إضافية، ورفع أسعار التذاكر عن القيمة المعلنة، وطلب البقشيش بصورة إجبارية، فضلًا عن ادعاءات بوجود بعض الأشخاص الذين يتعاملون مع المصطافين بأسلوب يتجاوز حدود تقديم الخدمة.

وهنا يجب التفريق بين «البقشيش» الذي يقدمه المواطن بإرادته، وبين إجباره على دفع مبالغ إضافية حتى يحصل على خدمة من حقه الحصول عليها.

كما أن بيع التذاكر أو الخدمات بسعر أعلى من السعر الرسمي – إذا ثبت – يمثل مخالفة تستوجب الرقابة والمحاسبة.

لا مكان للبلطجة على البحر

المواطن الذي يدفع قيمة دخول الشاطئ لا يشتري تذكرة فقط، وإنما يستحق الأمان والاحترام والحصول على الخدمة بالسعر المعلن.

ومن هنا تأتي أهمية أن تتضمن الرقابة كاميرات مراقبة، وبيانات واضحة للعاملين، وأسعارًا معلنة، وتذاكر رسمية، وآلية سريعة لتلقي شكاوى المواطنين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي شخص يثبت تورطه في ابتزاز أو تهديد أو اعتداء.

النيابة الإدارية.. فحص المسؤولية الإدارية

ومع استمرار التحقيق الجنائي في واقعة وفاة المواطنة، فإن أي شبهة تقصير إداري في التعاقد أو المتابعة أو الرقابة على الشواطئ يمكن فحصها من الجهات الرقابية المختصة، وفي مقدمتها النيابة الإدارية وفقًا للاختصاص.

المطلوب ببساطة: شاطئ بلا بلطجة، بلا إتاوات، بلا أسعار سرية، وبلا عامل يتعامل مع المواطن باعتباره صاحب سلطة عليه.

فالإسكندرية مدينة سياحية، وشواطئها واجهة لمصر كلها.

رحم الله ضحية العجمي، وأخذ القانون مجراه، والأهم أن تتحول المأساة إلى بداية حقيقية لإعادة الانضباط إلى شواطئ الإسكندرية.

2026_8_20_22_15_19_737-750x430
2026_8_20_22_15_19_737-750x430