بن جفير يواصل "الضغط" ضد المعتقلين وسط تحذيرات من انفجار الأوضاع
تشير التغطية الإعلامية الإسرائيلية المستمرة إلى أن وزير الأمن القومي، إيتمار بن جفير، يتبع سياسة "القبضة الحديدية" داخل مصلحة السجون الإسرائيلية . وتأتي زياراته المتكررة للسجون -ومن ضمنها سجن الدامون الذي يضم أسيرات فلسطينيات- في إطار ما يسميه الوزير "إعادة ضبط المنظومة العقابية".
يتم تصوير هذه الزيارات والإجراءات على أنها جزء من "الوعد الانتخابي" الذي قطعه بن جفير لإنهاء ما يصفه بـ "فنادق الخمس نجوم للمعتقلين". وتوضح الصحافة العبرية أن "الوزير يفتخر بقراراته التي شملت تقليص زيارات الأهل، وقطع المياه عن الأقسام لفترات محددة، وتقليل ساعات الخروج إلى الساحات، معتبراً أن هذه الإجراءات تعيد الهيبة لسيادة الدولة داخل الأسوار".
تصف التقارير العبرية زيارات بن جفير بأنها "رسائل سياسية مباشرة" تهدف إلى الضغط النفسي على الأسرى والأسيرات، حيث يحرص الوزير على توثيق هذه الزيارات إعلاميا لإظهار التشدد أمام قاعدته الانتخابية.
أشار تقرير صحفي لموقع صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية إلى وجود خلافات حادة بين بن جفير من جهة، وجهازي "الشاباك" والجيش من جهة أخرى، حيث حذر قادة أمنيون من أن هذه الممارسات داخل السجون قد تؤدي إلى انفجار أمني في الضفة الغربية، معتبرين أن "تغيير الأوضاع داخل السجون في ظل التوترات القائمة هو خطوة غير مسؤولة".
في المقابل، تركز بعض المنشورات الحقوقية الإسرائيلية على التبعات القانونية والإنسانية لهذه السياسات، مشيرة إلى "تدهور في الظروف المعيشية والصحية للأسرى"، وتؤكد أن هناك صراعاً قانونياً مستمراً في المحكمة العليا (بج"ץ) للجم سياسات الوزير التي تمس بحقوق الأسرى.
يُنظر إلى اقتحامات بن جفير للسجون كأداة سياسية مزدوجة؛ فهي من ناحية تهدف لإرضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يرى في التشدد مع الأسرى ضرورة وطنية، ومن ناحية أخرى، تُستخدم كأداة ضغط في المفاوضات الإقليمية. ومع ذلك، تشير المصادر العبرية إلى أن هذا النهج "يُضعف استقرار مصلحة السجون ويخلق حالة من الاحتقان الدائم" التي تجعل من السجون "برميل بارود" قد ينفجر في أي لحظة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض