إيران تتهم واشنطن بـ«الإرهاب الاقتصادي» …
تصعيد أمريكي ضد إيران.. "بيسنت" يتوعد بعقوبات غير مسبوقة ويدعو الصين للتعاون
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة ستفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران، مشيرًا إلى أن تكثيف الضغط الاقتصادي على طهران قد يقلل الحاجة إلى تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق ضدها.
وجاءت تصريحات بيسنت بعد يوم من تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول التي تقدم أي شكل من أشكال الدعم لإيران من مواجهة «حرب اقتصادية» وعواقب اقتصادية هائلة.
وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي.إن.بي.سي»، إن ممارسة أقصى قدر من الضغط الاقتصادي على إيران قد تقلل احتمالات استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستعلن مزيدًا من التفاصيل بشأن الإجراءات التي ستتخذها ضد إيران خلال مؤتمر صحفي مقرر يوم الاثنين.
ارتفاع أسعار النفط وسط التهديدات الأمريكية:
ارتفعت أسعار النفط، الخميس، إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع، بعد التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات مالية على إيران.
وتستهدف العقوبات الأمريكية، وفقاً لتصريحات بيسنت وترامب، زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني، في وقت تسببت فيه الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر في اضطراب صادرات النفط وحركة الملاحة في الشرق الأوسط.
وقال بيسنت إن الولايات المتحدة ستفرض حزمة عقوبات جديدة على إيران، مشيرًا إلى استمرار الحصار البحري المفروض عليها، والذي سبق تعليقه لمدة شهر في منتصف يونيو.
إيران تتهم واشنطن بـ«الإرهاب الاقتصادي»:
وقبل تصريحات بيسنت، نددت وزارة الخارجية الإيرانية بالعقوبات الاقتصادية والتجارية الأمريكية، ووصفتها بأنها «إرهاب اقتصادي» يستهدف الإيرانيين.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن تصريحات ترامب تهدف إلى صرف انتباه الرأي العام الأمريكي عن المشكلات المالية التي تواجهها الولايات المتحدة، ومنها ارتفاع مستويات الدين وأسعار الفائدة.
وأضاف عراقجي أن استمرار واشنطن في سياساتها تجاه إيران لن يؤدي، بحسب قوله، إلى نتائج مختلفة، بل سيؤدي إلى مزيد من الإخفاقات واتساع الفجوة مع الإيرانيين.
بيسنت يحث الصين على التعاون مع واشنطن:
وفيما يتعلق بالصين، قال بيسنت إن الولايات المتحدة تفضل إجراء محادثات معها بشأن علاقاتها التجارية مع إيران، بدلًا من الدخول في مواجهة مباشرة.
وأشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن الصين تحصل على نحو 50% من احتياجاتها من الطاقة من دول الخليج، معتبرًا أن انضمامها إلى برنامج الضغط على إيران سيكون في مصلحتها.
وتشير بيانات شركة «كبلر» إلى أن الصين تشتري أكثر من 80% من النفط الإيراني الذي يتم شحنه.
وقد يؤدي استهداف التجارة النفطية بين الصين وإيران إلى تصعيد اقتصادي بين واشنطن وبكين، في ظل اعتماد البلدين على التجارة المتبادلة، فضلا عن أهمية الصين كمصدر للسلع والمعادن الأرضية النادرة للولايات المتحدة.
ترامب يهدد الدول الداعمة لإيران:
وكان ترامب توعد، في رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي مساء الأربعاء، بفرض «حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق» على إيران.
وقال ترامب إن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال الدعم لإيران ستواجه «عواقب اقتصادية هائلة».
ولم يحدد ترامب الدول التي تستهدفها واشنطن أو طبيعة الإجراءات التي يمكن اتخاذها بحقها.
مفاوضات بشأن مضيق هرمز:
وتجري إيران مفاوضات منفصلة مع سلطنة عمان بشأن التوصل إلى اتفاق لإدارة مضيق هرمز، في ظل استمرار التوتر بشأن حركة الملاحة في الممر البحري.
وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، اليوم ، عقب اجتماعه مع نظيره الياباني، إن تحقيق أمن دائم في مضيق هرمز يتطلب التوصل إلى سلام دائم في المنطقة، رافضًا أي تصعيد إضافي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







