ميكروباص لقمة العيش يتحول لمأساة على طريق كفر داود..تفاصيل مصرع وإصابة 21 عاملاً
شهد طريق كفر داود بمحافظة المنوفية، صباح اليوم، حادثا مأساويا أسفر عن مصرع شخصين وإصابة 19 آخرين، إثر انقلاب سيارة ميكروباص كانت تقل عددا من العمال أثناء توجههم إلى أماكن عملهم بالمزارع في نطاق السادات وكفر داود، لتتحول رحلة البحث عن لقمة العيش إلى مأساة خيمت بظلالها على أسر الضحايا والمصابين.

وفور وقوع الحادث، انتقلت سيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، وجرى نقل المصابين إلى مستشفى منوف العام لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما تم نقل جثماني المتوفيين تحت تصرف جهات التحقيق، وسط حالة من الحزن والصدمة بين ذويهم.
وكيل الصحة يتابع المصابين.. وحالة تدخل العمليات
ووصل الدكتور عمرو مصطفى، وكيل وزارة الصحة بالمنوفية، إلى مستشفى منوف العام، لمتابعة التعامل الطبي مع المصابين والاطمئنان على حالتهم الصحية، ووجه برفع درجة الاستعداد داخل المستشفى وتوفير الفرق الطبية والأدوية والمستلزمات اللازمة للتعامل مع الحالات.

وتابع وكيل وزارة الصحة انتظام العمل بأقسام الطوارئ والأقسام الطبية المختلفة، وسرعة إجراء الفحوصات والأشعات اللازمة للمصابين، وفقًا لدرجة خطورة كل حالة.
كما أشار إلى دخول إحدى الحالات إلى غرفة العمليات داخل المستشفى، بينما تقرر نقل حالتين إلى مستشفى ميت خلف لإجراء الجراحات التخصصية، عقب الاشتباه في إصابتهما بارتطام في الرأس، مع استمرار متابعة باقي الحالات طبيا.
إصابات متنوعة بين كسور وجروح واشتباه إصابات بالعمود الفقري
وكشفت المصادر الطبية عن تنوع الإصابات بين كسور واشتباها في كسور بالساقين والذراع والعمود الفقري، وخلع بالكتف، إلى جانب جروح بفروة الرأس والوجه والساقين، فضلا عن كدمات وسحجات وإصابات أخرى متفرقة.

وضمت قائمة المصابين إياد سليمان محمد المعداوي، وهدى حسن البرماوي، وعبد الله محمود إبراهيم، ومحمد عبد الباسط مصطفى، وابتسام جمال عبد المحسن، وشادية عبد العزيز زغلول، وشهد رمضان عبد المحسن، وأحمد محمود أحمد، ومصطفى زكريا محمد، وكريم مصطفى بركة.
كما أصيب زكريا محمد مصطفى بجرح متهتك بالوجه وجرح بالساق اليمنى، وصبحية عبد الحي علي بجرح بفروة الرأس مع اشتباه كسر بالذراع الأيمن، وفاطمة صبري أبو خلف باشتباه كسر بالساق اليمنى وجرح بالوجه، والسيد محمد السيد باشتباه كسر بالساق اليمنى.
وشملت الحالات أيضا منصور إبراهيم نصر، وسند عبد الرازق حسب الله، وحنان عبد الستار الجزيري، وسميحة محمود القلاوي، وجلال حسن عبد الرحمن، بإصابات تراوحت بين جروح بفروة الرأس، واشتباه خلع بالكتف، وكسور بالساقين، واشتباه ما بعد الارتجاج، واشتباه كسر بالذراع.
المحافظ داخل المستشفى للاطمئنان على المصابين
وفي إطار متابعة تداعيات الحادث، وصل اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، إلى مستشفى منوف العام، وتفقد المصابين واطمأن على حالتهم الصحية والخدمات الطبية المقدمة لهم، كما تابع تطورات الحالات مع الفرق الطبية.
ووجه محافظ المنوفية بتوفير جميع أوجه الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، والتعامل الفوري مع أي احتياجات طبية تستدعيها حالتهم، مؤكدا ضرورة تقديم أفضل مستوى من الرعاية الصحية حتى تماثل المصابين للشفاء.
كما تابع المحافظ الإجراءات التي جرى اتخاذها منذ وقوع الحادث، وانتقال سيارات الإسعاف إلى موقع انقلاب الميكروباص ونقل المصابين إلى المستشفى.
أم وابنتها بين الضحايا والمصابين
وخلف الحادث حالة من الحزن الشديد بين أسر الضحايا والمصابين، الذين توافدوا على مستشفى منوف العام للاطمئنان على ذويهم ومعرفة تفاصيل حالتهم الصحية.

وقال عدد من الأهالي إن العمال يخرجون يوميًا عقب صلاة الفجر متجهين إلى المزارع بحثا عن مصدر رزق، مؤكدين أن اليومية تتراوح بين 180 و200 جنيه فقط، كما أن فرص العمل ليست متاحة بصورة يومية، وإنما ترتبط باحتياجات أصحاب المزارع.
وكشف الأهالي عن مأساة خاصة داخل الحادث، تمثلت في وفاة سيدة وإصابة ابنتها، مؤكدين أن الأم كانت تخرج للعمل من أجل توفير احتياجات ابنتها والاستعداد لتجهيزها للزواج.

كما أشار الأهالي إلى وجود أب وابنه بين المصابين، فيما كان عم عبد الجليل، البالغ من العمر 62 عاما، من بين المتوفين، مؤكدين أنه أفنى سنوات عمره في العمل والكفاح من أجل أسرته.
"ملحقناش نروح مكان الحادث.. جينا على المستشفى"
وقال أحد الأهالي، أمام مستشفى منوف العام، إن أسر المصابين لم تتمكن من الوصول إلى مكان الحادث، وتوجهت مباشرة إلى المستشفى للاطمئنان على ذويها، مضيفا "ملحقناش نروح مكان الحادث وجينا على مستشفى منوف، وكل اللي يهمنا دلوقتي إن المصابين يتعالجوا وربنا يرحم اللي ماتوا".

وسادت حالة من الحزن والقلق داخل المستشفى، بينما انشغلت الأسر بالاطمئنان على المصابين ومتابعة تطورات حالتهم، في الوقت الذي واصلت فيه الفرق الطبية تقديم الرعاية اللازمة للحالات.
مصرع شخصين والتحقيقات تكشف ملابسات الحادث
وأسفر الحادث عن وفاة "فرج عبد اللطيف عبد الجليل"، و"محـبوبة ربيع سعد"، وتم نقل الجثمانين تحت تصرف جهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتواصل الجهات المعنية تحقيقاتها للوقوف على أسباب وملابسات انقلاب السيارة، وتحديد كيفية وقوع الحادث، فيما تواصل الفرق الطبية متابعة المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم، وسط دعوات من أسرهم بالشفاء العاجل والعودة إلى منازلهم سالمين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







