الثامن على الجمهورية بالثانوية العامة: الغربة أصعب اختبار.. ورسالة شقيقي صنعت الفارق
لم يكن تفوق الطالب "محمد سامح"، ابن قرية شنوان التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، وليد الصدفة، بل جاء بعد رحلة طويلة من الاجتهاد والانضباط، توجت بحصوله على المركز الثامن على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة، شعبة علمي علوم.
وقال "محمد"، في تصريحات خاصة للوفد، إن التحاقه بمدرسة المتفوقين الثانوية بعين شمس كان نقطة التحول في مسيرته التعليمية، موضحا أن المدرسة لا تقبل سوى عدد محدود من الطلاب على مستوى الجمهورية، وأن والدته كانت صاحبة فكرة التقديم إليها بعد اطلاعها على نظام الدراسة، لافتا إلى أنه اجتاز اختبارات القبول رغم تقدمه في الأيام الأخيرة.
وأوضح أن الدراسة بنظام الإقامة الداخلية فرضت عليه تحديا نفسيا كبيرا، بسبب ابتعاده عن أسرته طوال العام الدراسي، خاصة في فترات الامتحانات، إلا أنه اعتبر ذلك دافعا للاعتماد على نفسه، مع حرصه على التواصل المستمر مع والديه للحصول على الدعم المعنوي والدعاء.
وأشار إلى أنه التزم باستخدام الهاتف المحمول في البحث العلمي فقط، وابتعد عن أي وسيلة قد تؤثر على تركيزه، مؤكدا أن أكثر ما منحه الحافز طوال العام الدراسي كان ورقة صغيرة كتبها له شقيقه وعلقها داخل غرفته، تضمنت عبارة "الدكتور محمد سامح.. 99.9% في الثانوية العامة"، وظلت أمام عينيه حتى إعلان النتيجة.
ووجه الطالب رسالة شكر وامتنان إلى والديه، مؤكدا أن والدته، وهي معلمة علوم، لعبت دورا كبيرا في تأسيسه العلمي منذ الصغر، بينما كان والده، معلم اللغة الفرنسية، خير داعم له طوال سنوات الدراسة.
من جانبه، أعرب والد الطالب عن سعادته البالغة بتفوق نجله، مؤكدا أن النجاح جاء ثمرة سنوات من الاجتهاد والالتزام، وأن الله لم يضيع تعب ابنه.
أما والدة "محمد"، فقالت إنها كانت على يقين بقدرات نجلها منذ طفولته، لذلك حرصت على إلحاقه بمدرسة المتفوقين لإيمانها بأنها البيئة الأنسب لتنمية موهبته العلمية، مشيرة إلى أن أصعب لحظات العام الدراسي كانت ابتعاده عنها بسبب نظام الإقامة، خاصة خلال فترة الامتحانات، لكنها كانت تحرص على إخفاء مشاعر القلق حتى تمنحه الثقة والقوة، واختتمت حديثها بقولها "الحمد لله، ربنا أكرمه وحقق له ما كان يحلم به، وفرحتنا اليوم لا توصف".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







