مصر وقطر تبحثان تعزيز رعاية الجالية المصرية وتوقيع اتفاقيات جديدة خلال اللجنة العليا المشتركة بالعلمين
بحثت مصر وقطر، خلال أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون القنصلي ورعاية الجالية المصرية في دولة قطر، وذلك في إطار العلاقات الثنائية المتنامية بين البلدين وحرصهما على دعم المصالح المشتركة.
وانعقدت أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة، اليوم الخميس 20 أغسطس، بمدينة العلمين، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر، وبمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين من الجانبين.
الجالية المصرية في دولة قطر
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي، خلال اجتماعات اللجنة، تقدير مصر لما تتلقاه الجالية المصرية في دولة قطر من رعاية واهتمام، مشيدًا بمستوى التنسيق القائم بين الجهات المعنية في البلدين فيما يتعلق بالشأن القنصلي وأوضاع المصريين المقيمين والعاملين في قطر.
وشدد وزير الخارجية على حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الجانب القطري في هذا الملف، بما يضمن تيسير شؤون المواطنين المصريين وتعزيز التواصل بين الجالية ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن رعاية المصريين في الخارج تمثل أولوية مهمة في إطار السياسة المصرية تجاه أبنائها المقيمين خارج الوطن.
سوق العمل القطري
وفي هذا السياق، أكد عبد العاطي استعداد مصر لمواصلة إيفاد التخصصات المهنية والكوادر المصرية المؤهلة إلى دولة قطر، خاصة في المجالات التي تمثل أولوية بالنسبة لسوق العمل القطري، وذلك بصورة منظمة تراعي احتياجات السوق ومصالح البلدين، وتوفر إطارًا مناسبًا للاستفادة من الكفاءات المصرية.
وأشار إلى أن التعاون في مجال العمالة والكوادر البشرية يمثل أحد مسارات التعاون المهمة بين مصر وقطر، في ظل ما تتمتع به الكفاءات المصرية من خبرات متنوعة في عدد كبير من القطاعات المهنية والتخصصات المختلفة، بما يمكن أن يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل القطري ودعم مسيرة التنمية في البلدين.
تنظيم حركة الكوادر والعمالة المصرية إلى قطر
كما أوضح أن تنظيم حركة الكوادر والعمالة المصرية إلى قطر من شأنه تعزيز الاستفادة المتبادلة من الخبرات والقدرات البشرية، مع توفير الأطر اللازمة التي تضمن الحفاظ على حقوق العاملين، وتدعم المصالح المشتركة، وتسهم في بناء جسور جديدة للتواصل بين الشعبين المصري والقطري.
وتأتي مناقشة ملف الجالية المصرية والتعاون القنصلي ضمن أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة، التي شهدت بحث عدد من ملفات التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والصحية والمالية والتجارية وغيرها، بما يعكس اتساع نطاق العلاقات بين القاهرة والدوحة خلال الفترة الأخيرة.
ملف الجالية المصرية والتعاون القنصلي
وشارك في أعمال اللجنة من الجانب المصري الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، إلى جانب ممثلي عدد من الوزارات والجهات المصرية المعنية.
ومن الجانب القطري، شارك كل من علي بن أحمد الكواري، وزير المالية، وعبدالله العطية، وزير البلدية، ومحمد الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، والدكتورة مريم بنت علي المسند، وزير الدولة لشؤون التعاون الدولي، وعبد العزيز بن محمد العمادي، رئيس ديوان المحاسبة، وفهد بن حمد السليطي، المدير العام لصندوق قطر للتنمية، إلى جانب عدد من ممثلي الوزارات والمؤسسات القطرية.
وشهدت أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، في إطار الرغبة المشتركة في تطوير أطر التعاون المؤسسي وفتح مجالات جديدة للعمل المشترك، بما ينعكس على العلاقات الاقتصادية والتنموية بين مصر وقطر.
وأكدت المباحثات أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من تقدم في العلاقات المصرية القطرية، وتعزيز آليات التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية، بما يساهم في دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أوسع، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى البلدين.
المصريين العاملين والمقيمين في دولة قطر
ويحظى ملف الجالية المصرية في قطر بأهمية خاصة في إطار العلاقات بين البلدين، في ظل وجود أعداد كبيرة من المصريين العاملين والمقيمين في دولة قطر، ودورهم في مختلف القطاعات والمجالات، بما يجعل تعزيز التواصل القنصلي وتيسير الخدمات المقدمة لهم أحد الملفات المهمة على أجندة التعاون المصري القطري.
وتعكس تأكيدات الجانب المصري خلال اجتماعات اللجنة حرص القاهرة على استمرار تقديم الدعم والرعاية للمصريين بالخارج، والعمل مع الدول المضيفة على توفير بيئة مناسبة لهم، بما يحفظ حقوقهم ويعزز إسهامهم في المجتمعات التي يعيشون ويعملون بها، بالتوازي مع استمرار ارتباطهم بوطنهم الأم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






