الإكثار من الملح.. هل يؤثر على الحالة المزاجية؟
يعد الملح من المكونات الأساسية في النظام الغذائي، إذ يحتاج الجسم إلى كمية محدودة من الصوديوم لأداء بعض الوظائف الحيوية، لكن الإفراط في تناوله قد يرتبط بمجموعة من المشكلات الصحية، وعلى رأسها ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشارت دراسات بحثية إلى وجود علاقة محتملة بين ارتفاع استهلاك الملح وزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة تأثير النظام الغذائي الغني بالصوديوم في صحة الدماغ والحالة النفسية.
ويعتقد الباحثون أن العلاقة قد تكون مرتبطة بعدة آليات، من بينها تأثير الإفراط في الصوديوم على الأوعية الدموية والوظائف العصبية، إلا أن وجود ارتباط بين تناول الملح والاكتئاب لا يثبت أن الملح وحده هو السبب المباشر للإصابة بالاكتئاب.
كما أن الحالة النفسية تتأثر بعوامل كثيرة، مثل الضغوط اليومية، والنوم، والنشاط البدني، والعوامل الوراثية، والحالة الصحية العامة، والنظام الغذائي بشكل عام.
ومن أبرز مصادر الصوديوم الأطعمة المصنعة والمعلبة والوجبات السريعة والمخللات واللحوم المصنعة، وقد يحصل الشخص على كميات كبيرة من الملح دون أن يضيفه بنفسه إلى الطعام.
ولذلك، فإن تقليل الأطعمة شديدة الملوحة والاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة الطازجة يمكن أن يساعد على التحكم في كمية الصوديوم التي يحصل عليها الجسم، كما يمكن استخدام الأعشاب والتوابل لإضافة نكهة إلى الطعام بدلًا من زيادة الملح.
ولا ينبغي اعتبار تقليل الملح علاجًا للاكتئاب، فإذا ظهرت أعراض مثل الحزن المستمر أو فقدان الاهتمام بالأشياء المعتادة أو اضطرابات النوم والشهية، فمن المهم الحصول على تقييم متخصص.
وبشكل عام، فإن اتباع نظام غذائي متوازن ومنخفض في الأطعمة فائقة التصنيع قد يكون جزءًا من نمط حياة يدعم صحة الجسم والدماغ، إلى جانب النوم الجيد والنشاط البدني والرعاية النفسية عند الحاجة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض