رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الدولار يتراجع إلى أدنى مستوى منذ مايو.. ماذا يحدث في الأسواق؟

بوابة الوفد الإلكترونية

استقر الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الخميس قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، متأثرًا بتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، بالتزامن مع تحركات من جانب وزارة الخزانة الأميركية لتهدئة الاضطرابات التي شهدتها أسواق السندات خلال الأيام الماضية.

وتراجع أداء العملة الأميركية بعد أن اتخذت وزارة الخزانة الأميركية خطوات تستهدف الحد من الضغوط التي تعرضت لها سندات الخزانة طويلة الأجل، والتي شهدت عمليات بيع قوية دفعت العوائد إلى مستويات مرتفعة هي الأعلى منذ سنوات. وساهمت هذه التحركات في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن استمرار موجة البيع في سوق الديون الحكومية.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، مستوى 98.723 نقطة، وهو أدنى مستوى للمؤشر منذ 14 مايو الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط على الدولار في الأسواق العالمية.

وفي المقابل، استفادت العملات الرئيسية من ضعف العملة الأميركية، حيث ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى له منذ منتصف مايو، مسجلًا 1.1692 دولار، وفقًا لبيانات نقلتها وكالة رويترز. كما واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه أمام الدولار، ليصل إلى 1.3631 دولار، وهو أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أشهر.

وقال كريس تيرنر، الرئيس العالمي للأسواق لدى مجموعة «آي إن جي»، إن توجه وزارة الخزانة الأميركية إلى زيادة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة التي تتراوح آجال استحقاقها بين 10 و30 عامًا يمكن أن يبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق، خاصة في ظل المخاوف من تعرض السندات طويلة الأجل لمزيد من عمليات البيع.

وأوضح أن هذه الخطوة من شأنها تقليص أحد المخاطر المفاجئة التي كانت تضغط على الأسواق، وهو ما يدعم تحسن شهية المستثمرين تجاه المخاطرة، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار، بينما قد يكون تأثيرها على الدولار سلبيًا بشكل محدود.

وجاءت تحركات الخزانة الأميركية في وقت شهدت فيه أسواق السندات العالمية موجة بيع قوية خلال الأسبوع الجاري، وسط تزايد المخاوف المرتبطة بارتفاع مستويات الدين الحكومي، فضلًا عن حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار النفط، في ظل تراجع التوقعات بشأن التوصل إلى تقدم في جهود إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا قد ارتفع في وقت سابق من الأسبوع إلى 5.337%، وهو أعلى مستوى يسجله منذ 19 عامًا، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى نحو 5.198%، منخفضًا بنحو تسع نقاط أساس، بعد قرار وزارة الخزانة الأميركية توجيه جزء أكبر من الاقتراض الحكومي إلى أدوات الدين قصيرة الأجل.

وساعد تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية على تخفيف الضغوط الواقعة على الين الياباني، الذي ابتعد عن مستوى 160 ينًا للدولار، وهو مستوى يحظى باهتمام كبير من جانب المستثمرين والأسواق. وجرى تداول العملة اليابانية عند نحو 158.41 ين للدولار.

وفي سوق العملات الأوروبية، سجل الفرنك السويسري تراجعًا محدودًا إلى 0.7986 للدولار، بعدما حقق ارتفاعًا قويًا بلغت نسبته نحو 2% خلال الجلسة السابقة.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات أسواق السندات الأميركية، إلى جانب البيانات الاقتصادية التي يمكن أن تؤثر في توقعات أسعار الفائدة والسياسة النقدية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم والنمو الاقتصادي ومسار الاقتصاد العالمي.

ويظل تحرك الدولار مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات عوائد سندات الخزانة الأميركية وتوقعات الفائدة، في وقت يراقب فيه المستثمرون أي إشارات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية الأميركية، فضلًا عن انعكاسات التوترات الجيوسياسية على أسعار الطاقة وحركة رؤوس الأموال العالمية.