رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مكسرات تدعم صحة القلب.. خيارات غذائية غنية بالدهون الصحية والعناصر المهمة

بوابة الوفد الإلكترونية

تعد المكسرات من الأطعمة التي يمكن أن تشكل إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي المتوازن، خاصة عند تناولها بكميات معتدلة واختيار الأنواع غير المملحة أو المحمصة دون إضافة كميات كبيرة من الدهون. وتتميز المكسرات باحتوائها على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها الدهون غير المشبعة، والألياف، والبروتين، والمغنيسيوم، ومضادات الأكسدة، وهي مكونات ترتبط بدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتشير الدراسات الغذائية إلى أن إدخال المكسرات ضمن نمط غذائي صحي قد يرتبط بتحسين بعض عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب، خاصة عند استخدامها بدلًا من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة أو السكريات المضافة. ومع ذلك، لا تعد المكسرات علاجًا لأمراض القلب، وإنما يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن إلى جانب النشاط البدني والعادات الصحية الأخرى.

اللوز.. مصدر جيد للدهون غير المشبعة

يأتي اللوز في مقدمة المكسرات التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي الداعم لصحة القلب، فهو يحتوي على الدهون غير المشبعة، والألياف، والبروتين، بالإضافة إلى المغنيسيوم وفيتامين هـ الذي يتميز بخصائصه المضادة للأكسدة.

وتساعد الألياف الموجودة في اللوز على دعم صحة الجهاز الهضمي والشعور بالشبع، بينما تعد الدهون غير المشبعة خيارًا أفضل من الدهون المشبعة الموجودة بكميات كبيرة في بعض الأطعمة المصنعة. ويمكن تناول حفنة صغيرة من اللوز كوجبة خفيفة أو إضافته إلى الزبادي والشوفان والسلطات.

الجوز.. غني بأحماض أوميجا 3 النباتية

يتميز الجوز عن كثير من أنواع المكسرات باحتوائه على حمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أشكال أحماض أوميجا 3 الدهنية النباتية. كما يحتوي على الدهون غير المشبعة ومركبات نباتية مضادة للأكسدة.

ويمكن إدخال الجوز في النظام الغذائي بعدة طرق، مثل إضافته إلى السلطات أو الشوفان أو الزبادي، كما يمكن تناوله بمفرده كوجبة خفيفة. ويُفضل اختيار الجوز الطبيعي غير المملح، خصوصًا للأشخاص الذين يرغبون في تقليل كمية الصوديوم في نظامهم الغذائي.

الفستق.. ألياف ودهون صحية

يتميز الفستق باحتوائه على البروتين والألياف والدهون غير المشبعة، كما يوفر مجموعة من المعادن والعناصر الغذائية المهمة. وتساعد الأطعمة الغنية بالألياف على تعزيز الشعور بالشبع، وهو ما قد يسهم في تنظيم كمية الطعام المتناولة على مدار اليوم.

ويعد الفستق خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة، لكن الأفضل الابتعاد عن الأنواع شديدة الملوحة أو المغطاة بالسكر، لأن الإضافات قد تقلل من القيمة الغذائية للخيار الأصلي وتزيد كمية الصوديوم أو السكريات المستهلكة.

البندق.. مضادات أكسدة ودهون غير مشبعة

يحتوي البندق على الدهون غير المشبعة، والألياف، والمغنيسيوم، وفيتامين هـ، إلى جانب مركبات نباتية مضادة للأكسدة. ويمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متنوع يعتمد على مصادر مختلفة من الدهون الصحية.

ويُفضل تناول البندق في صورته الطبيعية أو المحمص دون إضافة الملح، ويمكن استخدامه في إعداد السلطات أو إضافته إلى الشوفان والزبادي، مع الانتباه إلى حجم الحصة بسبب ارتفاع محتواه من السعرات الحرارية.

الكاجو.. مصدر للمغنيسيوم والنحاس

يحتوي الكاجو على الدهون غير المشبعة، والبروتين، والمغنيسيوم، والنحاس، إلى جانب مجموعة من العناصر الغذائية الأخرى. ويشارك المغنيسيوم في العديد من الوظائف الحيوية داخل الجسم، بينما يعد النحاس من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم بكميات صغيرة.

ورغم فوائده الغذائية، يجب تناول الكاجو باعتدال، خاصة الأنواع المحمصة بالزيوت أو المغطاة بالملح، لأن طريقة التحضير قد تزيد من السعرات الحرارية أو الصوديوم.

المكاديميا.. دهون أحادية غير مشبعة

تشتهر مكسرات المكاديميا باحتوائها على نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي من أنواع الدهون التي يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي للقلب عند تناولها بدلًا من مصادر الدهون المشبعة.

لكن المكاديميا من المكسرات الأعلى في السعرات الحرارية، لذلك فإن الكمية تلعب دورًا أساسيًا عند تناولها. ويمكن الاكتفاء بحفنة صغيرة منها ضمن وجبة خفيفة متوازنة.

ما الكمية المناسبة من المكسرات؟

رغم فوائد المكسرات، فإن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية اليومية، لذلك يفضل الالتزام بحصة صغيرة بدلًا من تناولها بكميات مفتوحة. ويمكن اعتبار نحو حفنة صغيرة، أو قرابة 28 جرامًا، كمية شائعة للاستخدام كوجبة خفيفة للبالغين، مع مراعاة الاحتياجات الفردية وإجمالي السعرات اليومية.

كما يفضل اختيار المكسرات غير المملحة وغير المحلاة، وتجنب الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو الزيوت المضافة. ومن المهم أيضًا التنويع بين الأنواع المختلفة للحصول على مجموعة أوسع من العناصر الغذائية.

المكسرات ضمن نمط حياة صحي

لا تعتمد صحة القلب على نوع واحد من الطعام، بل ترتبط بالنمط الغذائي والحياتي بشكل عام. لذلك يمكن دمج المكسرات مع الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك ومصادر البروتين قليلة الدهون، مع تقليل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات المضافة والصوديوم.

ويمكن أن تكون اللوز والجوز والفستق والبندق والكاجو والمكاديميا اختيارات غذائية مفيدة عند تناولها باعتدال، خاصة إذا حلت محل الوجبات الخفيفة الأقل جودة غذائيًا. ويظل الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، والامتناع عن التدخين، ومتابعة ضغط الدم والكوليسترول من العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب على المدى الطويل.