رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من القاهرة إلى كيب تاون.. ممرات جديدة تفتح أبواب التجارة المصرية مع أفريقيا

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن التوسع في تنفيذ مشروعات الربط القاري وتطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية يمثل توجهًا استراتيجيًا مهمًا لدعم موقع مصر على خريطة التجارة العالمية، وتحويلها إلى مركز إقليمي متكامل لحركة البضائع والنقل والخدمات اللوجستية.

وأوضح السمدوني أن تطوير الممرات التجارية واللوجستية يسهم في تعزيز حركة التجارة بين مصر والأسواق الأفريقية والعربية، فضلًا عن دعم قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من موقعه الجغرافي المتميز الذي يربط بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، مشيرًا إلى أن تحسين شبكات النقل ينعكس بصورة مباشرة على سرعة تداول السلع وخفض تكلفة نقلها وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن محور القاهرة–كيب تاون يأتي في مقدمة مشروعات الربط القاري المهمة، حيث يربط مصر بجنوب أفريقيا عبر عدد من الدول الأفريقية، بما يفتح المجال أمام زيادة حركة التجارة والاستثمارات بين دول القارة. كما يمثل الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط «VICMED»، الذي تشارك فيه 11 دولة من دول حوض النيل، أحد المشروعات الواعدة لتطوير حركة النقل النهري وربط الأسواق الأفريقية بالبحر المتوسط.

وأضاف أن مشروعات الربط البري والسككي بين مصر والسودان، خاصة المسارات الممتدة من القاهرة إلى وادي حلفا، تمثل عنصرًا مهمًا في دعم التجارة البينية، وتسهيل انتقال السلع بين البلدين، إلى جانب توفير مسارات جديدة أمام حركة التجارة مع الأسواق الأفريقية.

وأكد السمدوني أن الدولة تعمل على تطوير شبكة متكاملة من الممرات اللوجستية والتنموية، تربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، وهو ما يساهم في تكوين منظومة متكاملة لنقل وتخزين وتداول البضائع. كما أن ممرات التجارة العربية تمثل فرصة مهمة لربط أسواق الخليج بالأسواق الأوروبية من خلال الأراضي المصرية، بما يدعم قدرة مصر على القيام بدور محوري في حركة التجارة الإقليمية والدولية.

وكشف أن سوق الشحن والخدمات اللوجستية في مصر يشهد معدلات نمو متزايدة، إذ بلغت قيمة السوق نحو 10.93 مليار دولار خلال عام 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى حوالي 11.48 مليار دولار خلال عام 2026، ثم ترتفع إلى نحو 14.66 مليار دولار بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يقدر بنحو 5.04%.

وأوضح أن هذا النمو يأتي مدفوعًا بعدة عوامل، من بينها زيادة الصادرات المصرية، والتوسع في المشروعات الصناعية والقومية، والنمو المتواصل في التجارة الإلكترونية، إلى جانب الاستثمارات الكبيرة التي يتم ضخها في تطوير شبكات الطرق والسكك الحديدية والموانئ ومحطات الشحن والمناطق الحرة واللوجستية.

ولفت إلى أن تحسين البنية التحتية للنقل لا يقتصر تأثيره على تسريع وصول المنتجات إلى الأسواق، وإنما يساهم أيضًا في تقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بعمليات نقل وتداول البضائع، وهو ما يرفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية ويدعم جهود الدولة في زيادة الصادرات والوصول إلى أسواق جديدة.

وشدد السمدوني على أهمية التحول الرقمي في تطوير قطاع النقل واللوجستيات، مؤكدًا أن التوسع في تطبيق منظومة النافذة الواحدة، والخدمات الجمركية الإلكترونية، ونظم إدارة المخازن والمستودعات، يساعد على تبسيط الإجراءات وتقليل زمن الإفراج عن الشحنات وخفض الأعباء التشغيلية أمام الشركات.

وأشار إلى أن التكامل بين مشروعات البنية التحتية والتطوير الرقمي يمثل عاملًا رئيسيًا لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى قطاع الخدمات اللوجستية، خاصة مع تزايد أهمية مصر في حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن استمرار تطوير الممرات القارية والموانئ والمناطق اللوجستية سيعزز قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من موقعه الجغرافي، ويدعم تحوله إلى مركز إقليمي مؤثر في النقل والتجارة وسلاسل الإمداد.