رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار بعد بيانات تباطؤ سوق العمل البريطانية

الجنيه الإسترليني
الجنيه الإسترليني

تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثراً ببيانات اقتصادية جديدة أظهرت استمرار تباطؤ سوق العمل في بريطانيا، بالتزامن مع انخفاض عدد الوظائف الشاغرة إلى أدنى مستوى له منذ عام 2021، إلى جانب تباطؤ نمو الأجور في القطاع الخاص.

وانخفض سعر الجنيه الإسترليني بنحو 0.1% أمام العملة الأمريكية ليسجل نحو 1.352 دولار، بعدما تمكن خلال جلسة أمس من الصعود إلى أعلى مستوياته منذ مايو الماضي. كما تراجع الجنيه أمام العملة الأوروبية الموحدة بنسبة تقترب من 0.05%، ليسجل نحو 85.54 بنس مقابل اليورو.

وجاءت تحركات العملة البريطانية بعد صدور أحدث بيانات سوق العمل، والتي أظهرت علامات إضافية على فقدان سوق الوظائف لبعض الزخم خلال الربع الثاني من العام. ووفقاً للبيانات الرسمية، تراجع عدد الوظائف الشاغرة في بريطانيا إلى نحو 707 آلاف وظيفة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو، مقارنة بنحو 711 ألف وظيفة في الأشهر الثلاثة السابقة المنتهية في يونيو.

ويعد مستوى الوظائف الشاغرة المسجل حالياً الأدنى منذ عام 2021، وهو ما يعكس استمرار تراجع الطلب على العمالة في الاقتصاد البريطاني، وسط حالة من الحذر لدى الشركات بشأن التوظيف والإنفاق، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف التشغيل.

وأظهرت البيانات أيضاً تباطؤ نمو الأجور الأساسية في القطاع الخاص، إذ سجل معدل النمو السنوي نحو 2.8% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، ليصل إلى أبطأ وتيرة منذ الفترة المنتهية في أكتوبر 2020. ويعزز هذا التطور التوقعات بشأن استمرار تراجع الضغوط التضخمية المرتبطة بسوق العمل خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، قال جيمس سميث، كبير الاقتصاديين المختصين بالأسواق المتقدمة لدى «آي إن جي»، إن الأرقام الأخيرة تقدم مؤشرات واضحة على دخول سوق العمل البريطانية مرحلة من التباطؤ، مشيراً إلى أن ضعف التوظيف وتراجع نمو الأجور قد يكون لهما تأثير على قرارات بنك إنجلترا المتعلقة بأسعار الفائدة.

وأضاف سميث أنه في حال عدم حدوث ارتفاع حاد ومستمر في أسعار الطاقة، فمن المرجح أن يحافظ بنك إنجلترا على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى الربيع المقبل، قبل أن يبدأ في الاتجاه نحو خفضها خلال عام 2027، بحسب تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي.

وعلى الرغم من إشارات التباطؤ في سوق العمل، زادت الأسواق المالية من توقعاتها بشأن إمكانية تشديد السياسة النقدية البريطانية قبل نهاية العام، مع تسعير تحركات تشير إلى رفع محتمل في أسعار الفائدة بنحو 30 نقطة أساس، في ظل استمرار متابعة المستثمرين للبيانات الاقتصادية المقبلة.

ورغم تراجع الجنيه الإسترليني خلال تعاملات اليوم، فإنه لا يزال يحافظ على مكاسب ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، مستفيداً بصورة جزئية من ضعف الدولار الأمريكي أمام عدد من العملات الرئيسية، مع تراجع توقعات المستثمرين بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة، إلى جانب عوامل أخرى تضغط على العملة الأمريكية.

وسجل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً يقترب من 2% خلال الشهرين الماضيين، ليظل أعلى بشكل طفيف من مستوياته المسجلة في بداية العام، رغم التقلبات التي شهدتها أسواق العملات العالمية خلال الفترة الأخيرة.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى بيانات التضخم والنمو والأجور في بريطانيا، إلى جانب تصريحات مسؤولي بنك إنجلترا، لتحديد المسار المتوقع للسياسة النقدية وسعر الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن أداء الاقتصاد البريطاني واتجاهات أسعار الفائدة العالمية.