رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شكيت إن المنتج مقلد؟.. اعرف حكم بيع السلع المشكوك في علامتها التجارية

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم بيع المنتجات المشكوك في تزييف علامتها التجارية، مؤكدة أن بيع وتداول السلع التي ثبت تزوير علامتها التجارية، أو قامت قرائن معتبرة تدل على تزويرها، لا يجوز شرعًا، بينما لا يمنع مجرد الشك الذي لا يستند إلى دليل من بيع السلعة إذا كان مصدرها موثوقًا وكان ظاهرها السلامة.
 

ما المقصود بالعلامة التجارية؟

بيّنت دار الإفتاء أن العلامة التجارية هي كل ما يُدرك بالبصر ويميز منتجًا أو سلعة أو خدمة عن غيرها، مثل الاسم والرسوم والألوان التي تتخذ شكلًا مميزًا، أو أي مجموعة من العناصر التي تستخدم للدلالة على مصدر المنتج أو طريقة تحضيره.

وأوضحت أن العلامة التجارية تعد من حقوق الملكية التجارية الثابتة لأصحابها شرعًا وقانونًا، لما لها من قيمة ومنفعة، ولأن صاحبها بذل المال والوقت والجهد في بنائها والمحافظة عليها.

ما حكم تقليد العلامة التجارية وبيع المنتجات المقلدة؟

أكدت دار الإفتاء أن وضع علامة تجارية مقلدة على منتجات ليست مملوكة لصاحب العلامة يعد اعتداءً على حق مالي للغير، فضلًا عن كونه يتضمن تلبيسًا على المستهلك وإيهامه بأن المنتج أصلي.

ويضاف إلى ذلك ما يترتب على بيع السلعة المقلدة من غش للمشتري، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» رواه مسلم، كما أن بيع المنتج المقلد على أنه أصلي يدخل في الكذب المحرم، لأن البائع يخبر عن السلعة بما يخالف حقيقتها.

متى يحرم بيع المنتجات المشكوك فيها؟

وفيما يتعلق بـ بيع المنتجات المشكوك في تزييف علامتها التجارية، أوضحت دار الإفتاء أن الحكم يختلف بحسب درجة علم البائع أو ظنه بحقيقة المنتج.

فإذا علم البائع أن العلامة التجارية مزيفة، أو قامت قرائن معتبرة توجب غلبة الظن بأنها مقلدة، فإنه لا يجوز له بيعها أو تداولها؛ لأنه بذلك يساهم في ترويج المنتجات المزيفة والاعتداء على حقوق أصحاب العلامات التجارية.

قرائن تدل على تقليد المنتج

ومن أمثلة القرائن التي قد توجب غلبة الظن بتزييف العلامة التجارية انخفاض سعر المنتج بصورة غير معتادة ولا تتناسب مع سعر المنتجات الأصلية، أو وجود اختلاف واضح في الغلاف أو العبوة بما يدل على التقليد.

وفي هذه الحالة لا يجوز للبائع أن يتجاهل هذه القرائن ويطرح المنتج للبيع، لأن ذلك قد يجعله شريكًا في الغش والتعدي على حقوق الغير.

ماذا لو كان الأمر مجرد شك؟

أما إذا كان الأمر مجرد شك في تزييف العلامة التجارية دون وجود قرائن أو أدلة معتبرة، وكانت الاحتمالات متساوية، فلا يحرم البيع لمجرد الشك.

لكن أكدت دار الإفتاء أن على التاجر في هذه الحالة أن يتحرى ويتأكد من مصدر البضاعة وسلامتها، خاصة إذا كان قادرًا على ذلك.

ويمكنه الاستعانة بأهل الخبرة من التجار، أو التواصل مع الشركة المنتجة للتأكد من مصدر المنتج، والاستفادة من الوسائل المتاحة للتحقق، مثل الفواتير الرسمية والبيانات الموجودة على المنتج والوسائل التقنية المستخدمة للتأكد من مصدر السلع.

متى يكون بيع المنتج جائزًا؟

إذا كان التاجر قد اشترى البضاعة من مصدر موثوق ومعروف، وكانت السلعة في ظاهرها سليمة، وسعرها قريبًا من السعر المعتاد في السوق، ولم توجد قرائن مادية تدل على تقليد العلامة التجارية، فإن مجرد الشك لا يمنع البيع.

وأوضحت دار الإفتاء أن الأصل في البيوع الحل، لقول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، وبالتالي، لا يصح أن يحكم التاجر على سلعة بأنها مقلدة لمجرد الظن أو الشك غير المستند إلى دليل.

الغش والتعدي على حقوق أصحاب العلامات التجارية

وشددت دار الإفتاء على أن بيع المنتجات التي ثبت تزوير علامتها التجارية لا يقتصر أثره على صاحب العلامة فقط، وإنما قد يتضمن أيضًا غش المستهلك، خاصة إذا بيعت السلعة المقلدة على أنها أصلية.

كما أن التاجر الذي يعلم بتزييف المنتج ثم يبيعه يدخل في التعاون على الإثم والعدوان، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2].

ماذا يفعل التاجر قبل بيع السلعة؟

يمكن للتاجر اتخاذ عدة خطوات للتأكد من سلامة البضاعة، من بينها:

  1. التأكد من مصدر المنتج والتعامل مع موردين موثوقين.
  2. مراجعة الفواتير والمستندات الخاصة بالسلعة.
  3. فحص العبوة والعلامة التجارية ومقارنتها بالمنتج الأصلي.
  4. سؤال أهل الخبرة في مجال التجارة.
  5. التواصل مع الشركة المنتجة عند وجود شك جدي.
  6. عدم بيع المنتج إذا وصلت القرائن إلى درجة غلبة الظن بأنه مقلد.