رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وزير الاستثمار: صندوق صناعي بتمويل سيادي لدعم توسعات الشركات

وزير الاستثمار والتجاره
وزير الاستثمار والتجاره الخارجية خلال المؤتمر الصحفى بمدينة

أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وجود توجه موحد ومتكامل لدى مختلف المؤسسات والجهات التابعة للوزارة لتوفير مساندة حقيقية للمستثمرين والمصدرين، مع منح أولوية للشركات التي تقوم بالتصدير، باعتبار زيادة القدرات الإنتاجية وتعزيز النفاذ إلى الأسواق الخارجية من الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني ورفع تنافسية المنتجات والخدمات المصرية.

وكشف الوزير، خلال مؤتمر صحفي عقد علي هامش افتتاح مركز خدمات المستثمرين بمدينة بنها قليوبيه  عن حزمة من الإجراءات  الجديدة تشمل إنشاء صندوق استثمار صناعي ممول من الصندوق السيادي، وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج دعم الصادرات، ودراسة إنشاء مجلس تصديري للخدمات، إلى جانب تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، وتدريب الكوادر الحكومية على تطبيقها، فضلًا عن تفعيل أدوات التجارة الدولية لحماية الصناعة الوطنية من الممارسات التجارية الضارة.

وأوضح الوزير أن الوزارة اقتربت  من نشر قرار تأسيس صندوق استثماري صناعي ممول من الصندوق السيادي، ليكون أداة لمساندة صناديق ومديري الاستثمار في القطاع الخاص المرخص لهم وفقًا للقانون رقم 95، بما يتيح توجيه رؤوس أموال جديدة إلى القطاع الصناعي.

يستهدف الصندوق وفقا له التعامل مع أحد أبرز التحديات التي تواجه الشركات الصناعية، والمتمثل في ارتفاع تكلفة التمويل، من خلال توفير رأس مال يساعد الشركات على التوسع وإعادة الهيكلة، إلى جانب دعم عمليات الدمج والاستحواذ التي يمكن أن تسهم في تكوين كيانات صناعية أكبر وأكثر قدرة على المنافسة محليًا وخارجيًا.

وأكد الوزير أن الصندوق لن يعمل باعتباره مصدر التمويل الوحيد للاستثمارات التي يدخل فيها، وإنما سيعتمد على نموذج يقوم على جذب تمويلات إضافية من القطاع الخاص والقطاع المصرفي والشركات وصناديق المعاشات وغيرها من مصادر التمويل.

وأوضح أن المبلغ الذي يضخه الصندوق في الاستثمار، سواء كان 50 مليون جنيه أو 100 مليون أو 150 مليونًا، يستهدف جذب أموال إضافية من القطاع الخاص تتراوح بين ثلاثة وخمسة أضعاف مساهمة الصندوق، بما يحقق أثرًا مضاعفًا لرأس المال المستثمر.

وبذلك، لا يقتصر دور الصندوق على توفير التمويل المباشر، وإنما يتحول إلى أداة لتحفيز استثمارات أكبر وتعبئة موارد القطاع الخاص وتوجيهها نحو الصناعة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تستهدف الاستفادة من التجربة التي شهدها سوق الصناديق العقارية، حيث لم يكن هناك سوى صندوق عقاري واحد تقريبًا منذ صدور اللائحة المنظمة عام 2007، قبل أن يرتفع الإقبال مؤخرًا بصورة كبيرة ليصل إلى نحو 15 طلبًا لتأسيس صناديق عقارية.

وأوضح أن الوزارة تستهدف تحقيق الزخم نفسه في قطاع صناديق الاستثمار الصناعي، بما يؤدي إلى زيادة عدد الصناديق والمديرين المتخصصين في الاستثمار الصناعي، وخلق سوق أكثر نشاطًا لرؤوس الأموال الموجهة إلى هذا القطاع.

ويأتي ذلك في إطار تصور أوسع لإعادة هيكلة الصناعة، بحيث لا يقتصر الأمر على تمويل الشركات القائمة، وإنما يمتد إلى إعادة ترتيب ملكياتها وهياكلها المالية والإدارية، ودعم عمليات الدمج والاستحواذ بين الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في أنشطة متشابهة.

وتستهدف هذه العمليات تكوين كيانات صناعية أكبر تتمتع بقدرات تمويلية وإنتاجية وتسويقية أقوى، وتستطيع تحقيق وفورات الحجم ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية والتصدير.
وأكد الوزير أن الرقم المستهدف للصادرات والبالغ 140 مليار دولار يتعلق بصادرات السلع والخدمات معًا، وليس صادرات السلع فقط.
وأوضح أن الوصول إلى هذا المستهدف يتطلب توسيع مفهوم التصدير، وعدم حصره في المنتجات الصناعية والزراعية والسلعية، وإنما إدخال الخدمات ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة ضمن منظومة التصدير، باعتبارها مصدرًا مهمًا للنقد الأجنبي وقادرة على تحقيق معدلات نمو كبيرة.

وفي هذا الإطار، تستهدف الوزارة توسيع قاعدة الشركات المستفيدة من برامج الدعم والخدمات والمعارض، ضمن مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، بحيث لا تظل برامج المساندة مقصورة على عدد محدود من الشركات.
وأوضح الوزير أن عدد الشركات المستفيدة حاليًا من المشاركة في المعارض يبلغ نحو 700 شركة، بينما يصل عدد المستفيدين من برامج صندوق تنمية الصادرات إلى نحو 3100 شركة.

وأشار إلى أن هذه الأعداد تظل محدودة للغاية مقارنة بحجم قاعدة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر، والتي تقدر بنحو 2.5 إلى 3 ملايين شركة ومؤسسة.
وأكد أن التوجه الجديد يستهدف زيادة أعداد الشركات التي تصل إليها برامج الدعم والخدمات والترويج التجاري، مع العمل على رفع الوعي بآليات التصدير والاتفاقيات التجارية والأسواق المستهدفة، بما يسمح لعدد أكبر من الشركات بالانتقال من النشاط المحلي إلى التوسع الخارجي.

وشدد الوزير على أهمية عدم الاكتفاء بإبرام الاتفاقيات التجارية، وإنما ضمان قدرة الشركات المصرية على الاستفادة الفعلية من المزايا التي توفرها هذه الاتفاقيات.

وأوضح أن الوزارة، من خلال قطاع الاتفاقيات التجارية ومركز تدريب التجارة الخارجية، تعمل على تكثيف التوعية والتدريب للشركات بشأن البنود الجمركية، والسلع التي تتمتع بإعفاءات أو مزايا تفضيلية، وشروط الاستفادة من الاتفاقيات، وآليات تسوية وفض النزاعات التجارية.

وتشمل جهود التوعية الاتفاقيات التي تربط مصر بالأسواق المختلفة، ومن بينها اتفاقية «الميركوسور» واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية «AFCFTA»، بما يساعد الشركات على تحديد الفرص المتاحة أمامها والوصول إلى أسواق جديدة والاستفادة من المعاملة التفضيلية.
وكشف الوزير عن دراسة إنشاء مجلس تصديري للخدمات، بهدف تطوير هذا النوع من الصادرات وتعظيم مساهمته في موارد الدولة.
وتستهدف الفكرة إدخال قطاعات خدمية واسعة ضمن منظومة التصدير، وفي مقدمتها التجارة الإلكترونية والبرمجيات والخدمات اللوجستية والسياحة العلاجية والتعليم.
وأكد الوزير أن التعامل مع الخدمات يجب أن ينتقل من مجرد تقديم خدمة إلى تحويلها إلى منتج واضح وقابل للتسويق والبيع في الأسواق الخارجية، وهو ما يعرف بمفهوم «Productize».

ويعني ذلك تحديد الخدمة وتطوير مكوناتها ووضع نموذج واضح لتسويقها وبيعها في الخارج، بما يسمح بالتعامل معها كمنتج تصديري له سوق مستهدف وقيمة اقتصادية قابلة للقياس.

وأوضح الوزير أن تصدير الخدمات التعليمية يمثل أحد المجالات التي يمكن لمصر تحقيق استفادة كبيرة منها، من خلال تنظيم معارض وحملات ترويجية للجامعات المصرية في الدول الأفريقية، بهدف جذب الطلاب الأفارقة للدراسة في مصر والإقامة بها خلال سنوات الدراسة.
وتستند هذه الرؤية إلى المزايا التي تتمتع بها مصر من حيث الموقع الجغرافي والقرب من الأسواق الأفريقية، إلى جانب المزايا اللغوية والثقافية ووجود عدد كبير من الجامعات والمؤسسات التعليمية.
كما تتضمن الرؤية تطوير السياحة العلاجية، من خلال تحويل الخدمات الصحية والعلاجية إلى منتجات محددة وقابلة للتسويق والبيع في الخارج، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل معها كخدمة تقليدية تقدمها المستشفيات.
وفي محور الإصلاح التشريعي والإجرائي، أعلن الوزير العمل على تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، بهدف إزالة التشوهات الإجرائية وسد الفجوات التي نشأت نتيجة عدم تحديث اللائحة بالتزامن مع التعديلات التي أدخلت على القانون خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن عددًا من التعديلات التشريعية، ومنها تعديلات تمت في عامي 1998 و2002، لم تنعكس في حينها على اللائحة التنفيذية، وهو ما خلق فجوة بين النص القانوني وبين القواعد التنفيذية التي يستند إليها الموظف عند التعامل مع المستثمر.
وأشار إلى أن أحد الأمثلة الواضحة على ذلك يتعلق بالقيمة الاسمية للسهم، حيث تم تعديل الحد الأدنى بالقانون ليصبح 10 قروش، في حين ظلت اللائحة التنفيذية تتضمن النص القديم الذي يحدد القيمة عند 5 جنيهات.
وأفاد الوزير أن استمرار النص القديم في اللائحة كان يؤدي إلى دورة إجرائية غير ضرورية، إذ كان الموظف يطلب من المستثمر الالتزام بقيمة 5 جنيهات عند التأسيس استنادًا إلى اللائحة، ثم يضطر المستثمر بعد ذلك إلى عقد جمعية عامة غير عادية لاتخاذ إجراءات تجزئة السهم إلى 10 قروش وفقًا للقانون.
وأكد أن هذا الوضع كان يفرض على المستثمر إجراءات إضافية، ويكلفه وقتًا وجهدًا، ويخلق حركة متكررة بين هيئة الاستثمار والهيئة العامة للرقابة المالية، دون أن يكون لذلك ضرورة حقيقية بعد تعديل النص القانوني.
وتستهدف التعديلات الجديدة إنهاء هذه الفجوة، بحيث تتوافق اللائحة التنفيذية مع القانون بصورة مباشرة، ويصبح التطبيق أكثر وضوحًا بالنسبة للموظف والمستثمر في الوقت نفسه.
وتشمل التعديلات المستهدفة كذلك تيسير الإجراءات المرتبطة بزيادة رؤوس أموال الشركات، وعمليات الدمج والاستحواذ، والعقود القابلة للتحويل إلى أسهم.
ويأتي ذلك بهدف رفع مرونة الإطار المنظم للشركات، وتسهيل دخول رؤوس أموال جديدة، وتمكين الشركات من إعادة ترتيب هياكلها المالية والملكية، بما يتناسب مع احتياجات النمو والتوسع.

كما تستهدف التعديلات توفير بيئة أكثر ملاءمة لتنفيذ صفقات الاندماج والاستحواذ، وهي عمليات يرى الوزير أنها تمثل إحدى الأدوات المهمة لتكوين كيانات اقتصادية أكبر وأكثر قدرة على المنافسة.
وأشار الوزير إلى اعتماد معايير التقييم العقاري والمالي الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يسهم في تسهيل عمليات تقييم الشركات والأصول عند تنفيذ عمليات الدمج والاستحواذ وإعادة الهيكلة.
ومن شأن توحيد أسس التقييم أن يساعد في تقليل الخلافات الإجرائية، ورفع درجة الوضوح أمام أطراف الصفقات، وتسريع تنفيذ عمليات إعادة الهيكلة والاستحواذ.
وأكد الوزير أن إصلاح النصوص القانونية والإجرائية يجب أن يتزامن مع تطوير قدرات الجهاز التنفيذي المسؤول عن تطبيقها.

وفي هذا الإطار، يجري إعداد خطة متكاملة بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لتدريب الموظفين والكوادر على تطبيق اللائحة الجديدة، بما يضمن فهم التعديلات وتنفيذها بصورة صحيحة ومرنة.

ويستهدف التدريب تعزيز قدرة الموظف على التعامل المباشر مع المستثمر المحلي والأجنبي، والانتقال من التطبيق الجامد للإجراءات إلى تطبيق يحقق الغرض التنظيمي للقواعد دون فرض أعباء غير ضرورية على المستثمر.
وفيما يتعلق بالتجارة العالمية وحماية الصناعة الوطنية، أكد الوزير أن مصر تتعامل مع المتغيرات التجارية الدولية من خلال أدوات قانونية وفنية متاحة في إطار القواعد الدولية.
وأشار إلى أن الدول الكبرى نفسها تستخدم أدوات الحماية التجارية وفقًا لما تراه مناسبًا لمصالحها الاقتصادية، موضحًا أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتخذان إجراءات تجارية وحمائية في مواجهة تحديات مختلفة.
ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال، أجرى تعديلات على التعريفة الجمركية لبعض السلع، ومن بينها منتجات الحديد والصلب، في إطار التحركات والمفاوضات المرتبطة بمنظمة التجارة العالمية.
وأكد أن مصر لا تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه المتغيرات، وإنما تشتبك قانونيًا وسياسيًا ودبلوماسيًا مع قضايا الدعم والإغراق وغيرها من الملفات التي تؤثر في الصناعة الوطنية.
وأوضح الوزير أن الدولة تمتلك عددًا من الأدوات التي يمكن استخدامها عند ظهور اختلالات تهدد الصناعة المحلية، من بينها إجراءات مكافحة الإغراق، ومواجهة الدعم، وتدابير الوقاية «Safeguards».
كما أشار إلى أهمية الاستفادة من حق الدولة في المبادرة الذاتية «Self-initiation»، بما يسمح ببدء التحرك في الحالات التي تظهر فيها مؤشرات تستدعي دراسة أو تدخلًا لحماية الصناعة الوطنية، دون انتظار أن تكون المبادرة دائمًا من القطاع الخاص.

ويعكس ذلك توجهًا نحو التعامل الاستباقي مع الممارسات التجارية التي قد تؤثر في قدرة المنتج المحلي على المنافسة، مع الالتزام بالأطر القانونية الدولية المنظمة لهذه الإجراءات.

تقرير مرتقب حول التحركات المصرية لحماية الصناعة

وكشف الوزير عن قرب الإعلان عن تقرير جامع يتضمن تفاصيل الحالات والقضايا التجارية التي تعاملت معها مصر لحماية صناعتها الوطنية.

ومن المنتظر أن يوضح التقرير حجم القضايا التي اشتبكت فيها الدولة في ملفات الدعم والإغراق والتدابير التجارية المختلفة، وطبيعة التحركات القانونية والفنية التي تم اتخاذها للدفاع عن مصالح المنتجين المحليين.

ويأتي الإعلان المرتقب في إطار التأكيد على أن سياسة حماية الصناعة المصرية لا تقوم على إجراءات عشوائية أو منع المنافسة، وإنما تستند إلى الأدوات التي تتيحها قواعد التجارة الدولية عندما تتوافر أسباب قانونية وفنية تستوجب التدخل.

منظومة متكاملة لربط الاستثمار بالإنتاج والتصدير

وتكشف التحركات التي أعلن عنها وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عن توجه نحو بناء منظومة متكاملة تربط بين الاستثمار والإنتاج الصناعي والتصدير، بدلًا من التعامل مع كل ملف بصورة منفصلة.

فإطلاق صندوق استثمار صناعي يستهدف جذب أموال خاصة مضاعفة، بالتوازي مع دعم الاندماجات والاستحواذات، يهدف إلى زيادة حجم الشركات وقدرتها على المنافسة، بينما تستهدف برامج دعم الصادرات وتوسيع قاعدة المستفيدين زيادة عدد الشركات القادرة على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وفي الوقت نفسه، تأتي دراسة إنشاء مجلس تصديري للخدمات لتوسيع مفهوم الصادرات ليشمل قطاعات جديدة تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية، بينما تستهدف تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون الشركات إزالة العوائق الإجرائية أمام تأسيس الشركات وإعادة هيكلتها وزيادة رؤوس أموالها.

ويتكامل ذلك مع تدريب الكوادر الحكومية على تطبيق القواعد الجديدة، واستخدام أدوات التجارة الدولية في مواجهة الممارسات التي قد تضر بالصناعة الوطنية.

وتقوم الرؤية في مجملها على توجيه مزيد من رؤوس الأموال إلى القطاعات الإنتاجية، وتكوين كيانات صناعية أكثر قوة، وزيادة قاعدة المصدرين، وتنمية صادرات الخدمات، وتحسين البيئة التشريعية والإجرائية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمار وتحقيق نمو مستدام ورفع قدرته على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.