أكد أن التوترات بمنطقة الشرق الأوسط وراء الضغوط التضخمية
قلق أوروبى من تراجع النمو فى صناعة الصلب وإنخفاض حجم الطلب 10 ملايين طن
وصفت رابطة الصلب الأوروبية Eurofer" صناعة الصلب بأنها الصناعه التى تجعل الإقتصاد ممكنا . أعدت الرابطة تقريراً دقيقاً على سوق الصلب الأوروبى نظراً لخطورة الوضع الذى تعانية الصناعه فى الوقت الراهن خاصة بعدما سجل الإنخفاض فى حجم الطلب على الصلب الأوروبى العام الحالى 2026 نحو 10 ملايين طن .
أوضح التقرير أنه رغم إرتفاع الإستهلاك بشكل ظاهرى بنسبة 4.4% عام 2025.
كما أوضح التقرير أن هذا الانتعاش كان مدفوعاً في معظمه بعوامل استثنائية، ولا يُشير إلى تعافٍ مستدام ،وأن الطلب على الصلب الاوروبى لا يزال أقل بنحو 10 ملايين طن من مستويات ما قبل،ومن المتوقع أن يتباطأ النمو بشكل حاد إلى 0.4% العام الحالى 2026.
وأكد المدير العام للربطة أكسل أيجرت ،أنه لا ينبغي الخلط بين التحسينات الطفيفة في الطلب وبين الانتعاش الحقيقي فلا يزال قطاع التصنيع ضعيفاً، وتكاليف الطاقة مرتفعة، كما أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية لا تزال تؤثر سلباً على الاستثمار والنشاط الصناعي.
وكشف تقرير رابطة الصلب الاوروبية أن الطلب على منتجات الصلب الأوروبية من القطاعات المستهلكة للصلب قد إنخفض مجدداً في عام 2025 (-0.1%)، مسجلاً بذلك العام الثاني على التوالي من الانكماش. ورغم التوقعات بتحسن طفيف في عام 2026 (+1.3%)، إلا أنه لا يُتوقع انتعاش حقيقي قبل عام 2027.
ولا يزال قطاع السيارات، أحد أهم الصناعات الأوروبية المستهلكة للصلب، مصدر قلق بالغ. فقد انخفض الإنتاج بشكل حاد في عام 2024 ، واستمر في التراجع عام 2025، مما يعكس ضعف الطلب الاستهلاكي، وبطء انتشار السيارات الكهربائية عن المتوقع، واستمرار حالة عدم اليقين التي تؤثر على المصنّعين. ومن المتوقع أن يبقى القطاع تحت ضغط طوال عام 2026.

ويواصل قطاع البناء، وهو أكبر قطاع مستهلك للصلب في أوروبا، تقديم بعض الدعم للطلب ومع ذلك، لا يزال النمو متواضعاً ويواجه تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل وضعف البيئة الاقتصادية.
وأكد التقرير أن البيئة الاقتصادية العامة لا تزال مليئة بالتحديات. فقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات في الشرق الأوسط إلى إعادة إشعال الضغوط التضخمية ،ودفع إلى مزيد من التشديد النقدي، في حين أن الإنتاج الصناعي في العديد من الاقتصادات الرئيسية في الاتحاد الأوروبي لا يزال أقل من مستويات ما قبل جائحة كورونا .
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من انخفاض الواردات القادمة لدول الإتحاد الاوروبى إلى حد ما أوائل عام 2026 بعد مستويات عالية بشكل استثنائي في نهاية 2025، إلا أن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية للصلب والمنافسة الدولية الشديدة لا تزال تؤثر بشكل كبير على المنتجين الأوروبين. كانت رابطة الصلب الاوروبية قد أكدت على موقعها الرسمى أن دول الإتحاد الأوروبى تنتج 146 مليون طن سنويا من منتجات الصلب المختلفة ،وأن قطاع الصلب الاوروبى تصل قيمته من حيث القيمة المضافة الإجمالية للإقتصاد الاوروبى 215 مليار يورو سنوياً.
توفر صناعة الصلب الاوروبية نحو 219 ألف وظيفة مباشره ،ونحو 1.55 مليون فرصة عمل غير مباشرة .وهناك نحو 500 مصنعاً لإنتاج الصلب موزعه على 22 دوله من الدول أعضاء الإتحاد الأوروبى ، ويتم الإنتاج بإستخدام أحدث التكنولوجيا المستخدمة فى التصنيع وهى أفران الأكسجين الاساسية ،أو أفران القوس الكهربائى .يذكر أن الإتحاد الاوروبى يضم تحالفاً كبيرا مهتماً بشئون الصناعه الاوروبية فى كل قطاعاتها وهو بمثابة جماعة ضغط كبيرة "لوبى "ويسمى "تحالف الصناعه من أجل أوروبا . Industry 4Euop
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض