مقاتلة إسبانية تسقط مسيرة اخترقت أجواء رومانيا.. تفاصيل جديدة على حدود أوكرانيا
أعلنت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم الأحد، أن طيارًا إسبانيًا يقود مقاتلة من طراز F-18 ضمن مهمة حراسة جوية تابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في رومانيا، أسقط طائرة مسيرة بعدما اخترقت المجال الجوي الروماني بصورة غير قانونية، في تطور جديد يعكس تصاعد المخاوف الأمنية على الجناح الشرقي للحلف.
وأوضحت الوزارة أن الطائرة المسيرة تم رصدها بواسطة أنظمة الرادار أثناء دخولها الأراضي الرومانية قادمة من اتجاه مولدوفا المجاورة، بالقرب من منطقة تقع على بعد نحو 24 كيلومترًا شمال مدينة جالاتي جنوب شرقي البلاد.
وبحسب البيان، رصدت المقاتلة الإسبانية الهدف عبر الرادار، وبعد الحصول على التصريح اللازم بالتعامل معه، نفذ الطيار عملية الاستهداف، وتمكنت المقاتلة من إسقاط الطائرة المسيرة في الساعة 05:01 صباحًا بالتوقيت المحلي.
وأكدت وزارة الدفاع الرومانية أن الحطام سقط، وفق المعلومات الأولية، في منطقة غير مأهولة تقع بين قريتين، دون الإشارة إلى وقوع إصابات أو أضرار مادية.
رابع مسيرة تسقطها رومانيا خلال عام 2026
وتكتسب الواقعة أهمية خاصة، إذ تمثل رابع طائرة مسيرة تسقطها رومانيا خلال العام الجاري، في ظل تكرار حوادث اقتراب أو اختراق طائرات مسيرة للمجال الجوي الروماني بالتزامن مع الحرب الروسية الأوكرانية.
ورومانيا عضو في حلف شمال الأطلسي، وتشترك مع أوكرانيا في حدود برية تمتد لنحو 614 كيلومترًا، ما يجعلها من أكثر دول الحلف تعرضًا لتداعيات الحرب الدائرة منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
وخلال السنوات الأربع الماضية، سجلت رومانيا سلسلة من حوادث انتهاك مجالها الجوي بطائرات مسيرة مرتبطة بالهجمات الروسية على الأراضي الأوكرانية، خصوصاً في المناطق القريبة من نهر الدانوب والحدود المشتركة بين البلدين.
وفي يوليو الماضي، أسقطت مقاتلات رومانية من طراز F-16 ثلاث طائرات مسيرة روسية اخترقت المجال الجوي الوطني، في واحدة من أبرز عمليات الاعتراض التي نفذتها القوات الرومانية منذ بداية الحرب.
مسيرة روسية أصابت مبنى سكنياً في جالاتي
ولا تقتصر المخاوف الرومانية على الأهداف العسكرية، إذ شهدت مدينة جالاتي في وقت سابق من العام سقوط طائرة مسيرة روسية على مبنى سكني خلال هجوم ليلي استهدف مناطق في أوكرانيا المجاورة، ما أسفر عن إصابة شخصين.
وتزامن ذلك مع مخاوف أخرى تتعلق بأمن البحر الأسود، الذي يمثل منطقة استراتيجية لحركة التجارة والطاقة، بعدما شهدت المنطقة أيضًا حوادث مرتبطة بألغام عائمة وأجسام مسيرة أثارت مخاوف بشأن سلامة الممرات البحرية والمنشآت الحيوية.
وتأتي عملية إسقاط المسيرة الأخيرة في وقت تعزز فيه دول الناتو وجودها الجوي على الجناح الشرقي للحلف، مع استمرار الدوريات الجوية والمراقبة المكثفة للمجال الجوي في رومانيا والدول القريبة من مسار الحرب.
وبينما لم تحدد وزارة الدفاع الرومانية مصدر الطائرة المسيرة التي أسقطت فجر الأحد، فإن موقع الحادث وتكرار عمليات التوغل الجوية يسلطان الضوء مجددًا على حساسية الحدود الشرقية لحلف الناتو، واحتمالات انتقال تداعيات الحرب في أوكرانيا إلى أجواء دول الحلف بصورة أكثر مباشرة.
وتؤكد هذه التطورات أن الطائرات المسيرة باتت تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية على حدود أوروبا الشرقية، في ظل صعوبة تحديد مصدر بعضها وسرعة تحركها، وهو ما يدفع دول الناتو إلى الاعتماد بصورة متزايدة على الرادارات والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي لرصد أي تهديد محتمل والتعامل معه قبل وصوله إلى مناطق مأهولة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







