رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«رحلة العمل لم تكتمل»..

تشييع جثمان إبراهيم الداؤدي وارتفاع ضحايا الدواويس من الشرقية إلى 19

بوابة الوفد الإلكترونية

شيّع المئات من أهالي قرية أبو عزباوي التابعة لمنطقة «الملاك» بمحافظة الشرقية، اليوم السبت، جثمان إبراهيم أحمد الداؤدي، 58 عامًا، إلى مثواه الأخير بمقابر العائلة، بعد وفاته متأثرًا بإصابته في حادث تصادم سيارتي نقل عمال بطريق «الدواويس» بمركز ومدينة القصاصين بمحافظة الإسماعيلية، وسط حالة من الحزن خيمت على القرية وأفراد أسرته.

 

ومع وفاة إبراهيم أحمد الداؤدي، ارتفع إجمالي عدد ضحايا محافظة الشرقية في الحادث إلى 19 حالة وفاة، بينهم 13 من أبناء قرية أبو عزباوي التابعة لمنطقة «الملاك»، و6 من أبناء منطقة بحر البقر التابعة لمركز الحسينية، فيما لا تزال تداعيات الحادث تترك آثارًا مؤلمة على أسر الضحايا والمصابين.

 

 

وكان إبراهيم قد نُقل إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، وظلت أسرته تتابع حالته الصحية على مدار الأيام الماضية، وسط دعوات وأمنيات بتحسن حالته، إلا أن حالته تدهورت ليفارق الحياة متأثرًا بإصاباته، وتتحول حالة الانتظار إلى مأساة جديدة داخل منزل الأسرة.

 

وتجمع أهالي القرية وأفراد عائلة الداؤدي للمشاركة في تشييع الجثمان، وبدت علامات الحزن واضحة على وجوه المشيعين، خاصة أن الراحل كان معروفًا بين أبناء المنطقة، وكان يخرج يوميًا للعمل خارج القرية بحثًا عن مصدر رزق يعينه على توفير احتياجات أسرته.

 

 

وتأتي وفاة إبراهيم لتضيف حالة جديدة إلى قائمة ضحايا قرية أبو عزباوي، التي ودعت خلال الأيام الماضية عددًا من أبنائها في الحادث نفسه، بعدما كانوا في طريقهم إلى أعمالهم، قبل أن يتعرضوا للحادث الذي أنهى حياة بعضهم وأصاب آخرين.

 

 

وكانت القرية قد أقامت شادرًا كبيرًا يوم الأربعاء الماضي، أي في اليوم التالي لوقوع الحادث، لاستقبال المعزين في 12 من أبناء القرية الذين لقوا مصرعهم في الحادث، قبل أن يرتفع عدد الضحايا لاحقًا، وتوافد الأهالي على الشادر لمساندة أسر الضحايا وتقديم واجب العزاء، بمشاركة محافظي الشرقية والإسماعيلية وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والقيادات التنفيذية والشعبية.

 

 

وقال سلامة عبد الوهاب، شيخ البلد بقرية أبو عزباوي، إن رحيل إبراهيم أحمد الداؤدي أعاد مشاعر الحزن إلى القرية، مشيرًا إلى أن الراحل كان من أبناء المنطقة الذين يعتمدون على العمل اليومي لتوفير احتياجات أسرهم، ولم يكن أمامه سوى الاستمرار في رحلة الكفاح من أجل أسرته وأبنائه.

 

وأوضح أن إبراهيم كان يعمل خارج القرية، ويتنقل من خلال سيارات نقل العمال إلى أماكن العمل، بينما كانت زوجته أنيسة سلامة تعمل في الأراضي الزراعية القريبة من القرية، وتشارك زوجها في تحمل أعباء المعيشة، حيث كانت تعمل في جمع المحاصيل الزراعية، ويعود كل منهما إلى المنزل في نهاية يوم العمل.

 

 

وأضاف أن الأسرة كانت تواجه ظروفًا معيشية صعبة، وكان الزوجان يبذلان جهدهما لتوفير احتياجات أبنائهما، خاصة مع وجود ابن مريض لا يستطيع الحركة أو العمل، إلى جانب الاستعداد لزواج ابنتهما الثالثة، بعد زواج ابنتين من بناتهما.

 

 

ومن جانبها، لم تتمالك أنيسة سلامة نفسها عقب تلقي خبر وفاة زوجها، ودخلت في حالة من الانهيار الشديد، قبل أن تتعرض للإغماء من شدة الصدمة، وسط محاولات أفراد أسرتها تهدئتها ومساندتها في تلك اللحظات القاسية.

 

 

وقالت زوجة الراحل إن حياتها مع زوجها كانت قائمة على العمل والكفاح، موضحة: «والله إحنا أسرة مكافحة، أنا كنت بشتغل زي جوزي بالضبط، بس أنا شغلي كان في المزارع اللي حوالين قريتنا، بجمع الطماطم والفول السوداني، وبشتغل جوه الأراضي الزراعية».

 

وأضافت: «هو كان بيخرج بره القرية ويركب عربيات عشان يشتغل، وأنا كنت بشتغل هنا وسط الأراضي، وبنرجع آخر النهار عشان أجهز الغدا لبناتي ولابني المريض، وهو لما يرجع من شغله».

 

 

وأشارت إلى أن الأسرة لديها ثلاث بنات، تزوجت اثنتان منهن، بينما كانت تستعد لزواج الثالثة، إلى جانب ابن مريض ومركب شرائح ولا يستطيع الحركة أو العمل، مؤكدة أن زوجها كان يواصل العمل يوميًا لمساعدتها في تحمل مسؤوليات الأسرة وتوفير احتياجات أبنائهما.

 

 

وبوفاة إبراهيم أحمد الداؤدي، ارتفع عدد وفيات عائلة الداؤدي في الحادث إلى 8 حالات، بينما لا يزال 4 من أفراد العائلة يتلقون العلاج، في الوقت الذي تواصل فيه الأسرة وأهالي القرية مواجهة آثار الحادث الذي فقدت فيه عائلات كثيرة أبناءها أثناء توجههم إلى أعمالهم.

 

وكان حادث تصادم سيارتي نقل عمال قد وقع بطريق «الدواويس» في مركز ومدينة القصاصين بمحافظة الإسماعيلية، وأسفر عن وفاة وإصابة عدد من أبناء محافظة الشرقية، فيما تواصل الجهات المعنية استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالضحايا والمصابين.