«لم تنتهِ الحكاية».. إبراهيم الداؤدي ثامن ضحايا عائلته في حادث الدواويس
لفظ إبراهيم أحمد الداؤدي، 58 عامًا، أنفاسه الأخيرة صباح اليوم، متأثرًا بإصابته في حادث تصادم سيارتي نقل عمال بطريق «الدواويس» بمركز القصاصين بمحافظة الإسماعيلية، الذي وقع قبل 5 أيام، وأسفر عن وفاة وإصابة عدد من أبناء محافظة الشرقية، لترتفع حصيلة ضحايا الحادث من أبناء المحافظة إلى 19 متوفى، بينهم 13 من أبناء قرية أبو عزباوي و6 من أبناء قرية بحر البقر 3، وتستقبل قرية أبو عزباوي خبر وفاة إبراهيم بحزن جديد يضاعف أحزان أسر الضحايا.
وقال سلامة عبد الوهاب، شيخ البلد بقرية أبو عزباوي، إن وفاة إبراهيم رفعت عدد وفيات عائلة الداؤدي في الحادث إلى 8 حالات وفاة، بينما لا يزال 4 من أفراد العائلة مصابين، مؤكدًا أن الحادث ترك جرحًا كبيرًا بين أبناء القرية، خاصة مع توالي أخبار الوفيات منذ وقوعه.
وأوضح أن إبراهيم كان يخرج من القرية بحثًا عن العمل، ويستقل سيارات نقل العمال للوصول إلى أماكن عمله، بينما كانت زوجته تشاركه رحلة الكفاح داخل الأراضي الزراعية المحيطة بالقرية، في محاولة لتوفير احتياجات الأسرة ومواجهة أعباء الحياة.
وقالت أنيسة سلامة، زوجة الراحل، إن حياتهما كانت قائمة على العمل المشترك، موضحة: «والله إحنا أسرة مكافحة، أنا كنت بشتغل زي جوزي بالضبط، بس أنا شغلي كان في المزارع اللي حوالين قريتنا، بجمع الطماطم والفول السوداني، وبشتغل جوه الأراضي الزراعية».
وأضافت: هو كان بيخرج بره ويركب عربيات عشان يشتغل، وأنا كنت بشتغل هنا في الأراضي، عشان لما أرجع أجهز الغدا لبناتي ولابني المريض، وهو لما يرجع من شغله آخر النهار، وتابعت: كان عندنا تلات بنات، بنتين اتجوزوا، وكنا بنجري عشان نجوز البنت التالتة، وعندنا ابن مريض ومركب شرايح، لا يقدر على الحركة ولا يقدر على العمل، وكنا بنحاول نستر بيتنا زي أي حد ما يستر بيته.
وتنتظر أسرة إبراهيم وأهالي القرية وصول جثمانه، تمهيدًا لتشييعه إلى مثواه الأخير في مقابر العائلة، وسط حالة من الحزن على رجل خرج من منزله بحثًا عن «لقمة العيش»، ولم يعد إليه.
وفي الوقت نفسه، يطالب أهالي المنطقة إلى جانب تطوير الطرق والكباري، بتوفير رعاية حقيقية لأسر الضحايا، وكفالة الأبناء الذين فقدوا عائليهم، ودعم الأسر التي انقطع عنها مصدر الدخل، مع بحث إمكانية توفير مشروعات صغيرة أو فرص عمل مناسبة تساعدهم على مواجهة أعباء الحياة، حتى لا تتحول مأساة فقدان الأب أو الزوج إلى أزمة معيشية ممتدة لأسر الضحايا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض