سقيا الماء وأجرها في الحر الشديد.. عمل بسيط وثواب عظيم
تزداد الحاجة إلى سقيا الماء وأجرها في الحر الشديد مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث يمثل توفير الماء للإنسان من أعمال البر والإحسان التي حث عليها الإسلام، وجعل فيها أجرًا عظيمًا، خاصة عندما يكون الإنسان في حاجة إلى الماء.
سقيا الماء وأجرها في الحر الشديد
سقيا الماء وأجرها في الحر الشديد من أبواب الصدقة والإحسان، فالماء من أعظم النعم التي يحتاج إليها الإنسان في حياته، وقد جعل الشرع الشريف سقي العطشان من أعمال البر التي يؤجر عليها المسلم.
ومن أعظم ما ورد في فضل سقي الماء ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن رجلًا رأى كلبًا يأكل الثرى من العطش، فسقاه، فغفر الله له، فقال الصحابة: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ»، متفق عليه.
وهذا الحديث يدل على عظيم فضل الإحسان إلى المخلوقات، وأن المسلم يؤجر على سقي الحيوان كما يؤجر على الإحسان إلى الإنسان.
فضل سقي الماء في السنة النبوية
وردت أحاديث أخرى تبين فضل سقي الماء، ومنها ما جاء عن سعد بن عبادة رضي الله عنه عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الصدقة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «سَقْيُ الْمَاءِ»، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد.
وقد فهم العلماء من ذلك أن سقي الماء من أفضل أبواب الصدقة، خاصة عندما يكون الناس في حاجة إليه.
أجر سقيا الماء في الحر الشديد
ويزداد معنى الإحسان في سقيا الماء وأجرها في الحر الشديد عندما يُقدَّم الماء لشخص عطشان أو عامل أو مسافر أو أي إنسان يحتاج إليه، لأن إزالة العطش وإغاثة المحتاج من صور الرحمة والإحسان.
ولا يشترط أن تكون الصدقة بمبلغ كبير، فقد يقدم المسلم زجاجة ماء باردة لشخص يحتاج إليها، أو يضع الماء في مكان يستفيد منه المارة، أو يساهم في توفير المياه للمحتاجين.
هل سقيا الماء صدقة جارية؟
يمكن أن تكون سقيا الماء من الصدقات الجارية إذا كان الانتفاع بها مستمرًا، مثل إنشاء بئر أو توفير مصدر دائم للمياه أو المساهمة في مشروع لسقيا المحتاجين.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»، رواه مسلم.
ومن صور الصدقة الجارية التي يمكن أن ينتفع بها الناس توفير مصدر مستمر للمياه، متى كان ذلك منضبطًا بالضوابط الشرعية والقانونية.
أفكار لسقيا الماء في الحر
يمكن للمسلم اغتنام أيام الحر الشديد في أعمال بسيطة من الصدقة، ومنها:
توزيع زجاجات المياه على المحتاجين والعاملين في الشوارع.
وضع الماء في أماكن مناسبة يستفيد منها المارة.
المساهمة في توفير مياه الشرب للفقراء والمحتاجين.
توفير الماء للحيوانات والطيور في الأماكن المناسبة.
المشاركة في مشروعات حفر الآبار أو توفير مصادر المياه للمناطق المحتاجة.
سقيا الماء.. باب من أبواب الرحمة
و مكانة الرحمة والإحسان في الإسلام عظيمة، إذ لم يجعل الشرع قيمة الصدقة مرتبطة بحجم المال فقط، وإنما بما تحققه من نفع للآخرين.
لذلك فإن سقيا الماء وأجرها في الحر الشديد يمكن أن تكون فرصة للمسلم لفعل الخير ومساعدة الآخرين، خاصة أن الحاجة إلى الماء تزداد مع ارتفاع درجات الحرارة.
وفي النهاية، فإن تقديم الماء للعطشان من أعمال البر التي يؤجر عليها المسلم، وقد جاء الشرع بالحث على الرحمة والإحسان إلى الإنسان والحيوان، والله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر المحسنين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

