رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لماذا أجازت دار الإفتاء تعويضات شركة التأمين؟

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

يتساءل كثير من المواطنين عن حكم تعويضات شركة التأمين، خاصة مع تزايد التعامل مع شركات التأمين في مجالات السيارات، والصحة، والممتلكات، وغيرها من صور التأمين الحديثة. 

وحسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول حكم تعويضات شركة التأمين، مؤكدة أن التعويضات المالية التي تلتزم بها شركات التأمين جائزة شرعًا، لأنها حقوق تترتب على عقود صحيحة معتبرة شرعًا عند كثير من العلماء المعاصرين.

حكم تعويضات شركة التأمين

أكدت دار الإفتاء المصرية أن التعويضات المالية التي تؤديها شركات التأمين للمستفيدين أو المتعاقدين معها جائزة شرعًا، ولا حرج في الانتفاع بها، موضحة أن هذه الأموال تعد حقوقًا ناشئة عن عقود صحيحة أبرمها الطرفان برضاهما، وتترتب عليها آثارها الشرعية.

وأضافت أن هذا الرأي يستند إلى ما ذهب إليه عدد كبير من العلماء المعاصرين، الذين اعتبروا عقود التأمين من العقود الجائزة التي تحقق مصالح الناس وتلبي احتياجاتهم في ظل المعاملات المالية الحديثة.

لماذا أجازت دار الإفتاء تعويضات التأمين؟

أوضحت دار الإفتاء أن سبب الجواز يرجع إلى أن عقود التأمين تُعد من عقود التبرعات، وهي من العقود التي يتسامح فيها بوجود قدر من الغرر، ما دام لا يؤدي إلى نزاع أو خصومة بين أطراف العقد.

وأشارت إلى أن الفقه الإسلامي يفرق بين عقود التبرعات وعقود المعاوضات، فبينما يُتسامح في الأولى بقدر من الغرر الذي لا يسبب نزاعًا، فإن عقود المعاوضات لا يُقبل فيها إلا الغرر اليسير الذي لا يترتب عليه خلاف بين المتعاقدين، وهو أصل فقهي مستقر لدى أهل العلم.

الفرق بين عقود التبرعات وعقود المعاوضات

وبينت دار الإفتاء أن الفقهاء قرروا أن بعض العقود تقوم على التعاون وتحقيق المصالح العامة، ولذلك تختلف أحكامها عن العقود التي تقوم على تبادل الأموال والمنافع مباشرة.

ولذلك فإن حكم تعويضات شركة التأمين يرتبط بصحة عقد التأمين نفسه، فإذا كان العقد صحيحًا ومستوفيًا لشروطه، فإن ما يترتب عليه من تعويضات يكون حقًا مشروعًا للمستفيد.

تعويضات التأمين حق مشروع

أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم تعويضات شركة التأمين هو الجواز، وأن هذه التعويضات ليست من الأموال المحرمة، وإنما هي حقوق مالية يلتزم بها المؤمن وفقًا للعقد المبرم بين الطرفين، ما دام العقد قائمًا على الأسس الشرعية التي أخذ بها كثير من العلماء المعاصرين.