رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

7 أشياء نهى عنها النبي في حياتنا اليومية

بوابة الوفد الإلكترونية

يحرص المسلم على الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في أقواله وأفعاله، ومن صور ذلك التعرف على أشياء نهى عنها النبي في حياتنا اليومية، خاصة أن السنة النبوية تضمنت توجيهات وآدابًا تتعلق بتعامل الإنسان مع نفسه وأسرته ومجتمعه، وتساعده على تجنب بعض السلوكيات التي قد تحمل ضررًا أو أذى للآخرين.

وفيما يأتي 7 أمور نهى عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورد النهي عنها في أحاديث صحيحة أو ثابتة:

1- النهي عن الكذب

نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الكذب، وحذر من عواقبه، فقال: «وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ».

وأوضح النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الصدق يقود إلى البر، وأن البر يقود إلى الجنة، بينما يقود الكذب إلى الفجور ثم النار.

والحديث رواه البخاري ومسلم.

2- النهي عن الغيبة

ومن أشياء نهى عنها النبي في حياتنا اليومية الغيبة، وهي أن يذكر الإنسان أخاه بما يكره في غيبته.

وقد بيّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم معنى الغيبة عندما قال لأصحابه: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ».

رواه مسلم.

وعندما سئل النبي عن حال ذكر الإنسان أخاه بما هو فيه، أوضح أن ذلك غيبة، أما إن ذكره بما ليس فيه فقد بهته.

3- النهي عن النميمة

حذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من النميمة، وهي نقل الكلام بين الناس على وجه يؤدي إلى الإفساد بينهم.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ».

رواه البخاري ومسلم.

والقتات هو الذي ينقل الكلام ويستمع إلى الحديث بقصد نقله وإفساد العلاقات بين الناس.

وتزداد خطورة هذا الأمر في العصر الحالي مع سهولة نقل الكلام عبر الرسائل ومواقع التواصل الاجتماعي، ولذلك ينبغي للمسلم أن يتثبت قبل نقل أي كلام قد يسبب الخصومة أو الفتنة.

4- النهي عن الإسراف في الطعام والشراب

ومن أشياء نهى عنها النبي في حياتنا اليومية الإسراف في الطعام والشراب.

وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ».

رواه الترمذي، وحسنه عدد من أهل العلم.

ويتوافق ذلك مع توجيه القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].

5- النهي عن إيذاء الآخرين

أكد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حرمة الإضرار بالآخرين، فقال: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ».

وهو حديث رواه ابن ماجه وغيره، وصححه عدد من أهل العلم، وهو من القواعد الشرعية الكبرى.

ويدخل في ذلك صور كثيرة من التعامل اليومي، سواء بالأفعال أو الأقوال أو التصرفات التي يترتب عليها أذى للآخرين، ولذلك ينبغي للمسلم أن يحرص على ألا يكون مصدر ضرر لمن حوله.

6- النهي عن احتقار الآخرين

ومن أشياء نهى عنها النبي في حياتنا اليومية احتقار المسلم لأخيه أو التقليل من شأنه.

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ».

رواه مسلم.

كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ».

رواه مسلم.

وهذا يشمل السخرية من الآخرين أو التقليل من شأنهم بسبب شكلهم أو حالتهم الاجتماعية أو عملهم أو أي أمر آخر.

7- النهي عن التجسس

نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن التجسس وتتبع عورات الناس، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:

«إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا».

رواه البخاري ومسلم.

ويتضمن ذلك عدم البحث عن أسرار الآخرين أو محاولة كشف ما يحرصون على ستره، كما ينبغي للمسلم ألا يجعل فضوله سببًا في انتهاك خصوصية غيره.

السنة النبوية منهج للحياة

وتوضح هذه الأحاديث أن السنة النبوية لم تقتصر على العبادات فقط، وإنما تضمنت كذلك آداب التعامل بين الناس، وحثت على الصدق وحسن الخلق، ونهت عن السلوكيات التي تفسد العلاقات الاجتماعية أو تسبب الأذى.

ومن ثم فإن معرفة أشياء نهى عنها النبي في حياتنا اليومية تساعد المسلم على مراجعة بعض عاداته وتصرفاته اليومية، والحرص على الاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القول والعمل والتعامل مع الآخرين.