رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يقع طلاق مريض الوسواس القهري؟ دار الإفتاء تفجر مفاجأة وتضع شرطًا للنجاة

الطلاق
الطلاق

في فتوى حاسمة تهم آلاف الأسر، قطعت دار الإفتاء المصرية الشك باليقين بشأن قضية "طلاق مريض الوسواس القهري"، مؤكدة أن هذا الطلاق لا يقع شرعًا، ولا يُعتد به في أحكام الشريعة الإسلامية، وذلك في إطار حرص الشرع الشريف على استقرار الحياة الزوجية وحماية الكيان الأسري من التفكك نتيجة عارض مرضي.

لماذا لا يقع طلاق "الموسوس"؟


أوضحت دار الإفتاء أن الشخص "الموسوس" هو مَن تهاجمه أفكار أو اندفاعات قهرية ومتكررة وغير مرغوب فيها، مما يجعله يشعر بأنه مساق لأداء أفعال أو قول كلمات دون إرادة حقيقية منه. وأكدت الفتوى أن مريض الوسواس القهري لا يُكلف بتوثيق الطلاق لدى المأذون أو السعي لتبرئة نفسه من وقوعه، لأن الأصل هو بقاء الزواج وعدم المسارعة في الحكم بوقوعه إلا بتوفر الأركان والشروط الكاملة، وهو ما يفتقده مريض الوسواس نتيجة اضطرابه النفسي.

 

تشخيص دقيق وصرخة استغاثة


واستندت الفتوى إلى تعريفات علم النفس لمرض "الوسواس القهري"، بوصفه مجموعة من الأفكار المتسلطة التي تقتحم عقل المريض وتلازمه مع عجزه عن دفعها، مما يسبب له قلقًا وإزعاجًا شديدًا. وأشارت الدار إلى أن هذه الأفكار قد تخرج من حيز العقل إلى مستوى القول أو الفعل القهري، وهو ما يرفع عنه التكليف في قضية الطلاق، كونه مغلوبًا على أمره.

 

روشتة شرعية ونبوية للعلاج


ووجهت دار الإفتاء رسالة مباشرة للمبتلين بهذا المرض، بضرورة الصبر والتحمل ومقاومة هذه الآثار، مشددة على أن الذهاب إلى الطبيب المختص هو "واجب شرعي" للتخلص من هذه الأزمة. واستشهدت الدار بالهدي النبوي الشريف الذي حث على التداوي، حيث أكد النبي صلى الله عليه وسلم أن الله لم يضع داءً إلا ووضع له دواءً، معتبرة أن الأخذ بأسباب العلاج الطبي هو جزء من رحمة الله بعباده.

 

رسالة طمأنة للأزواج


واختتمت الدار فتواها بالتأكيد على أن الشرع الشريف يتشوف دائمًا إلى الحفاظ على الميثاق الغليظ، وقد وضع سياجًا منيعًا لصيانة البيوت، محذرة من الانسياق وراء الهواجس التي قد تدمر الأسر بدعوى "الاطمئنان"، ومؤكدة أن الاستقرار الأسري هو المقصد الأسمى الذي يجب أن يسعى إليه الجميع.