رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مفاجأة في علاج الكوليسترول.. تقنية لتنقية الدم تزيل "المواد الكيميائية الأبدية"

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسة استكشافية أجرتها جامعة دريسدن التقنية في ألمانيا عن فائدة محتملة غير متوقعة لتقنية فصل مكونات الدم «Apheresis» المستخدمة لعلاج الحالات الشديدة من ارتفاع الكوليسترول، إذ وجد الباحثون مؤشرات على قدرتها على خفض مستويات بعض الملوثات البيئية المستمرة في الدم، ومن بينها مركبات PFAS المعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية».

ووفقًا لما نشرته مجلة Brain Health، رصد الباحثون أيضًا تغيرات أولية في مستويات بعض الجزيئات البلاستيكية الدقيقة القابلة للقياس داخل الدم، إلا أنهم أكدوا أن هذه النتائج ما زالت في مراحلها المبكرة وتحتاج إلى مزيد من البحث للتحقق منها.

مفاجأة داخل عينات الدم

ركزت الدراسة على مرضى يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الكوليسترول ولا يستجيبون بصورة كافية للعلاجات التقليدية، ويخضعون لتقنية فصل مكونات الدم بهدف خفض الدهون.

وتابع الباحثون عينات الدم قبل العلاج وبعده، ليكتشفوا أن تأثير الإجراء لم يقتصر على خفض مستويات الكوليسترول، بل تزامن أيضًا مع انخفاض بعض مركبات PFAS.

وتتميز هذه المواد بقدرتها على البقاء لفترات طويلة في البيئة والجسم، ولذلك اكتسبت اسم «المواد الكيميائية الأبدية»، وتدخل مركبات PFAS في تصنيع مجموعة واسعة من المنتجات، بينها الأقمشة المقاومة للماء، والمواد غير اللاصقة وبعض الطلاءات والمنتجات الصناعية.

 

يرجح الباحثون أن الأمر قد يرتبط بطبيعة هذه الملوثات، إذ يمكن لبعض مركبات PFAS أن ترتبط بالدهون والبروتينات الموجودة في الدم.

وبالتالي فعندما تعمل تقنية فصل مكونات الدم على إزالة بعض هذه المكونات بهدف خفض مستويات الدهون، قد تُزال معها كميات من الملوثات المرتبطة بها.

كما رصد الباحثون مؤشرات أولية على تغير مستويات بعض الجزيئات البلاستيكية الدقيقة داخل عينات الدم، إلا أنهم شددوا على أن هذه الملاحظة تحديدًا تحتاج إلى دراسات إضافية للتأكد من طبيعتها ومدى دلالتها الصحية.

هل يمكن أن تتحول التقنية إلى وسيلة لتنقية الدم؟

تفتح النتائج بابًا جديدًا أمام الباحثين، إذ تشير إلى إمكانية أن تحمل بعض الإجراءات العلاجية المستخدمة حاليًا لأهداف محددة تأثيرات إضافية على مستويات ملوثات بيئية داخل الجسم.

ويرى الباحثون أن فهم هذه العلاقة قد يساعد مستقبلًا في تطوير طرق أكثر استهدافًا للتعامل مع تراكم بعض المواد الكيميائية طويلة الأمد، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بتأثير مركبات PFAS والجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي تنتشر في البيئة والغذاء والمياه.

لكن النتائج لا تعني أن تقنية فصل الدم أصبحت علاجًا معتمدًا للتخلص من «السموم» أو الملوثات، كما لا توصي الدراسة باستخدامها لهذا الغرض.

أكد الباحثون أن الدراسة لا تزال استكشافية، ولم تثبت حتى الآن أن انخفاض مستويات PFAS أو غيرها من الملوثات يؤدي بالضرورة إلى تحسن صحي مباشر لدى المرضى.

كما أن انخفاض تركيز مادة كيميائية في الدم لا يعني تلقائيًا التخلص منها بالكامل من الجسم أو زوال آثارها الصحية المحتملة.

وتتمثل الخطوة التالية في إجراء دراسات أكبر وأكثر دقة لفهم العلاقة بين الدهون والملوثات البيئية، وتحديد المواد التي يمكن إزالتها بهذه الطريقة، وما إذا كان بالإمكان الاستفادة من هذه الآلية مستقبلًا في تطوير علاجات مخصصة.