"بيت للكل"يحتفي بمرور 66 عامًا على تأسيس التلفزيون المصري
احتفى برنامج «بيت للكل» بمرور 66 عامًا على إنشاء ماسبيرو، أحد أعرق الصروح الإعلامية في مصر والمنطقة العربية، من خلال حلقة خاصة جمعت نخبة من نجوم الإعلام والدراما، واستعادت محطات بارزة من مسيرته الممتدة وتأثيره في تشكيل الوعي الثقافي والفني عربيًا.

واستعرضت الحلقة تاريخ ماسبيرو ودوره الريادي في صناعة الإعلام، إلى جانب أبرز ما قدمه من أعمال تلفزيونية ودرامية وموسيقية على مدار عقود، جعلت منه شاهدًا على مراحل فارقة في تاريخ مصر والمنطقة العربية، ورسخت مكانته كإحدى أهم المؤسسات الإعلامية في العالم العربي.
تجارب عربية صنعت تاريخ الشاشة
وانتقلت الحلقة إلى استعراض تجارب عدد من التلفزيونات العربية، من بينها التلفزيون الأردني، الذي كان أول تلفزيون ملون في الشرق الأوسط عام 1968، إلى جانب تجربة التلفزيون الفلسطيني الذي انطلق عام 1994، واستمر في أداء رسالته الإعلامية رغم التحديات والظروف الصعبة التي واجهها.
وحل محمد البرغوثي، رئيس قطاع التلفزيون بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، ضيفًا على البرنامج، معربًا عن تقديره للدور المصري الرائد في مجال الإعلام، ومؤكدًا أن الإعلام المصري مثّل مدرسة أسهمت في فتح آفاق واسعة أمام تطور الإعلام العربي.
وأشار البرغوثي إلى ارتباط الجمهور الفلسطيني بالتلفزيون المصري، موضحًا أن الشعب الفلسطيني كان حريصًا على متابعة البث المصري رغم التحديات التي فرضها الاحتلال.
وتحدث عن بدايات تأسيس التلفزيون الفلسطيني عام 1994 بمرسوم من الرئيس الراحل ياسر عرفات، مستعرضًا أبرز الصعوبات التي واجهها، ومن بينها تدمير مقرات الهيئة وبرج الإرسال التاريخي عام 2002.
كما كشف عن التطور التقني الذي شهده الإعلام الفلسطيني خلال السنوات الأخيرة، مع امتلاك مكاتب في مختلف المحافظات الفلسطينية، إلى جانب مكاتب في عواصم عربية ودولية، من بينها القاهرة وعمان وبيروت وتونس، فضلًا عن شبكة تضم أكثر من 40 مراسلًا حول العالم لنقل الرواية الفلسطينية.
ووجه البرغوثي تحية إجلال إلى شهداء الإعلام الفلسطيني، الذين تجاوز عددهم 25 شهيدًا منذ أحداث أكتوبر، مؤكدًا استمرارهم في أداء رسالتهم الإعلامية رغم الاستهداف المباشر، واصفًا إياهم بأنهم «عشاق حياة».
عمرو عابدين.. ذكريات من داخل ماسبيرو
واستعاد المخرج عمرو عابدين، رئيس قناة «نايل دراما»، خلال الحلقة جانبًا من ذكرياته داخل ماسبيرو، متحدثًا عن مسيرته المهنية وفلسفته في الإخراج، وعلاقته الخاصة بالمبنى الذي ارتبط بذكريات طفولته وشغفه بالتليفزيون.
وقال عابدين إن بدايته مع عالم التليفزيون تشكلت من مشاهد «لمة العيلة» حول شاشة التليفزيون المصري، مشيرًا إلى أنه لا يزال يحتفظ بجهاز التليفزيون القديم داخل مكتبه، باعتباره رمزًا لحقبة إعلامية وفنية أصيلة.
وعبر عن فخره بانتمائه إلى جيل عاصر عددًا من كبار المخرجين، بينهم يوسف شاهين وصلاح أبو سيف ومحمد عبد العزيز، موضحًا أن حلمه بالعمل في مجال الإخراج بدأ منذ أن كان في العاشرة من عمره، قبل أن يتحول إلى واقع مع دخوله ماسبيرو عام 1993.
كما روى تجربته في إخراج فوازير الفنانة نيلي عام 2000، والتعاون خلالها مع عدد من كبار المبدعين، من بينهم عمار الشريعي وعبد السلام أمين، معتبرًا أن الفوازير شكل فني مميز تفردت به الشاشة المصرية وترك بصمة خاصة في ذاكرة الجمهور.
«المخرج سيد العمل».. سر الأعمال التي تعيش
وتطرق عابدين إلى رؤيته للعمل الدرامي، مؤكدًا أن «المخرج هو سيد العمل»، وأن نجاح أي تجربة فنية يقوم على تحقيق توليفة متكاملة بين المؤلف والمخرج والممثل، بعيدًا عن ملاحقة «التريندات» التي وصفها بالزائلة.
وأشار إلى أن الأعمال التي تُبنى على قيمة فنية حقيقية تظل قادرة على الوصول إلى الجمهور حتى بعد مرور سنوات طويلة، مستشهدًا بأعمال بارزة مثل «ليالي الحلمية» و«رأفت الهجان»، التي لا تزال حاضرة في ذاكرة المشاهدين رغم مرور عقود على عرضها.
واختتمت الحلقة بالتأكيد على استمرار مكانة التليفزيون المصري باعتباره «نهر الريادة» الإعلامية والفنية في المنطقة العربية، وصرحًا أسهم على مدار عقود في صناعة الوعي وتقديم أجيال متعاقبة من المبدعين، مع مواصلة العمل على التطوير ومواكبة المتغيرات.
ويُعرض برنامج «بيت للكل» أسبوعيًا يوم الجمعة في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، عبر بث مشترك وفي توقيت موحد على شاشة القناة الأولى والفضائية المصرية، إلى جانب القنوات العامة في فلسطين والأردن والعراق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض