رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم استخدام وسائل منع الحمل.. هل يشترط موافقة الزوجين؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم استخدام وسائل منع الحمل المختلفة بهدف تنظيم النسل، مؤكدة أن تنظيم النسل جائز شرعًا، بشرط توافر عدد من الضوابط، من بينها موافقة الزوجين وألا يترتب على استخدام الوسيلة أي ضرر صحي.

حكم استخدام وسائل منع الحمل

أكدت دار الإفتاء المصرية أن استخدام وسائل منع الحمل الحديثة، مثل اللولب وغيره، بهدف تنظيم النسل جائز شرعًا ولا حرج فيه، إذا كان الغرض منه تأخير الإنجاب لفترة معينة لتحقيق مصلحة معتبرة للأسرة أو الأم أو الطفل.

وأوضحت أن الأصل هو اتفاق الزوجين على استخدام وسائل منع الحمل، باعتبار أن قرار تنظيم النسل يتعلق بكلا الزوجين، وينبغي أن يكون قائمًا على التفاهم والمودة والرحمة بينهما.

هل يشترط موافقة الزوجين؟

أفادت دار الإفتاء بأن موافقة الزوجين شرط في استخدام وسائل تنظيم النسل ما لم يوجد عذر أو ضرر، فلا يجوز لأحد الزوجين أن ينفرد بمنع الحمل دون رضا الطرف الآخر إذا لم يكن هناك سبب معتبر.

وأشارت إلى أن الفقهاء استدلوا على ذلك بجواز العزل عند اتفاق الزوجين، مستشهدة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يَنْهَنَا»، متفق عليه.

متى يجوز استخدام وسيلة منع الحمل دون موافقة الطرف الآخر؟

أوضحت دار الإفتاء أنه إذا كان هناك ضرر يلحق بأحد الزوجين من الحمل، فيجوز له استخدام وسائل منع الحمل ولو لم يأذن الطرف الآخر، وذلك رفعًا للضرر ودرءًا للمفسدة.

وضربت الدار مثالًا على ذلك بأن تكون الزوجة مريضة ويترتب على الحمل ضرر على صحتها، أو تكون هناك ظروف تجعل استمرار الحمل أو حدوثه سببًا في ضرر معتبر.

ضوابط استخدام وسائل تنظيم النسل

شددت دار الإفتاء على أن استخدام وسائل منع الحمل يجب ألا يترتب عليه ضرر على صحة المرأة أو الرجل، سواء في الوقت الحالي أو مستقبلًا.

كما أكدت ضرورة أن يتم اختيار الوسيلة المناسبة تحت إشراف الطبيب المختص، خاصة أن الوسائل الطبية تختلف من شخص لآخر وفقًا للحالة الصحية والاحتياجات والتفضيلات.

تنظيم النسل لا يعني الاعتراض على الرزق

وأوضحت دار الإفتاء أن تنظيم النسل يختلف عن الاعتقاد بأن الإنسان يستطيع منع رزق الله تعالى، إذ المقصود هو اتخاذ أسباب مؤقتة لتأخير الحمل أو تقليل احتماله لتحقيق مصلحة معتبرة، مع بقاء الاعتقاد بأن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى.

 

وبناءً على فتوى دار الإفتاء المصرية، فإن استخدام وسائل منع الحمل المختلفة بهدف تنظيم النسل جائز شرعًا، بشرط موافقة الزوجين، وألا يترتب على استخدامها ضرر صحي، وأن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب المختص.

أما إذا وُجد ضرر معتبر على أحد الزوجين من الحمل، فيجوز له استخدام وسيلة لمنع الحمل ولو دون موافقة الطرف الآخر، رفعًا للضرر ودرءًا للمفسدة.