الأزهر يحذر من التفاخر بالنعم على مواقع التواصل الاجتماعي:«راعوا مشاعر من يفتقدونها»
حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من الإفراط في التفاخر بالنعم والممتلكات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن انتشار ظاهرة التباهي بالنعم والتفاخر بالممتلكات، من خلال التقاط الصور معها والإفراط في نشرها، قد يتسبب في جرح مشاعر الأشخاص الذين يفتقدون هذه النعم، خاصة خلال أوقات الترويح والتنزه.
الأزهر يحذر من التباهي بالنعم
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الاستخدام المتزايد لـ مواقع التواصل الاجتماعي صاحبه انتشار بعض السلوكيات التي تستدعي الانتباه، ومن بينها المباهاة بالنعم والتفاخر بالممتلكات، سواء من خلال الصور أو المنشورات التي تستعرض مظاهر الرفاهية بصورة مبالغ فيها.
وأشار المركز إلى أهمية مراعاة مشاعر الآخرين عند مشاركة الصور والمنشورات، وعدم تحويل النعم التي أنعم الله بها على الإنسان إلى وسيلة للتفاخر أو التسبب في الحزن لمن حُرموا منها.
إدخال السرور على قلوب الناس
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن النبي صلى الله عليه وسلم حث المسلمين على إدخال السرور على قلوب الناس ومراعاة مشاعرهم، مستشهدًا بقول سيدنا رسول الله ﷺ: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ...»، أخرجه الطبراني في الأوسط.
ويؤكد هذا التوجيه النبوي أهمية أن يكون المسلم سببًا في إسعاد الآخرين، وألا يتعمد إظهار ما قد يحزنهم أو يشعرهم بالنقص، خصوصًا في ظل سهولة مشاركة تفاصيل الحياة اليومية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
الترويح لا يعني تجاهل مشاعر الآخرين
ولفت المركز إلى أن أوقات الترويح والتنزه قد تشهد انتشارًا أكبر لمثل هذه الصور والمنشورات، الأمر الذي يستدعي قدرًا من الوعي عند مشاركة تفاصيل الرحلات والتنزه والأنشطة المختلفة.
فالمقصود ليس منع الإنسان من التعبير عن فرحته أو مشاركة لحظاته السعيدة، وإنما مراعاة الآخرين، والابتعاد عن المبالغة في استعراض النعم بصورة قد تؤذي مشاعر من لا يملكون مثلها.
كيف نستخدم مواقع التواصل بمسؤولية؟
ومع الانتشار الواسع لـ مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح من المهم أن يتحلى المستخدم بالمسؤولية عند نشر الصور والمحتوى، وأن يسأل نفسه قبل مشاركة أي منشور: هل يمكن أن يتسبب هذا المحتوى في أذى أو حزن لشخص آخر؟
كما دعا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى ترسيخ ثقافة مراعاة المشاعر وإدخال السرور على الناس، بدلًا من المباهاة والتفاخر، بما يجعل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة للتواصل الإيجابي ونشر الخير، وليس مصدرًا للأذى النفسي أو المقارنات السلبية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

