رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اتحاد الجاليات المصرية في أوروبا يبدي تحفظات على مؤتمر المصريين بالخارج

بوابة الوفد الإلكترونية

أصدر اتحاد الجاليات المصرية في أوروبا، اليوم الأربعاء، بيانًا عبّر فيه عن جملة من التحفظات والملاحظات بشأن النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، التي عُقدت بالقاهرة يومي 2 و3 أغسطس 2026، مؤكدًا أن الهدف من طرح هذه الملاحظات هو دعم نجاح المؤتمرات المقبلة وتعزيز دورها في خدمة المصريين بالخارج وتحقيق المصالح العليا للدولة.
وأوضح الاتحاد، في بيانه الصادر من مدينة جنيف، أنه تابع باهتمام كبير أعمال المؤتمر والبيان الختامي والتوصيات الصادرة عنه، مشيرًا إلى أن هناك عددًا من القضايا التي تستوجب المراجعة والتطوير خلال الدورات المقبلة.
وفي مقدمة ملاحظاته، تناول الاتحاد ما ورد في كلمة وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي بشأن الدعوة إلى توحيد الكيانات المصرية في الخارج وتنسيق جهودها، معتبرًا أن الفكرة تحتاج إلى تحديد واضح للإطار القانوني الذي يحكم هذه الكيانات، خاصة أنها تعمل داخل دول تخضع لقوانين وتشريعات مختلفة، بما يجعل توحيدها في كيان قانوني واحد أمرًا غير عملي.
وأكد الاتحاد أن الجاليات المصرية في الخارج تمثل مؤسسات مجتمع مدني مستقلة ومسجلة وفق قوانين دول الإقامة، ولا ينبغي التدخل في شؤونها أو توظيفها لتنفيذ أجندات بعينها، معربًا في الوقت نفسه عن تأييده لفكرة تنسيق الجهود بين الكيانات المختلفة، ولكن من خلال منتدى سنوي تستضيفه وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يهدف إلى تبادل الخبرات، ومناقشة قضايا الهجرة، والتنسيق بشأن مشكلات المصريين بالخارج، وتعزيز مساهمتهم في جهود التنمية داخل مصر.
كما أعرب الاتحاد عن أسفه لعدم تخصيص جلسة ضمن المؤتمر لمناقشة السياسة الخارجية المصرية والتطورات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن أبناء الجاليات المقيمين في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا يعيشون في دول ذات تأثير كبير على الساحة الدولية، ومن المهم إطلاعهم بصورة مباشرة على رؤية الدولة المصرية ودورها في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، بما يعزز قدرتهم على نقل الصورة الصحيحة عن مصر في مجتمعاتهم.
وفي سياق آخر، أشار البيان إلى أن العديد من جلسات المؤتمر تناولت موضوعات سبق طرحها في نسخ سابقة، دون تقديم تقرير واضح حول ما تم تنفيذه من التوصيات السابقة، معتبرًا أن البيان الختامي خلا من آليات تنفيذ محددة أو جداول زمنية لمتابعة التوصيات، وهو ما يحد من إمكانية قياس نتائج المؤتمر على أرض الواقع.
وأضاف الاتحاد أن التوصيات لم تتناول بصورة كافية عددًا من الملفات التي يراها من أولويات المصريين بالخارج، ومنها قضايا الهجرة غير الشرعية، ورسوم الخدمات والوثائق القنصلية، واعتماد الشهادات الدراسية الصادرة عن الجامعات الأجنبية، وغيرها من القضايا اليومية التي تمس حياة المواطنين المصريين المقيمين خارج البلاد، مشددًا على أن المؤتمر يجب أن يكون منصة للحوار الصريح ومناقشة التحديات الواقعية، إلى جانب استعراض ما تحقق من إنجازات.
وأبدى الاتحاد كذلك قلقه من استمرار عقد المؤتمر بمشاركة أفراد بدلاً من الاعتماد على الكيانات القانونية الممثلة للجاليات، معتبرًا أن التعاون مع المؤسسات المسجلة يمنح التوصيات قوة أكبر وفرصة أفضل للتنفيذ والمتابعة والمساءلة، بينما يصعب إلزام المشاركين بصفتهم الفردية بأي مسؤوليات مستقبلية.
وأشار البيان إلى أن استمرار غياب التواصل المؤسسي المباشر بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج والكيانات القانونية للمصريين في الخارج، إلى جانب توقف عقد مؤتمرات تلك الكيانات، قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الطرفين، وهو ما لا يخدم مصالح المصريين بالخارج ولا يدعم جهود الدولة في تعزيز التواصل مع جالياتها.
كما تطرق الاتحاد إلى الجوانب التنظيمية للمؤتمر، معربًا عن استغرابه من تخصيص المقاعد الخلفية للمشاركين من أبناء الجاليات، رغم أنهم حضروا من مختلف دول العالم للمشاركة في فعاليات المؤتمر، معتبرًا أن هذا التنظيم لا يعكس حجم التقدير الواجب للمصريين بالخارج ودورهم الوطني، وداعيًا إلى إعادة النظر في هذا الأمر خلال الدورات المقبلة.
واختتم اتحاد الجاليات المصرية في أوروبا بيانه بالتأكيد على أن هذه الملاحظات تأتي انطلاقًا من الحرص على تطوير مؤتمر المصريين بالخارج ليصبح منصة أكثر فاعلية في معالجة قضايا الجاليات المصرية، وتعزيز الشراكة بينها وبين مؤسسات الدولة، مشيدًا في الوقت ذاته بكل جهد يُبذل لخدمة المصريين بالخارج ودعم ارتباطهم بوطنهم الأم.