رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

السفير مجدي مفضل: النمسا شريك مهم في إعادة إعمار السودان ودعم السلام والتنمية

السفير مجدي مفضل
السفير مجدي مفضل خلال الاحتفالية

أكد السفير مجدي مفضل، سفير جمهورية السودان لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، أن مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين السودان والنمسا يمثل محطة مهمة لاستعراض تاريخ طويل من التعاون، وبناء شراكة جديدة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

وقال مفضل، خلال احتفال سفارة السودان في فيينا بالذكرى السبعين للعلاقات بين البلدين، إن العقود السبعة الماضية أرست قاعدة راسخة من التواصل، تجاوزت العلاقات الدبلوماسية التقليدية إلى مجالات الاقتصاد والتنمية والثقافة والتعليم والعمل الإنساني.

وأشار إلى أن النمسا كانت من أوائل دول أوروبا الغربية التي اعترفت باستقلال السودان، قبل إقامة العلاقات الدبلوماسية رسميًا، مؤكدًا أن هذه المسيرة الطويلة شهدت محطات بارزة في التعاون بين البلدين.

واستعاد السفير مفضل الدور النمساوي في الجهود الدولية التي قادتها اليونسكو لإنقاذ الآثار النوبية من مياه النيل، إلى جانب المساهمات المرتبطة بالحفاظ على التراث السوداني وإنشاء المتحف القومي السوداني، معتبرًا أن هذه المحطات تعكس عمق البعد الثقافي والتاريخي للعلاقات.

وفي الجانب الاقتصادي، أوضح أن التعاون شمل قطاعات الزراعة والري والطاقة الكهرومائية، إلى جانب مشاركة شركات نمساوية في مشروعات بالسودان، مؤكدًا أن مرحلة إعادة الإعمار يمكن أن تفتح فرصًا واسعة أمام الاستثمارات والخبرات النمساوية، خاصة في البنية التحتية والطاقة والمياه والزراعة.

وأكد مفضل تقدير السودان للدعم الإنساني الذي قدمته النمسا للسودانيين المتضررين من الحرب والنازحين، مشددًا على أهمية استمرار التعاون الدولي لدعم السلام والاستقرار وتخفيف معاناة الشعب السوداني، تمهيدًا لمرحلة إعادة البناء والتنمية.

كما أشار إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه التعليم والثقافة في تعزيز العلاقات، موضحًا أن مئات السودانيين درسوا أو تلقوا تدريبات في النمسا، وأصبحوا جسورًا إنسانية وثقافية بين الشعبين.

وسلط السفير الضوء على أهمية فيينا كمركز للدبلوماسية متعددة الأطراف، مؤكدًا أن سفارة السودان تواصل الدفاع عن مصالح البلاد داخل المنظمات الدولية، وتعزيز حضورها في المحافل الدولية، إلى جانب إنشاء مجموعة أصدقاء السودان في فيينا كمنصة للحوار حول القضايا السودانية.

كما تناول التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خاصة الجهود الرامية إلى استئناف خدمات التشخيص والعلاج الإشعاعي في عدد من المراكز السودانية.

وأكد السفير مجدي مفضل أن الاحتفال بمرور 70 عامًا لا يمثل استعادة للتاريخ فحسب، بل فرصة لفتح فصل جديد من العلاقات، تقوم على توسيع الشراكة في مجالات السلام وإعادة الإعمار والتنمية، وتحويل رصيد الصداقة الطويل بين الخرطوم وفيينا إلى تعاون عملي ومستدام يخدم مصالح البلدين والشعبين.