رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

15 قرارًا من اجتماع عمّان لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة

لقطة من الاجتماع
لقطة من الاجتماع

اجتمع وزراء خارجية الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، إلى جانب وزراء خارجية وممثلي إندونيسيا وباكستان وتركيا وماليزيا، في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026، بدعوة من المملكة الأردنية الهاشمية، لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق في القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وبحث سبل إطلاق تحرك دولي مشترك لوقف الإجراءات الإسرائيلية التي تهدد بتوسيع دائرة الصراع في المنطقة.

القدس المحتلة عنوان المواجهة القانونية والسياسية

أكد المشاركون أن السياسات والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس المحتلة، أو المساس بوضعها القانوني والديمغرافي، تمثل إجراءات باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، كما تشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وللالتزامات التي تتحملها إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.

وشدد المجتمعون على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا تمتلك إسرائيل أي سيادة عليها، مؤكدين أنها تمثل عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة، التي يجب أن تكون حرة ومستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، في إطار حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

المسجد الأقصى مركز حماية الوضع التاريخي

أدان المشاركون جميع الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، ورفضوا المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه أو فرض أي شكل من أشكال التقسيم الزماني والمكاني.

وحذر المجتمعون من تصاعد اقتحامات المستوطنين والوزراء والمسؤولين الإسرائيليين المتطرفين للمسجد الأقصى، في ظل تسهيلات وحماية من سلطات الاحتلال، وما يرافق تلك الاقتحامات من ممارسات استفزازية وتصريحات تحريضية، إلى جانب تقييد وصول المصلين والاعتداء عليهم، وإعاقة عمل إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، واستمرار أعمال الحفر غير القانونية أسفل المسجد وفي محيطه.

وأكد المشاركون أن المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، يمثل مكان عبادة خالصًا للمسلمين فقط، مشددين على أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة جميع شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.

المقدسات المسيحية واجهة الحماية الدولية

وأدان المشاركون الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال المقدسات المسيحية في القدس، محذرين من تداعيات القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة وممارسة الشعائر الدينية فيها، إلى جانب التدخل في شؤون الكنائس والتضييق على مؤسساتها وممتلكاتها، والاعتداءات التي تستهدف رجال الدين والمصلين والرموز الدينية.

ودعم المجتمعون الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدين أهميتها في حماية هذه المقدسات وصون هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

وشدد المشاركون على ضرورة دعم صمود المقدسيين وتمكينهم من مواجهة التحديات المتزايدة، والعمل على تثبيت وجودهم في مدينتهم من خلال توفير مختلف أشكال الدعم التنموي، وتعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية في القدس على الاستمرار في أداء دورها وحمايتها من الإجراءات الإسرائيلية.

كما أكدوا أهمية الدور الذي تضطلع به لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف، بوصفها الذراع التنفيذية للجنة، داعين إلى دعم الجهود التي تبذلها في حماية المدينة المقدسة وتعزيز صمود سكانها ومؤسساتها.

وحذر المجتمعون من أن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة تمثل استفزازًا سافرًا لمشاعر نحو ملياري مسلم حول العالم، مؤكدين أن استمرار هذه الممارسات قد يدفع المنطقة نحو تفجر صراع ديني واسع، لن تتوقف تداعياته عند حدود الشرق الأوسط، بل قد تمتد لتشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

ودعا المشاركون المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك الفوري لوقف جميع الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة وأماكنها المقدسة، محذرين من أن هذه الممارسات تأتي في سياق سياسة ممنهجة لتكريس الاحتلال في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر التوسع الاستيطاني وضم الأراضي ومحاصرة الاقتصاد الفلسطيني واستهداف المؤسسات الوطنية الفلسطينية، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد المجتمعون أن استمرار هذه السياسات، بالتزامن مع خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، يقوض فرص تنفيذ حل الدولتين ويهدد بإغلاق الطريق أمام تحقيق السلام العادل والشامل، فضلًا عن مساهمته في تأجيج التوتر والصراع في المنطقة.

 

‏ورفض المشاركون أي قرارات أحادية الجانب من شأنها المساس بالمكانة القانونية لمدينة القدس المحتلة، بما في ذلك افتتاح بعثات دبلوماسية في المدينة أو نقلها إليها، مؤكدين أن مثل هذه الخطوات تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وداعين الدول المعنية إلى العدول عنها.

واتفق المشاركون على إطلاق تحرك مشترك لحشد موقف دولي أكثر فاعلية، بهدف وقف الممارسات والسياسات والإجراءات الإسرائيلية التصعيدية وغير القانونية، وإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها.

 

‏كما أقر المجتمعون إطلاق آلية عمل مؤسساتية مستدامة، تتضمن منصة إعلامية متخصصة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة والمصلين، وتسليط الضوء عليها أمام المنظمات الدولية والرأي العام العالمي، مع توضيح تداعياتها الخطيرة التي تدفع باتجاه صراع ديني وتهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتوفير الدعم اللازم لهذه الآلية لضمان استمرار عملها وفاعليتها.

ودعا المشاركون إلى عقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية خلال الأسبوع رفيع المستوى لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل بمدينة نيويورك، لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير في القدس ومقدساتها، ومناقشة الخطوات اللازمة لمواجهته على المستويين الإقليمي والدولي.

واختتم المجتمعون اجتماعهم بتوجيه الشكر إلى المملكة الأردنية الهاشمية على استضافة الاجتماع وتنظيمه، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق العربي والإسلامي في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية في القدس، وتعزيز الجهود السياسية والقانونية والدبلوماسية الرامية إلى حماية المدينة المقدسة والحفاظ على هويتها ومكانتها القانونية والتاريخية.