رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نقص الذخائر يثير خلافًا بين «ترامب» ووزير الحرب .. والبيت الأبيض ينفي

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف مصدر مطلع لصحيفة «واشنطن بوست» أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لم يكن على علم بحجم أزمة نقص الذخائر التى تواجهها الولايات المتحدة، وهى الأزمة التى باتت، بحسب التقرير، تقيد خيارات واشنطن العسكرية فى التعامل مع إيران.

وأوضح المصدر أن اجتماعا عقد الجمعة الماضية فى منتجع كامب ديفيد الرئاسى شهد مواجهة مباشرة بين ترامب ووزير الحرب بيت هيجسيث، بعدما أبدى الرئيس الأمريكى اعتقاده بأن أزمة الذخائر تمت معالجتها مسبقًا، معربًا عن شعوره بأنه تلقى معلومات غير دقيقة بشأن هذا الملف.

وبحسب المصدر، فإن التراجع الحاد فى مخزون الصواريخ قد يكون من الأسباب التى دفعت ترامب إلى إلغاء العملية العسكرية التى وصفها سابقا بأنها «أكبر عملية عسكرية منذ الحرب العالمية الثانية» ضد إيران، والتى كان من المقرر تنفيذها نهاية الأسبوع الماضي.

فى المقابل، سارعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إلى نفى ما ورد فى التقرير، مؤكدة عبر منصة «إكس» أن الرواية «غير صحيحة»، واعتبرت أن المعلومات المتداولة تستند إلى مصدر مجهول يحاول تشويه صورة وزير الحرب، مشددة على أن ترامب يثق فى هيغسيث ويعتبر أداءه «ممتازا».

كما أصدر البيت الأبيض، ردا على استفسارات بشأن حجم المخزون العسكري، بيانا نقل تصريحات لترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة تمتلك من الذخائر أكثر مما تمتلكه أى دولة أخرى فى العالم، بل أكثر بكثير مما تحتاج إليه، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.

وأضاف ترامب أن شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية تعمل حاليا بأعلى معدلات إنتاج فى تاريخها، بالتوازى مع توسيع غير مسبوق لخطوط التصنيع ومنشآت الإنتاج.

وفى سياق متصل، ذكرت رويترز فى تقرير أن القوات الأمريكية استهلكت خلال خمسة أشهر من المواجهة مع إيران ما يقارب كامل احتياطياتها من الصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة، وهى الأسلحة التى تعتمد عليها واشنطن فى تنفيذ ضربات دقيقة من مسافات آمنة.

وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن الشهر الأول من الحرب وحده شهد إطلاق أكثر من 850 صاروخ «توماهوك»، وما يزيد على ألف صاروخ اعتراضى من منظومة «ثاد»، إضافة إلى ما لا يقل عن 1300 صاروخ باليستى تكتيكي.

وأضاف التقرير أن مخزون الولايات المتحدة من صواريخ «أتاكمز» قصيرة المدى، التى تطالب أوكرانيا بالحصول عليها، تراجع إلى مستويات شبه معدومة، وفقًا لما أوردته رويترز.

كما استهلكت واشنطن، خلال الفترة بين فبراير ويوليو، نحو 65% من مخزونها من صواريخ «باتريوت» الاعتراضية، وهو ما أدى إلى تقليص قدرتها على تلبية الطلبات الأوكرانية للحصول على هذه المنظومة الدفاعية.

ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة كانت قد استخدمت خلال صيف عام 2025 أكثر من ربع مخزونها من صواريخ «ثاد» الاعتراضية أثناء الحرب الإسرائيلية التى استمرت 12 يومًا.

وقال براد بومان، المحارب السابق فى الجيش الأمريكى والمدير الأول بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن الحرب الحالية فاقمت أزمة نقص الذخائر التى كانت قائمة بالفعل.

وأوضح أن شركات الصناعات الدفاعية لا تستطيع توسيع الإنتاج إلا بعد اعتماد التمويل من الكونجرس وإبرام العقود اللازمة، مشيرا إلى أن إعادة بناء المخزونات العسكرية تحتاج إلى سنوات.

وأضاف: «هناك فترة زمنية طويلة تفصل بين توفير التمويل، وتوقيع العقود، ووصول الذخائر إلى القوات. لا يمكن ببساطة الضغط على زر لتصبح الذخائر متاحة على الفور».

وأشار التقرير إلى أن هذا النقص، الناتج جزئيا عن الاستهلاك المكثف خلال الحرب مع إيران، انعكس أيضا على مجريات الحرب فى أوكرانيا، وأسهم فى سقوط ضحايا خلال بعض الهجمات الروسية بسبب محدودية الصواريخ الاعتراضية.